الأخبار الشاملة والحقيقة الكاملة​

2026-04-06

10:58 مساءً

أهم اللأخبار

2026-04-06 10:58 مساءً

انطلاق الجولة الثالثة للمسار الاقتصادي في طرابلس لبحث الاستقرار المالي وصياغة توصيات قابلة للتنفيذ

انطلاق الجولة الثالثة للمسار الاقتصادي في طرابلس لبحث الاستقرار المالي وصياغة توصيات قابلة للتنفيذ

استأنف أعضاء المسار الاقتصادي ضمن بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا اجتماعاتهم الحضورية في العاصمة طرابلس، في إطار الجولة الثالثة من الحوار المُهيكل، حيث يواصل المشاركون على مدى أربعة أيام مناقشات موسعة حول السياسات الاقتصادية واستقرار الاقتصاد الكلي، إلى جانب إعداد وثيقة مخرجات تتضمن توصيات عملية قابلة للتطبيق، تمهيدًا لإدراجها في التقرير النهائي المرتقب صدوره في يونيو 2026.

مناقشات معمقة حول السياسات الاقتصادية

وتأتي هذه الجولة في سياق استكمال مسار الحوار الاقتصادي الذي تقوده بعثة الأمم المتحدة، بهدف معالجة أبرز التحديات التي تواجه الاقتصاد الليبي، حيث يركز المشاركون على مراجعة السياسات الاقتصادية الحالية، وتقييم مدى فعاليتها في تحقيق الاستقرار المالي والنقدي.

وتتناول النقاشات جملة من الملفات الحيوية، من بينها إدارة الإيرادات العامة، وضبط الإنفاق، ومعالجة الاختلالات الهيكلية التي يعاني منها الاقتصاد، إضافة إلى بحث سبل تطوير أدوات السياسة المالية والنقدية بما ينسجم مع متطلبات المرحلة الراهنة.

ويشارك في هذه الاجتماعات عدد من الخبراء والمسؤولين المختصين بالشأن الاقتصادي، الذين يسعون إلى طرح رؤى متكاملة تساهم في وضع حلول عملية قابلة للتنفيذ، بعيدًا عن الطروحات النظرية، بما يعكس توجّهًا نحو نتائج ملموسة.

التركيز على استقرار الاقتصاد الكلي

ويحظى ملف استقرار الاقتصاد الكلي بأولوية ضمن جدول أعمال الجولة الثالثة، حيث يناقش المشاركون التحديات المرتبطة بمعدلات التضخم، وسعر الصرف، والسيولة النقدية، إضافة إلى تأثيرات الانقسام المؤسسي على الأداء الاقتصادي العام.

كما يتم التطرق إلى أهمية تحقيق توازن بين الإيرادات والنفقات، والعمل على بناء سياسات اقتصادية قادرة على الصمود أمام الأزمات، بما يضمن استدامة النمو الاقتصادي وتحسين المؤشرات المالية للدولة.

وفي هذا السياق، يبرز التوجه نحو تعزيز التنسيق بين المؤسسات الاقتصادية المختلفة، بما يسهم في توحيد الرؤى والسياسات، ويحد من الازدواجية التي أثرت سلبًا على الأداء الاقتصادي خلال السنوات الماضية.

انطلاق الجولة الثانية من الحوار المهيكل في طرابلس لمناقشة الاقتصاد والمصالحة وحقوق الإنسان

البعثة الأممية: تواصل المسارات الأمنية والاقتصادية في الحوار المهيكل

المسار الاقتصادي يختتم جلساته بالدعوة إلى إصلاح منظومة الدعم وتحذيرات من تفاقم الأزمة المعيشية

الشفافية والمساءلة في صدارة النقاشات

وتحتل قضايا الشفافية والمساءلة موقعًا متقدمًا في جدول أعمال الاجتماعات، حيث يسعى المشاركون إلى وضع آليات واضحة تضمن الإفصاح عن البيانات المالية، وتعزيز الرقابة على الإنفاق العام، بما يرفع من مستوى الثقة في المؤسسات الاقتصادية.

كما تشمل النقاشات تطوير الأطر القانونية والتنظيمية التي تدعم الحوكمة الرشيدة، وتحد من الفساد المالي والإداري، بما يضمن إدارة فعالة للموارد العامة وتحقيق الاستخدام الأمثل لها.

ويؤكد هذا التوجه على أهمية بناء منظومة اقتصادية قائمة على الوضوح والانضباط، بما يساهم في جذب الاستثمارات وتحسين بيئة الأعمال في ليبيا.

إعداد وثيقة مخرجات عملية

ومن أبرز مخرجات هذه الجولة، الشروع في إعداد وثيقة تتضمن توصيات اقتصادية عملية، يتم صياغتها بناءً على النقاشات التي تدور بين المشاركين، بحيث تكون قابلة للتطبيق على أرض الواقع، وتستجيب للتحديات الفعلية التي يواجهها الاقتصاد الليبي.

وتهدف هذه الوثيقة إلى تقديم حلول واضحة ومحددة، يمكن اعتمادها من قبل الجهات المعنية، بما يسهم في تحسين الأداء الاقتصادي وتحقيق الاستقرار المالي خلال المرحلة المقبلة.

ومن المقرر أن يتم تضمين هذه التوصيات ضمن التقرير النهائي للحوار المُهيكل، الذي تسعى البعثة إلى إصداره في منتصف العام الجاري، ليشكل مرجعًا مهمًا لصنّاع القرار.

أهمية الحوار الاقتصادي في المرحلة الراهنة

ويأتي استمرار هذا المسار في ظل حاجة ملحة إلى إصلاحات اقتصادية شاملة، تواكب التحديات الداخلية والخارجية، وتساهم في إعادة بناء الاقتصاد الوطني على أسس سليمة.

ويمثل الحوار المُهيكل منصة مهمة لتبادل وجهات النظر بين مختلف الأطراف، والعمل على تقريب الرؤى، بما يسهم في التوصل إلى حلول توافقية تخدم المصلحة العامة.

كما يعكس انعقاد هذه الجولة في طرابلس التوجه نحو دعم الحوار المباشر بين الفاعلين الاقتصاديين، وتعزيز دور المؤسسات الوطنية في صياغة السياسات الاقتصادية.

آفاق المرحلة المقبلة

ومن المنتظر أن تسهم مخرجات هذه الجولة في رسم ملامح المرحلة القادمة، خاصة فيما يتعلق بإصلاح السياسات الاقتصادية، وتحقيق الاستقرار المالي، وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.

كما يُتوقع أن تشكل التوصيات المرتقبة أساسًا لتحركات مستقبلية تهدف إلى دعم الاقتصاد الوطني، وتعزيز قدرته على مواجهة التحديات، بما يحقق تنمية مستدامة وشاملة.

وتواصل بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا جهودها في هذا الإطار، من خلال دعم مسارات الحوار المختلفة، والعمل على تقريب وجهات النظر بين الأطراف، بما يسهم في تحقيق الاستقرار على المستويين الاقتصادي والسياسي.

شارك المقالات:

مواقيت الصلاة

حالة الطقس

حاسبة العملة