عقد المدير العام للجهاز الوطني للتنمية، محمود الفرجاني، اجتماع مع وكيل وزارة الزراعة بالحكومة الليبية عمر بو سعده، بمقر الجهاز في سبها، لبحث أوضاع القطاع الزراعي في المنطقة الجنوبية، ومناقشة آليات تنفيذ مشاريع تنموية ومعالجة التحديات القائمة.
وجاء اللقاء في إطار تنسيق الجهود بين المؤسسات التنفيذية لدعم النشاط الزراعي، خاصة في المناطق التي تعاني من صعوبات هيكلية، حيث ركز الاجتماع على إيجاد حلول عملية لمعالجة المختنقات التي تواجه المزارعين، وتحسين أداء المشاريع الزراعية القائمة.
معالجة التحديات في القطاع الزراعي
واستعرض الاجتماع جملة من الإشكاليات التي تعيق تطور القطاع الزراعي في مدينة سبها والمناطق المجاورة، من بينها نقص الإمكانيات الفنية، وضعف البنية التحتية، وصعوبات توفير المياه، إضافة إلى التحديات المرتبطة بتسويق المنتجات الزراعية.
وأكد محمود الفرجاني أن هذه التحديات تتطلب تدخلًا منظمًا ضمن خطط تنموية واضحة، تعتمد على دراسة واقع القطاع بشكل دقيق، والعمل على وضع حلول قابلة للتنفيذ تضمن استمرارية النشاط الزراعي وتحسين مردوده الاقتصادي.
وأشار إلى أن الجنوب يمتلك إمكانيات زراعية واعدة، يمكن استثمارها بشكل أفضل إذا ما توفرت الظروف المناسبة، خاصة فيما يتعلق بالبنية التحتية والدعم الفني.
الجهاز الوطني للتنمية يتفقد مشاريع الجنوب الزراعية ويضع خارطة لإعادة النهوض بها
الجهاز الوطني للتنمية يعقد اجتماعًا لمتابعة المشاريع وتعزيز كفاءة التنفيذ
الزادمة يبحث مع الجهاز الوطني للتنمية سبل توسيع المشاريع الزراعية في المنطقة الجنوبية
استعراض أوضاع المشاريع الزراعية القائمة
وتناول اللقاء تقييم أوضاع المشاريع الزراعية والدوائر الإنتاجية العاملة في المنطقة، حيث تم الوقوف على مستوى أدائها، ومدى قدرتها على تحقيق الأهداف المرجوة منها.
كما ناقش الجانبان سبل إعادة تأهيل بعض المشاريع المتوقفة، وتحسين كفاءة المشاريع القائمة، بما يسهم في رفع مستوى الإنتاج وتحقيق الاستفادة القصوى من الموارد المتاحة.
وأكد عمر بو سعده أهمية التنسيق بين الجهات المعنية لضمان تنفيذ المشاريع وفق معايير فنية سليمة، مع التركيز على دعم المزارعين وتوفير احتياجاتهم الأساسية.
خطط للتوسع الزراعي وزيادة الإنتاج
وخلال الاجتماع، قدم المدير العام للجهاز عرضًا تفصيليًا حول الخطط المقترحة للتوسع في النشاط الزراعي، مشددًا على ضرورة تبني برامج تستهدف زيادة الرقعة الزراعية، وتحسين جودة الإنتاج، بما يواكب احتياجات السوق المحلي.
وأشار إلى أن هذه الخطط تأتي في إطار التوجه نحو تقليل الاعتماد على الاستيراد، ودعم الإنتاج الوطني، بما ينعكس إيجابًا على الاقتصاد الوطني.
كما تم التأكيد على أهمية إدخال التقنيات الحديثة في الزراعة، وتطوير أساليب الري، لتحسين الإنتاجية وتقليل الهدر في الموارد.
الزراعة ركيزة للأمن الغذائي
وشدد محمود الفرجاني على أن القطاع الزراعي، إلى جانب الثروة الحيوانية، يمثل أحد أهم الركائز لتحقيق الأمن الغذائي في ليبيا، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية العالمية.
وأوضح أن دعم هذا القطاع يسهم في خلق فرص عمل، وتحسين مستوى المعيشة، وتعزيز الاستقرار في مختلف المناطق، لاسيما في الجنوب الذي يعاني من نقص في الخدمات وفرص التنمية.
كما أكد التزام الجهاز الوطني للتنمية بمواصلة العمل على تنفيذ برامج ومشاريع تستهدف دعم هذا القطاع الحيوي، وفق رؤية تنموية شاملة.
تنسيق حكومي لدعم التنمية
من جانبه، أكد عمر بو سعده أهمية هذا النوع من الاجتماعات التنسيقية، لما لها من دور في توحيد الجهود وتبادل الخبرات بين الجهات المختلفة.
وأشار إلى أن وزارة الزراعة تعمل على دعم المشاريع الزراعية في مختلف المناطق، مع التركيز على المناطق الجنوبية التي تحتاج إلى تدخلات عاجلة لتحسين أوضاعها.
كما شدد على ضرورة استمرار التعاون بين الجهاز الوطني للتنمية ووزارة الزراعة، لتنفيذ مشاريع ذات أثر مباشر على المواطنين.
