أعلن نائب القائد العام للقوات المسلحة، صدام حفتر، أن دولة ليبيا ستستضيف منتصف الشهر الجاري التمرين العسكري الدولي فلينتلوك 2026، بإشراف القيادة الأمريكية في إفريقيا AFRICOM، وبمشاركة عدد من الدول الإفريقية وشركاء دوليين.
وأوضح الفريق أول ركن صدام حفتر أن الاستعدادات لاستضافة هذا الحدث العسكري قد اكتملت خلال الأسابيع الماضية، حيث جرى تجهيز مدينة سرت لاستقبال الضباط والعسكريين المشاركين من مختلف مناطق ليبيا، إلى جانب الوفود الدولية، في حدث يُعد من أبرز الفعاليات العسكرية التي تشهدها البلاد في المرحلة الراهنة.
سرت مدينة واجهت الإرهاب
وأشار نائب القائد العام – عبر صفحته الرسمية على فيسبوك – إلى أن اختيار مدينة سرت لاحتضان التمرين يحمل دلالات رمزية، باعتبارها مدينة واجهت الإرهاب وتمكنت من استعادة الاستقرار، لافتًا إلى أن إعادة إعمارها تمت بسواعد وطنية، ما جعلها اليوم نقطة التقاء لليبيين من مختلف المناطق.
وأكد أن احتضان سرت لهذا التمرين يعكس مرحلة جديدة من الاستقرار النسبي، ويبرز قدرة المدن الليبية على استعادة دورها في استضافة الفعاليات الكبرى، سواء على المستوى الوطني أو الدولي.
جاهزية المؤسسة العسكرية
وبيّن نائب القائد العام أن استضافة هذا التمرين تعكس مستوى الجاهزية والانضباط داخل المؤسسة العسكرية، مشيرًا إلى أن منتسبيها أظهروا قدرًا عاليًا من المهنية في التحضير لهذا الحدث.
وأضاف أن مشاركة عناصر من مختلف المدن الليبية، بما فيها طرابلس ومدن أخرى، يعكس حالة من التلاحم داخل المؤسسة العسكرية، ويؤكد قدرتها على العمل بشكل منظم ومتكامل في إطار حماية البلاد والدفاع عن وحدتها.
نائب القائد العام يبحث عبر اتصال هاتفي مع بولس الميزانية الموحدة واستضافة “فلينتلوك 26” وتعزيز التنسيق الأمني
أفريكوم تختار سرت موقعًا رئيسيًا لتمرين “فلينتلوك 2026” بمشاركة ليبية ودولية
نائب القائد العام يبحث مع قيادة الأفريكوم التعاون العسكري ومكافحة الإرهاب
أهداف التمرين العسكري
يُعد تمرين “فلينتلوك 2026” من أبرز المناورات العسكرية متعددة الجنسيات، حيث يهدف إلى تطوير التنسيق بين القوات المشاركة، وتحسين قدراتها في مجالات مكافحة الإرهاب، وتأمين الحدود، ورفع مستوى الجاهزية العملياتية.
كما يوفر التمرين فرصة لتبادل الخبرات بين القوات المسلحة ونظيراتها من الدول الإفريقية والدولية، لتطوير الأداء الميداني وتعزيز التعاون العسكري المشترك، خاصة في ظل التحديات الأمنية التي تواجه المنطقة.
إشراف دولي وتنسيق مشترك
وأعرب الفريق صدام حفتر عن تقديره لدور القيادة الأمريكية في إفريقيا، إلى جانب سفارة الولايات المتحدة لدى ليبيا، في دعم تنظيم هذا التمرين، مشيدًا بمستوى التنسيق المشترك مع القوات المسلحة .
وأشار إلى أن هذا التعاون يعكس اهتمامًا دوليًا باستقرار ليبيا، ويؤكد أهمية الشراكات العسكرية في دعم الأمن الإقليمي، خاصة في منطقة الساحل والصحراء والبحر المتوسط.
إشادة بقيادة القوات المسلحة
كما وجّه نائب القائد العام كلمات تقدير إلى القائد العام للقوات المسلحة، خليفة حفتر، مؤكدًا متابعته الشخصية لكافة التحضيرات الخاصة بالتمرين، وحرصه على إنجاح هذا الحدث العسكري.
وأشاد بجهود منتسبي المؤسسة العسكرية من مختلف المناطق، الذين شاركوا في الإعداد والتنظيم، مؤكدًا أنهم يمثلون نموذجًا للانضباط والاحترافية في أداء مهامهم.
