الأخبار الشاملة والحقيقة الكاملة​

2026-04-07

7:04 مساءً

أهم اللأخبار

أهم اللأخبار

2026-04-07 7:04 مساءً

من 32% إلى 43%: تصاعد مقلق للفقر في ليبيا

من 32% إلى 43%: تصاعد مقلق للفقر في ليبيا

يشهد الواقع المعيشي في ليبيا تدهورًا متسارعًا خلال السنوات الأخيرة، وهو ما تعكسه بوضوح التقديرات الصادرة عن جهات دولية وخبراء محليين ومسؤولين رسميين، والتي تُظهر اتجاهًا عامًا نحو ارتفاع معدلات الفقر وتفاقم الأوضاع الاقتصادية.

ففي أحدث التقديرات خلال عام 2026، حذّرت المبعوثة الأممية إلى ليبيا هانا تيتيه، خلال إحاطتها أمام مجلس الأمن الدولي في فبراير، من تدهور الأوضاع الاقتصادية، مشيرة إلى أن التقديرات المستقلة تؤكد أن أكثر من 30% من الليبيين يعيشون تحت خط الفقر.

وفي السياق ذاته، قدّم أستاذ الاقتصاد بجامعة مصراتة عبد الحميد الفضيل تقييمًا أكثر تشاؤمًا، إذ صرّح بأن نسبة الفقر ارتفعت إلى نحو 43%، موضحًا أن الأسر التي يقل دخلها عن 3200 دينار ليبي شهريًا تُصنّف ضمن الفقر المطلق، وهي شريحة بالكاد تستطيع تأمين احتياجاتها الأساسية. كما أشار الفضيل إلى أن نحو 14% من السكان يعانون من نقص وسوء التغذية، في ظل ارتفاع أسعار الغذاء بوتيرة تفوق الارتفاع العام للأسعار.

وبالعودة إلى عام 2025، أوضح عبد الحميد الفضيل، تعليقًا على دراسة منشورة في مجلة “دراسات الاقتصاد والأعمال”، أن نسبة الأسر الليبية التي تقع تحت خط الفقر بلغت 32.5%، منها 30.5% تحت خط الفقر المطلق و1.9% تحت خط الفقر المدقع. إلا أنه أشار إلى أن هذه البيانات تعود إلى فترة سابقة لفرض رسوم على مبيعات النقد الأجنبي، ما يرجّح أن تكون النسبة قد ارتفعت لاحقًا نتيجة المتغيرات الاقتصادية.

أما في عام 2024، فقد أعلن وزير الاقتصاد والتجارة الليبي محمد الحويج أن نسبة الليبيين الذين يعيشون تحت خط الفقر بلغت نحو 40% من إجمالي السكان، في مؤشر واضح على عمق الأزمة المعيشية رغم الموارد النفطية الكبيرة التي تمتلكها البلاد.

وبالانتقال إلى عام 2023، أفادت المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان، استنادًا إلى دراسة صادرة عن مصلحة الإحصاء والتعداد ومركز الدراسات الاجتماعية، بأن نسبة الفقر وصلت إلى 40%، مرجعة ذلك إلى جملة من العوامل، أبرزها التضخم، وتراجع قيمة العملة، وارتفاع أسعار السلع والخدمات الأساسية، إلى جانب ضعف الدخول وارتفاع معدلات البطالة.

وفي سياق متصل، تشير تقديرات البنك الدولي إلى تراجع نصيب الفرد من الثروة في ليبيا إلى نحو 3700 دولار في عام 2021، مقارنة بحوالي 7800 دولار خلال عامي 2018 و2019، وهو ما يعكس مسارًا تنازليًا في مستويات الرفاه الاقتصادي.

ويُظهر هذا التسلسل الزمني، من الأحدث إلى الأقدم، أن معدلات الفقر في ليبيا لم تشهد استقرارًا حقيقيًا، بل ظلت عرضة للتقلب والارتفاع، في ظل استمرار العوامل السياسية والاقتصادية التي تعيق تحقيق التنمية وتحسين مستوى المعيشة، مما يكرّس فجوة واضحة بين الإمكانات الاقتصادية للبلاد والواقع الاجتماعي لسكانها.

شارك المقالات:

مواقيت الصلاة

حالة الطقس

حاسبة العملة