استقبل رئيس المجلس الرئاسي، محمد المنفي، أمس في العاصمة طرابلس، أعضاء المجلس الأعلى للدولة، وهم: نزار كعوان، أبو القاسم قزيط، الناجي مختار، عبد السلام الصفراني، وصفوان المسوري، وذلك لمتابعة آخر المستجدات السياسية والأمنية والاقتصادية في البلاد.
وجاء اللقاء في وقت تشهد فيه ليبيا مرحلة حساسة من العملية السياسية، وسط تحديات متزايدة تتعلق بالإدارة الاقتصادية وقطاع الخدمات الأساسية، بما في ذلك قطاعي النفط والكهرباء.
متابعة العقود والمراقبة المالية
خلال الاجتماع، استعرض رئيس المجلس الرئاسي مع أعضاء المجلس الأعلى للدولة دور اللجنة المشكلة من المجلس الرئاسي في مراقبة وتدقيق عقود قطاعي النفط والكهرباء، خاصة بعد ما أثير من شبهات فساد تتطلب التدخل وفق الأطر القانونية والرقابية.
وأكد المنفي أن الهدف من هذه الإجراءات هو ضمان شفافية العقود وحماية الموارد الوطنية من أي تجاوزات، بما يضمن الاستفادة المثلى للشعب الليبي ويحقق مصلحة الدولة العليا.
تنسيقية الكتل بالأعلى للدولة تطالب لجنة المالية المكلفة من المنفي بالإفصاح عن نتائج مراجعة عقود النفط والكهرباء
المنفي يلتقي لجنة الخبراء الاقتصاديين لمناقشة القضايا الاقتصادية العاجلة
المنفي يتابع أعمال اللجنة الفنية لمراجعة عقود قطاعي النفط والكهرباء
الاستقرار السياسي والانتخابات القادمة
كما تناول الاجتماع أهمية المضي قدمًا في العملية السياسية وصولا إلى إجراء الانتخابات، من خلال الالتزام بالأطر والنظم الدستورية المعمول بها في ليبيا.
وأشار رئيس المجلس الرئاسي إلى ما نص عليه الاتفاق السياسي الليبي، مؤكدًا أنه يشكل الأساس القانوني الذي يضمن استقرار المؤسسات العامة وتحقيق تطلعات الشعب الليبي في التمثيل الديمقراطي والمشاركة الفعّالة في إدارة الشأن العام.
وأكد المجتمعون أن العملية السياسية لن تكتمل إلا من خلال تعاون جميع الأطراف الوطنية، والتزام كل جهة بمسؤولياتها القانونية والدستورية، بما يتيح التهيئة لإجراء انتخابات حرة ونزيهة تساهم في استعادة الثقة في المؤسسات العامة.
تعزيز مراقبة الأداء الحكومي
كما شدد الاجتماع على أهمية متابعة الأداء الحكومي في مختلف القطاعات الحيوية، والتأكد من تطبيق القوانين واللوائح المالية والإدارية بشكل صارم، لضمان أن الموارد الوطنية تستخدم بما يخدم الشعب ويحقق أهداف التنمية المستدامة.
وأشار المنفي إلى أن دور المجلس الرئاسي يشمل مراقبة الأداء التنفيذي، والتأكد من أن جميع القرارات التي تتخذ في المجالات الاقتصادية والخدمية تأتي ضمن إطار الشفافية والمساءلة.
دعوة للتعاون الوطني
واختتم الاجتماع بالتأكيد على ضرورة استمرار الحوار بين المجلس الرئاسي والمجلس الأعلى للدولة، لما فيه صالح الوطن والمواطن، مؤكدين أن الحوار البناء والمراقبة الدقيقة للسياسات والبرامج التنفيذية يشكلان الأساس لتحقيق الاستقرار السياسي والاقتصادي في البلاد.
