أفاد موقع “مهاجر نيوز” أن السلطات الإيطالية أقدمت على احتجاز سفينة البحث والإنقاذ “سي ووتش 5” التابعة لمنظمة Sea-Watch، وذلك عقب خلاف مع طاقمها بشأن ميناء إنزال عشرات المهاجرين الذين تم إنقاذهم في عرض البحر.
وبحسب الموقع، تعود تفاصيل الواقعة إلى منتصف مارس، عندما أنقذت السفينة 93 مهاجراً في المياه الدولية، قبل أن تطلب السلطات الإيطالية منها التوجه إلى ميناء مارينا دي كارارا شمال البلاد، رغم بعده لأكثر من 1100 كيلومتر عن موقع الإنقاذ.
وأشار “مهاجر نيوز” إلى أن طاقم السفينة فضّل التوجه نحو سواحل صقلية، نظراً لوجود حالات طبية طارئة على متنها، شملت قاصرين وامرأة حاملاً، إضافة إلى طفل في وضع صحي حرج. وبعد أيام من التوتر، سمحت السلطات بإنزال الحالات الأكثر خطورة، فيما أصدرت محكمة في باليرمو قراراً يقضي بإنزال القاصرين وعائلاتهم.
غير أن السلطات، وفق المصدر ذاته، رفضت لاحقاً السماح لبقية المهاجرين بالنزول، وأعادت توجيه السفينة نحو الميناء البعيد، ما دفع القبطان إلى إعلان “حالة ضرورة” والتوجه إلى ميناء تراباني في صقلية، بسبب تدهور الأوضاع الإنسانية على متن السفينة.
وأضاف “مهاجر نيوز” أن هذا القرار قوبل بإجراءات عقابية من الجانب الإيطالي، تمثلت في احتجاز السفينة لمدة 20 يوماً وفرض غرامة مالية، بدعوى مخالفة التعليمات الرسمية.
من جانبها، انتقدت منظمة “سي ووتش” هذه الخطوة، معتبرة أنها تستهدف عرقلة عمليات الإنقاذ في البحر المتوسط، في حين تستند السلطات الإيطالية إلى مرسوم “بيانتيدوزي” الذي أقره وزير الداخلية Matteo Piantedosi، والذي يمنحها صلاحية تحديد موانئ إنزال المهاجرين.
ويأتي ذلك في سياق جدل متواصل بين الحكومة الإيطالية ومنظمات الإغاثة حول كيفية إدارة عمليات الإنقاذ البحري، في وقت تشير فيه بيانات International Organization for Migration إلى ارتفاع عدد الوفيات في البحر المتوسط منذ بداية العام الجاري.
ومن المتوقع أن تتقدم المنظمة بطعن قانوني ضد قرار الاحتجاز، في ظل سوابق قضائية أنصفت منظمات إنسانية في قضايا مماثلة، وفق ما نقله موقع “مهاجر نيوز”.
http://انقاذ 170 مهاجرا في البحر المتوسط نهاية الاسبوع الماضي