عقد وزير الزراعة والثروة الحيوانية بحكومة الوحدة الوطنية، عبد اللطيف الطاهر، اجتماع مع مدير عام مركز البحوث الزراعية، بحضور الوكيل العام للوزارة، وذلك لمتابعة سير العمل داخل المركز، والوقوف على أبرز البرامج البحثية التي تسهم في تطوير القطاع الزراعي في ليبيا.
ويأتي هذا الاجتماع في إطار توجه الوزارة نحو تقييم أداء المؤسسات البحثية، ودعم دورها في تقديم حلول علمية للتحديات التي تواجه الإنتاج الزراعي، مع التركيز على الاستفادة من الذاكرة البحثية المتراكمة في تطوير السياسات الزراعية.
استعراض البرامج البحثية والأنشطة العلمية
خلال الاجتماع، قدم مدير عام مركز البحوث الزراعية عرضًا مفصلًا حول الأنشطة والبرامج التي ينفذها المركز، والتي تشمل إعداد البحوث والدراسات العلمية المرتبطة بزيادة الإنتاج الزراعي وتحسين كفاءة استخدام الموارد.
وتناول العرض أبرز المشاريع البحثية الجارية، التي تركز على تطوير المحاصيل، وتحسين الإنتاجية، ودراسة التحديات البيئية التي تؤثر على القطاع الزراعي، إضافة إلى العمل على تقديم حلول عملية قابلة للتطبيق في الميدان.
كما تم التأكيد على أهمية هذه الدراسات في دعم متخذي القرار داخل الوزارة، من خلال توفير بيانات دقيقة وتحليلات علمية تسهم في رسم السياسات الزراعية بشكل أكثر كفاءة.
عرض تاريخ المركز وتطور أدائه
تضمن الاجتماع تقديم عرض مرئي استعرض تاريخ مركز البحوث الزراعية، ومراحل تطوره منذ تأسيسه، وصولًا إلى دوره الحالي في دعم القطاع الزراعي.
وسلط العرض الضوء على مساهمة المركز في بناء قاعدة معرفية علمية تمثل جزءًا من الذاكرة المؤسسية للقطاع الزراعي، حيث تم توثيق العديد من الدراسات والتجارب التي يمكن الاستفادة منها في مواجهة التحديات الحالية والمستقبلية.
كما استعرض العرض أحدث البحوث التي يعمل عليها المركز في مجالات متعددة، من بينها إدارة الموارد المائية، وتحسين جودة التربة، وتطوير أساليب الزراعة الحديثة.
مجلس إدارة مركز البحوث الزراعية يعقد اجتماعه الأول لعام 2026 بحضور وزير الزراعة
مركز البحوث الزراعية يكثف المتابعة الميدانية لحقول القمح والشعير لتطوير إنتاج الحبوب
انعقاد الاجتماع العادي الأول لمديري إدارات وفروع مركز البحوث الزراعية بسبها
التحديات والمعوقات أمام العمل البحثي
ناقش الاجتماع أبرز المشاكل التي تواجه سير العمل داخل المركز، سواء على المستوى الفني أو الإداري، حيث تم التطرق إلى نقص الإمكانيات، والتحديات المتعلقة بالبنية التحتية، إضافة إلى الحاجة إلى تحديث المعدات والتقنيات المستخدمة في البحث العلمي.
وأكد الوزير على ضرورة العمل على معالجة هذه التحديات بشكل عاجل، وتذليل الصعوبات التي قد تؤثر على استمرارية العمل البحثي، مشددًا على أهمية توفير البيئة المناسبة للباحثين لضمان تحقيق نتائج فعالة.
كما تم التأكيد على أهمية التنسيق بين المركز والجهات المعنية، لضمان تطبيق مخرجات البحوث على أرض الواقع، والاستفادة منها في تطوير الإنتاج الزراعي.
دور البحث العلمي في دعم القطاع الزراعي
شدد وزير الزراعة خلال الاجتماع على أهمية الدور الذي تلعبه المراكز البحثية في تطوير القطاع الزراعي، من خلال تقديم حلول علمية للتحديات التي تواجه المزارعين، وتحسين كفاءة الإنتاج.
وأشار إلى أن الاستثمار في البحث العلمي يمثل أحد الركائز الأساسية للنهوض بالقطاع الزراعي، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بالمناخ والموارد الطبيعية، ما يتطلب تطوير أساليب الزراعة بما يتماشى مع هذه المتغيرات.
كما أكد على ضرورة تطوير قدرات المركز، بما يواكب التطورات العلمية والتقنية، لتحقيق تنمية زراعية مستدامة، تعتمد على المعرفة والخبرة العلمية.
نحو تطوير الأداء المؤسسي الزراعي
اختُتم الاجتماع بالتأكيد على أهمية الاستمرار في متابعة أداء المؤسسات البحثية، والعمل على تطويرها بما يضمن تحسين جودة العمل، ودعم الخطط الوطنية للنهوض بالقطاع الزراعي.
كما تم التأكيد على ضرورة توثيق التجارب البحثية والاستفادة منها ضمن الذاكرة المؤسسية، بما يساعد على بناء قاعدة علمية متكاملة يمكن الاعتماد عليها في اتخاذ القرارات المستقبلية.






