الأخبار الشاملة والحقيقة الكاملة​

2026-04-07

12:12 صباحًا

أهم اللأخبار

2026-04-07 12:12 صباحًا

الأعلى للدولة يرفض أي تسوية سياسية تتم بالمخالفة لنصوص الاتفاق السياسي المعتمد بموجب الإعلان الدستوري

الأعلى للدولة يرفض أي تسوية سياسية تتم بالمخالفة لنصوص الاتفاق السياسي المعتمد بموجب الإعلان الدستوري

أصدر المجلس الأعلى للدولة القرار رقم (4) لسنة 2026 بشأن تنظيم وضبط تمثيل المجلس في المسارات السياسية، محددًا شروطًا صارمة لاعتماد أي مشاركة رسمية، ومؤكدًا أن أي تمثيل خارج هذه الضوابط يُعد مخالفًا ولا يعتد به قانونيًا، وذلك في خطوة تهدف إلى تنظيم العمل السياسي وضمان وحدة الموقف المؤسسي.

ضوابط واضحة لتمثيل المجلس

ونص القرار على رفض المجلس الأعلى للدولة لأي تسوية سياسية تتم خارج الأطر الدستورية والقانونية المعتمدة، بما يشمل الإعلان الدستوري والاتفاق السياسي الليبي وتعديلاته، في تأكيد صريح على الالتزام بالمرجعيات القانونية المنظمة للعمل السياسي في البلاد.

كما شدد القرار على أن أي تمثيل للمجلس في المفاوضات أو المسارات السياسية لا يُعتمد إلا في حال صدوره بتكليف رسمي وصريح من المجلس، ووفق قرار يُتخذ خلال جلسة عامة مكتملة النصاب، الأمر الذي يضع حدًا لأي تمثيل فردي أو غير رسمي.

مرتكزات قانونية وتنظيمية

وجاء القرار استنادًا إلى جملة من المرجعيات القانونية، من بينها الإعلان الدستوري المؤقت الصادر في أغسطس 2011 وتعديلاته، إلى جانب الاتفاق السياسي الليبي الموقع في ديسمبر 2015، فضلًا عن القرارات الداخلية المنظمة لعمل المجلس، بما يعكس حرصه على توحيد المسار المؤسسي وضبط آليات اتخاذ القرار.

كما استند القرار إلى مخرجات الجلسات السابقة للمجلس، التي أكدت على ضرورة تنظيم التمثيل الخارجي، وضمان عدم تضارب المواقف، خاصة في ظل تعدد المسارات السياسية التي تشهدها البلاد خلال المرحلة الحالية.

المشري يعتبر قرار النواب تعيين رئيس وأعضاء المحكمة الدستورية مخالفة للقانون

عقيلة صالح: رئيس مجلس النواب يملك صلاحيات تمثيلية كاملة ولا يوجد أي انفراد بالقرارات

المسوري: لا سند قانوني لاختيار رئيس المفوضية من مجلس الدولة والتحذير من تداعيات خطيرة

بطلان أي تمثيل خارج الإطار الرسمي

وأكدت المادة الثالثة من القرار أن أي تصرف أو تمثيل يتم بالمخالفة لأحكامه لا يترتب عليه أي التزام قانوني على المجلس، ويُعد في حكم العدم، في رسالة واضحة لرفض أي محاولات لتمثيل المجلس خارج القنوات الرسمية.

ويعكس هذا النص توجهًا نحو فرض الانضباط داخل المؤسسة، ومنع أي ازدواجية في المواقف، بما يحفظ هيبة المجلس ودوره في العملية السياسية.

سريان القرار وآلية التنفيذ

ونصت المادة الرابعة على أن يعمل بهذا القرار من تاريخ صدوره، مع إلزام الجهات المعنية بتنفيذه كل فيما يخصه، ما يعني دخوله حيّز التنفيذ بشكل فوري، واعتباره مرجعًا أساسيًا في تنظيم مشاركة المجلس في أي حوارات أو مفاوضات سياسية قادمة.

كما يمنح القرار المجلس صلاحية متابعة تنفيذ هذه الضوابط، والتأكد من التزام الأعضاء بها، بما يضمن وحدة القرار السياسي داخل المؤسسة.

تعدد المبادرات والمسارات الحوارية

ويأتي هذا القرار في ظل مرحلة سياسية حساسة تشهدها ليبيا، تتسم بتعدد المبادرات والمسارات الحوارية، ما يستدعي وجود إطار واضح ينظم مشاركة المؤسسات الرسمية في هذه المسارات.

ويمثل تنظيم التمثيل خطوة مهمة نحو توحيد المواقف السياسية، والحد من التضارب الذي قد ينشأ نتيجة تعدد الجهات أو الأفراد المشاركين دون تفويض رسمي، الأمر الذي قد يؤثر على مصداقية العملية السياسية.

تنظيم العمل المؤسسي وتوحيد الموقف

ويرى متابعون أن القرار يسهم في ترسيخ مبدأ العمل المؤسسي داخل المجلس الأعلى للدولة، من خلال تحديد آليات واضحة لاتخاذ القرار السياسي، وضمان أن يكون التمثيل نابعًا من إرادة جماعية تعكس موقف المجلس ككل، وليس اجتهادات فردية.

كما يعزز القرار من قدرة المجلس على التفاعل مع المسارات السياسية المختلفة بشكل منظم، بما يدعم دوره في صياغة الحلول السياسية، والمشاركة في رسم مستقبل البلاد.

خلفية حول المسارات السياسية

وتشهد ليبيا منذ سنوات عدة مسارات سياسية متعددة، تشمل حوارات داخلية وخارجية برعاية إقليمية ودولية، تهدف إلى الوصول إلى تسوية شاملة للأزمة السياسية.

وفي هذا السياق، تبرز أهمية وجود ضوابط واضحة لتنظيم مشاركة المؤسسات الرسمية، بما يضمن تمثيلًا حقيقيًا يعكس الإرادة المؤسسية، ويسهم في إنجاح هذه المسارات.

شارك المقالات: