ناقش وزير الإسكان والتعمير بحكومة الوحدة الوطنية، المهندس عصام التموني، خلال اجتماع رسمي مع رئيس لجنة مصرف الادخار والاستثمار العقاري وممثلي إحدى الشركات الصينية، آفاق التعاون في تنفيذ حزمة من المشاريع التنموية داخل ليبيا، مع التوجه لبدء إجراءات إبرام عقود مع شركات دولية، تشمل مشاريع في مواقع حيوية بمختلف المناطق، في إطار خطط تطوير البنية التحتية وتحسين مستوى الخدمات.
توجه نحو شراكات دولية لتنفيذ المشاريع
ويأتي هذا الاجتماع ضمن تحركات وزارة الإسكان والتعمير لفتح مجالات تعاون مع شركات دولية متخصصة، بهدف الاستفادة من الخبرات الفنية والتقنية في تنفيذ مشاريع البنية التحتية، خاصة في ظل الحاجة إلى تسريع وتيرة العمل في عدد من القطاعات الحيوية.
وشهد اللقاء مناقشة أولية لمقترحات المشاريع التي يمكن تنفيذها بالشراكة مع الجانب الصيني، إلى جانب بحث آليات التعاون، ونماذج التعاقد التي تضمن تنفيذ المشاريع وفق المعايير المعتمدة.
كما تم التطرق إلى أهمية تنويع الشراكات الدولية، لنقل الخبرات وتطوير القدرات المحلية، وتحقيق نتائج ملموسة على صعيد إعادة الإعمار.
حزمة مشاريع في قطاعات حيوية
وتناول الاجتماع الخطوط العريضة لحزمة من المشاريع المزمع تنفيذها، والتي من المتوقع أن تشمل قطاعات الإسكان والمرافق العامة والطرق، إلى جانب تطوير بعض المواقع الخدمية التي تشكل أولوية في خطط الدولة.
وأكد الوزير أن هذه المشاريع ستوزع على عدد من المناطق، بما يحقق التوازن في التنمية، ويسهم في تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، خاصة في المدن التي تعاني من نقص في البنية التحتية.
كما أشار إلى أن اختيار الشركات المنفذة سيتم وفق معايير فنية دقيقة، تضمن الكفاءة والخبرة، والقدرة على الالتزام بالجداول الزمنية المحددة.
وزير الإسكان والتعمير يناقش تطوير المشاريع السكنية
الإسكان تطلق منظومة رقمية لتسجيل طالبي السكن ضمن برنامج الإسكان الوطني
وزير الإسكان يبحث في طرابلس تطوير الأرشفة الرقمية وتوحيد قواعد البيانات الحكومية
الالتزام بالجودة والجدول الزمني
وشدد المهندس عصام التموني خلال الاجتماع على أهمية الالتزام بالمواصفات الفنية في تنفيذ المشاريع، مع ضرورة التقيد بالجدول الزمني، لضمان إنجاز الأعمال في الوقت المحدد دون تأخير.
وأكد أن الوزارة تعمل على وضع ضوابط واضحة لتنفيذ المشاريع، تشمل آليات المتابعة والتقييم، بما يضمن تحقيق أفضل النتائج، وتقليل الهدر في الموارد.
كما لفت إلى أن جودة التنفيذ تمثل أولوية أساسية، خاصة في المشاريع المرتبطة بالبنية التحتية، التي تتطلب دقة في التنفيذ واستدامة في الأداء.
دور مصرف الادخار في دعم المشاريع
ومن جانبه، ناقش المشاركون دور مصرف الادخار والاستثمار العقاري في دعم هذه المشاريع، من خلال توفير التمويل اللازم، والمساهمة في تسهيل الإجراءات المرتبطة بتنفيذها.
ويُعد المصرف أحد الجهات الأساسية في تمويل مشاريع الإسكان، حيث يسهم في توفير حلول تمويلية تستهدف دعم المواطنين، وتحسين فرص الحصول على السكن.
كما تم التأكيد على أهمية التنسيق بين الوزارة والمصرف، لضمان تنفيذ المشاريع وفق رؤية متكاملة، تحقق الأهداف التنموية المرجوة.
خطوات نحو إبرام العقود الدولية
وفي ختام الاجتماع، تم الاتفاق على المضي قدماً في استكمال الإجراءات الفنية والقانونية اللازمة لإبرام العقود مع الشركات الدولية، على أن يتم تحديد أولويات المشاريع والبدء في تنفيذها خلال الفترة المقبلة.
كما تم الاتفاق على استمرار التواصل بين الأطراف المعنية، لعقد اجتماعات لاحقة تستهدف متابعة التفاصيل الفنية، ووضع خطط تنفيذية واضحة لكل مشروع.
رؤية حكومية لتطوير البنية التحتية
ويعكس هذا التحرك توجه الحكومة نحو تطوير قطاع الإسكان والمرافق، من خلال فتح المجال أمام الشراكات الدولية، والاستفادة من الخبرات العالمية في تنفيذ المشاريع الكبرى.
كما يأتي في إطار سعي الدولة إلى تحسين جودة الحياة للمواطنين، عبر تطوير الخدمات الأساسية، وتوفير بيئة عمرانية أكثر كفاءة واستدامة.
وتشكل هذه الخطوات جزءاً من رؤية أوسع لإعادة الإعمار، ترتكز على التخطيط الاستراتيجي، والتعاون الدولي، وتفعيل دور المؤسسات الوطنية في تنفيذ المشاريع.




