شهدت العاصمة الإندونيسية جاكرتا توقيع اتفاق تعاون أكاديمي بين مؤسسة الشيخ الطاهر الزاوي الخيرية و”الجمعية المحمدية”، في خطوة وُصفت بأنها استراتيجية في مجال تطوير التعليم العالي والبحث العلمي، وتمهيدًا لإطلاق مشروع تأسيس جامعة الإمام الشيخ الطاهر الزاوي للعلوم الإنسانية في ليبيا.
ويهدف هذا الاتفاق إلى نقل التجربة الأكاديمية الإندونيسية الرائدة إلى ليبيا، وبناء نموذج جامعي حديث يعتمد على الجودة الأكاديمية، والانفتاح على التجارب الدولية، وتطوير البرامج التعليمية بما يتماشى مع احتياجات المرحلة الحالية.
خطوة استراتيجية في مسار التعليم العالي
يأتي هذا التعاون في إطار توجه مؤسسة الشيخ الطاهر الزاوي الخيرية نحو توسيع شراكاتها الدولية في المجال الأكاديمي، من أجل دعم التعليم الجامعي في ليبيا، ورفع مستوى البحث العلمي، والاستفادة من التجارب العالمية الناجحة.
وأكدت المؤسسة أن الاتفاق مع الجمعية المحمدية يمثل نقطة تحول مهمة نحو بناء مؤسسة جامعية حديثة تعتمد على أسس علمية متقدمة، وتستفيد من خبرات إحدى أبرز المؤسسات التعليمية في جنوب شرق آسيا.
جامعة جديدة
يتضمن المشروع التمهيدي الاتفاق على تأسيس جامعة الإمام الشيخ الطاهر الزاوي للعلوم الإنسانية داخل ليبيا، لتكون صرحًا أكاديميًا متخصصًا في العلوم الإنسانية والاجتماعية، مع التركيز على تطوير البحث العلمي، وتأهيل الكوادر الأكاديمية، وإعداد جيل قادر على مواكبة التحولات المعرفية.
ويُتوقع أن تسهم الجامعة في سد جزء من الفجوة في التعليم العالي، من خلال توفير برامج أكاديمية حديثة تعتمد على معايير الجودة الدولية، وتستفيد من التجربة التعليمية للجمعية المحمدية.
وزير التعليم العالي يبحث تطوير التعليم والدراسات العليا بجامعة الزاوية
الباعور يبحث مع وزير خارجية الهند تطوير مجالات التعاون الأكاديمي والصحي والتقني في نيودلهي
جامعة الزاوية تحتضن المؤتمر الأول للدراسات العليا تحت شعار “الدراسات العليا إلى أين؟”
إشادة بالتجربة الإندونيسية
أعرب رئيس مؤسسة الشيخ الطاهر الزاوي الخيرية، المهندس سالم رمضان، عن إعجابه الكبير بالتجربة الأكاديمية المتقدمة لـ”الجمعية المحمدية”، مشيرًا إلى أنها تمثل نموذجًا ناجحًا في التعليم العالي والتطوير المؤسسي.
وأكد أن المؤسسة تسعى إلى الاستفادة من هذه التجربة وتكييفها بما يتناسب مع الواقع الليبي، بهدف تطوير العملية التعليمية وبناء شراكات دولية فاعلة تسهم في رفع مستوى التعليم الجامعي.
شراكات دولية
يمثل هذا الاتفاق جزءًا من توجه أوسع نحو بناء علاقات تعاون أكاديمي بين المؤسسات التعليمية الليبية ونظيراتها الدولية، بما يفتح آفاقًا جديدة في مجالات البحث العلمي، وتبادل الخبرات، وتطوير المناهج الدراسية.
كما يعكس الاتفاق رغبة الجانبين في إنشاء نموذج تعليمي مشترك يجمع بين الخبرة الإندونيسية في إدارة المؤسسات الأكاديمية، والاحتياجات التعليمية في ليبيا.
أهمية المشروع للقطاع التعليمي
من المتوقع أن يسهم مشروع الجامعة الجديدة في دعم قطاع التعليم العالي في ليبيا، من خلال توفير بيئة أكاديمية حديثة، وتطوير برامج تعليمية متخصصة في العلوم الإنسانية، إضافة إلى فتح مجالات للتعاون البحثي الدولي.
كما يُنظر إلى المشروع باعتباره خطوة مهمة نحو تحسين جودة التعليم الجامعي، وتوفير فرص أكبر للطلبة الليبيين للدراسة في بيئة أكاديمية متطورة ترتبط بشبكات علمية عالمية.
رؤية مستقبلية للتعاون الأكاديمي
يؤكد هذا الاتفاق على توجه مؤسسة الشيخ الطاهر الزاوي الخيرية نحو بناء شراكات استراتيجية طويلة الأمد، تهدف إلى تطوير التعليم في ليبيا على أسس علمية حديثة، والاستفادة من التجارب الدولية الناجحة في هذا المجال.
كما يعكس حرص الجانبين على دعم مشاريع تعليمية مستدامة، تسهم في إعداد أجيال قادرة على الإسهام في التنمية وبناء مستقبل أكاديمي أكثر استقرارًا وتطورًا.
