أفاد المحلل السياسي خالد محمد الحجازي، بأن الولايات المتحدة تتحرك باتجاه قيادة غير معلنة للمسار السياسي لليبيا تحت مظلة الأمم المتحدة.
وأوضح الحجازي في حديث لـ”إرم نيوز” أنه “في الواقع لا يمكن القول إن الدور الأممي قد تلاشى بالكامل، لكنه بلا شك شهد تراجعًا ملحوظًا في التأثير والزخم”.
وأشار إلى أنه منذ سنوات، كانت الأمم المتحدة تمثل الإطار الرئيس لإدارة العملية السياسية، عبر مبادرات الحوار ورعاية الاتفاقات، إلا أن تعقيدات المشهد الليبي، والانقسامات الدولية، إضافة إلى بطء آليات العمل الأممي، كلها عوامل أسهمت في إضعاف قدرتها على فرض مسار واضح أو تحقيق اختراق حقيقي”.
وأضاف: “في المقابل، يبدو أن الولايات المتحدة تتحرك بشكل أكثر مباشرة وفعالية، سواء عبر الضغط السياسي أو التنسيق مع أطراف إقليمية ودولية مؤثرة، وهذا التحرك لا يعني بالضرورة إلغاء دور الأمم المتحدة، لكنه يعكس تحولًا نحو قيادة غير معلنة للمسار السياسي، حيث تدفع واشنطن بالمبادرات، فيما تبقى الأمم المتحدة مظلة تمنح الشرعية الدولية لأي اتفاق محتمل”.
حقيقة الدور الأممي
وأشار الحجازي إلى أن “هذا الواقع يطرح تساؤلات مهمة: هل نحن أمام إعادة تشكيل لأدوار الفاعلين الدوليين في ليبيا؟ وهل يمكن أن تتحول الأمم المتحدة إلى مجرد وسيط شكلي؟”.
وأكد أن “على الأرجح أن الأمم المتحدة لن تفقد دورها بالكامل، لكونها الجهة المعترف بها دوليًا لإضفاء الشرعية على أي تسوية. لكن في المقابل، قد يتقلص دورها من صانع مبادرات إلى جهة مرافقة أو مكمّلة لتحركات القوى الكبرى”.
ووفق الحجازي، “فبالنسبة لليبيا، فإن هذا التحول يحمل دلالات مزدوجة، فمن جهة، قد يسهم الحراك الأمريكي في تسريع الوصول إلى حلول، خاصة في ظل حالة الجمود السياسي. ومن جهة أخرى، قد يُنظر إلى هذه التحركات على أنها فرض خارجي، مما قد يثير تحفظات داخلية ويؤثر على قبول أي تسوية”.
وختم حديثه بالإشارة إلى أنه “في النهاية، يبقى العامل الحاسم ليس فقط في توازن الأدوار الدولية، بل في مدى استعداد الأطراف الليبية نفسها للانخراط في حل حقيقي، فمهما تعددت المبادرات، لن يكون لأي مسار نجاح دون إرادة داخلية تقبل بالتنازل وتضع مصلحة البلاد فوق الحسابات الضيقة”.
تيته تبحث مع مستشار ترامب دفع خارطة الطريق السياسية والإصلاحات الاقتصادية في ليبيا
تيته تبحث مع مستشار ترامب دفع خارطة الطريق السياسية والإصلاحات الاقتصادية في ليبيا