يتواصل العمل على الأرض لإعادة الأمان وحماية الأرواح من مخاطر مخلفات الحروب، من خلال جهود مشتركة بين المنظمات غير الحكومية، والمركز الليبي للأعمال المتعلقة بالألغام، وبمساندة المجتمع الدولي، يتم اليوم تحويل مناطق الصراع إلى مساحات آمنة للعودة والاستقرار.
92,295 قطعة خطر أزيلت من الحياة اليومية
خلال عام 2025، أزالت المنظمات غير الحكومية الشريكة أكثر من 92 ألف قطعة من مخلفات الحروب القابلة للانفجار، ووفرت التوعية والمعلومات اللازمة لـ 24,481 مواطناً حول مخاطر هذه المواد.
تقول مديرة برنامج الأعمال المتعلقة بالألغام، فاطمة زُرّيق: “العمل في مجال إزالة الألغام ليس مجرد نشاط تقني، بل هو استثمار في الإنسان وسلامته ومستقبله”.
وتضيف أن هذه الجهود لا تقتصر على حماية المدنيين فقط، بل تساهم في دعم العودة الآمنة للنازحين وتعزيز الاستقرار المجتمعي.

4000 لغم وذخيرة من حديقة الحيوان بطرابلس
من أبرز العمليات الميدانية تطهير حديقة الحيوان بطرابلس من أكثر من 4000 لغم وذخيرة متفجرة، مع التركيز على التعامل مع الذخائر العنقودية التي شكلت تحديًا كبيرًا للفرق الفنية.
ويوضح مدير المركز الليبي للأعمال المتعلقة بالألغام العميد خليل الشبلي أن مثل هذه العمليات تحتاج تنسيقًا عالي المستوى بين الأجهزة الأمنية والمنظمات الوطنية والدولية لضمان إزالة المخاطر بشكل آمن وفعال.
22 طنًا من الذخائر.. إنجاز موثق
خلال الفعالية التي أحيت اليوم الدولي للتوعية بالألغام في طرابلس، عرض جهاز المباحث الجنائية فيديو يوثق إزالة 22 طنًا من الذخائر المتفجرة في عام واحد، مؤكدًا حجم التحدي الذي تواجهه ليبيا والجهود المبذولة لتجاوزه.
ويأتي ذلك ضمن استراتيجية وطنية تمتد خمس سنوات، تشمل جميع القطاعات الأمنية والعسكرية والصحية والتعليمية، لضمان استدامة العمل في هذا المجال.

شراكة دولية لتعزيز الأمن والسلام
شارك في الاحتفالية نحو 100 ممثل عن مؤسسات محلية ودولية، من بينها بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، ودول مثل إيطاليا وإسبانيا وهولندا وتركيا وكوريا الجنوبية، بالإضافة إلى الجهات الأمنية الليبية. هذه الشراكة تعكس التزام المجتمع الدولي بدعم ليبيا في مسارها نحو الأمن والسلام المستدام، وتوفير بيئة آمنة للمواطنين للعيش والعمل.
الاستثمار في السلام.. قصة الإنسان أولًا
إن إزالة الألغام في ليبيا ليست مجرد أعمال هندسية، بل رسالة قوية بأن السلام يبدأ بحماية الناس من الأخطار اليومية، وتهيئة الظروف للعودة الطبيعية للحياة، ومع كل قطعة لغم أو ذخيرة تزال من الأرض، تُكتب صفحة جديدة في قصة الأمان والعدالة والاستقرار، لتظل ليبيا، رغم صعوباتها، نموذجًا للجهود الإنسانية والتعاون الدولي.
وزارة الدفاع تبحث مع الأمم المتحدة سبل التعاون في إزالة مخلفات الحروب وتنظيم الأسلحة
دعوات محلية ودولية لتحصين ليبيا من الخطر الصامت في اليوم الدولي للألغام