الأخبار الشاملة والحقيقة الكاملة​

2026-04-04

5:25 مساءً

أهم اللأخبار

2026-04-04 5:25 مساءً

مواجهة تحديات الدرن الرئوي في ليبيا..  جهود وطنية للسيطرة على المرض

مواجهة تحديات الدرن الرئوي في ليبيا..  جهود وطنية للسيطرة على المرض

يُعد مرض الدرن الرئوي (السل) أحد أبرز التحديات الصحية في ليبيا، خاصة مع تزايد أعداد المهاجرين غير النظاميين وارتفاع حالات الانقطاع عن العلاج.

ومع مطلع العام الجاري، أطلق المركز الوطني لمكافحة الأمراض خطة طوارئ صارمة لتعزيز الرصد والكشف المبكر، وضمان استكمال المرضى لبروتوكولات العلاج، بهدف الحد من انتشار العدوى وحماية المجتمع.

ارتفاع حالات الدرن المؤكدة وتوزيعها بين المواطنين والمهاجرين

كشف مدير عام المركز الوطني لمكافحة الأمراض، حيدر السائح، عن تسجيل 3083 حالة مؤكدة من الدرن الرئوي منذ بداية العام، من أصل 6194 حالة اشتباه خضعت للفحص.

وأوضح السائح أن 59% من الحالات المؤكدة تعود لغير ليبيين، مقابل 41% من المواطنين، ما يعكس تحديات مرتبطة بتواجد المهاجرين غير النظاميين وتأثير ذلك على جهود السيطرة على المرض.

وأشار السائح إلى أن المركز أطلق إنذارًا سابقًا حول الوضع الصحي للدرن، بعد ملاحظة تخلف عدد من المهاجرين عن استكمال العلاج، وهو ما قد يؤدي إلى ظهور حالات درن مقاوم للأدوية وزيادة معدلات انتشار العدوى في المجتمع.

خطة العمل الوطنية للكشف والعلاج

مع بداية عام 2025، دخلت خطة عمل وطنية صارمة حيّز التنفيذ، تضمنت تكثيف عمليات الكشف الطبي، حيث يجري حاليًا أكثر من 1200 فحص يومياً للكشف المبكر عن الدرن الرئوي.

وأكد السائح أن حوالي 51% من المرضى أكملوا بروتوكولات العلاج المقررة، بينما انقطع الباقون، ما استدعى اتخاذ إجراءات صارمة تشمل: عدم السماح للمرضى بمغادرة مراكز الإيواء إلا بعد استكمال العلاج، فرض حجر صحي على المصابين وفصلهم عن بقية النزلاء، الإبلاغ الفوري عن أي نزلاء جدد لإجراء الفحوص اللازمة، جهود مركز شرق طرابلس لمكافحة الهجرة غير الشرعية.

تُنفذ هذه الإجراءات بشكل خاص في مركز شرق طرابلس لمكافحة الهجرة غير الشرعية، بالتنسيق مع النيابة العامة المختصة.

وأوضح السائح أن المركز يضم أكثر من 1400 نزيل، وقد بدأت بالفعل إجراءات ترحيل عدد منهم، ضمن جهود الحد من الهجرة غير النظامية وتقليل انتشار الدرن.

وأكد السائح أن البلاد تواجه تحديًا صحيًا صعبًا يتطلب تكاتف الجهود الرسمية والطبية، مشيدًا بتعاون الأجهزة الأمنية والنيابة العامة والأطقم الطبية، ومؤكدًا أن الأدوية ومستلزمات المختبرات الخاصة بالدرن متوفرة حاليًا.

الوضع الوبائي والخدمات المتاحة

أشارت مديرة إدارة مكافحة الدرن، ناجية راشد، إلى أن الوضع الوبائي للدرن يخضع لرصد مستمر، وأن خدمات التشخيص والعلاج متاحة ومجانية لجميع المرضى.

وأوضحت أن معدل الإصابة في ليبيا يبلغ نحو 40 حالة لكل 100 ألف نسمة، وتم تسجيل 2705 حالات في عام 2024، بينما بلغ نصيب غير الليبيين من الحالات المسجلة في 2025 نحو 60%.

وأكدت راشد أهمية تكاتف جميع الجهات والقطاعات ذات العلاقة لتعزيز الاستجابة الوطنية للمرض، مشددة على أن وعي المواطنين حجر الأساس للوقاية والسيطرة على الدرن.

التوصيات والإرشادات الوقائية للمواطنين

دعت وزارة الصحة المواطنين إلى ضرورة التوجه لأقرب مركز للكشف المبكر عند ظهور أي أعراض أو مخالطة شخص مصاب، الالتزام بالتعليمات الطبية بدقة وعزل المريض خلال فترة نشاط المرض، عدم قطع العلاج لتفادي ظهور الدرن المقاوم، المبادرة بالكشف الطبي حرصًا على سلامة المخالطين.

وأكدت الوزارة أن العلاج مجاني وأن الدرن قابل للشفاء إذا تم تشخيصه مبكرًا واتباع البروتوكول العلاجي الكامل. كما أبرزت أهم أعراض المرض، منها:

السعال المستمر لمدة ثلاثة إلى أربعة أسابيع، أو السعال المصحوب بالدم أو المخاط، ألم الصدر أثناء التنفس أو السعال، فقدان الوزن، فقدان الشهية، الإرهاق والتعب العام، الحُمّى، التعرق الليلي والقشعريرة.

التحديات والفرص المستقبلية

يظل التحدي الأكبر في مواجهة الدرن المقاوم، خاصة بين الفئات غير المستقرة والمهاجرين غير النظاميين، حيث يؤدي انقطاع العلاج إلى تعقيد السيطرة على المرض. وتتطلب الاستجابة الوطنية تكاتف جميع الجهات: تعزيز التوعية المجتمعية، تكثيف الفحوص الطبية، ضمان استمرارية العلاج، والتنسيق بين السلطات الصحية والأمنية، لضمان حماية صحة المواطنين والمقيمين والحد من انتشار المرض.

3083 إصابة مؤكدة بالدرن .. السائح يحذر من مخاطر انقطاع العلاج داخل مراكز الإيواء

ناجية راشد: ارتفاع إصابات الدرن بين المهاجرين غير القانونيين في ليبيا بنسبة 59% خلال 2025

فريق برنامج مكافحة الدرن ينفّذ زيارة ميدانية إلى بلدية أوباري للكشف المبكر عن المرض

شارك المقالات:

مواقيت الصلاة

حالة الطقس

حاسبة العملة

Skip to content