رحّب رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة بالتوصل إلى اتفاق ينظم الإنفاق المالي بشكل موحد على مستوى ليبيا، في خطوة تُعد الأولى من نوعها منذ أكثر من 13 عاماً، بعد فترة من الانقسام الذي انعكس على الأوضاع الاقتصادية والمعيشية.
وأوضح الدبيبة أن الاتفاق يستهدف ضبط الإنفاق العام وفق إطار موحد، مشيراً إلى أن المستفيد الأول منه هو المواطن الليبي، في حال التزام جميع الأطراف بتنفيذه، بما قد ينعكس على استقرار الأسعار وتحسن مستوى المعيشة واستعادة قوة الدينار الليبي.
وبيّن أن تحقيق التنمية في مختلف مناطق البلاد يظل مرتبط بالإمكانات الاقتصادية للدولة، مؤكد أن أي خطط تنموية يجب أن تراعي القدرة المالية دون تحميل المواطن أعباء إضافية، معتبراً أن الاتفاق يمثل خطوة إيجابية مرهونة بمدى الالتزام بتنفيذه على أرض الواقع.
كما وجّه رئيس الحكومة الشكر للأطراف التي شاركت في الوصول إلى هذا التوافق، وعلى رأسها مصرف ليبيا المركزي، ومندوبي مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة، إضافة إلى الإشادة بالدعم الفني المقدم من وزارة الخزانة الأمريكية، ودور المستشار مسعد بولس في دعم جهود الوساطة.
من جانبه، أعلن مصرف ليبيا المركزي ترحيبه بتوقيع الملحق رقم (1) للاتفاق التنموي الموحد، والذي يتضمن اعتماد الجداول العامة للإنفاق للدولة بمختلف أبوابها، معتبراً أن هذه الخطوة تمثل تقدم نحو توحيد السياسة المالية وتنظيم إدارة الموارد العامة.
وأشار المصرف إلى أن الاتفاق يُعد محطة مفصلية، كونه أول توافق شامل على الإنفاق العام منذ سنوات طويلة، حيث يستند إلى القدرة المالية الفعلية للدولة، بما يهدف إلى تحقيق الاستقرار المالي وضبط الإنفاق وتقليل الاختلالات الاقتصادية.
وأكد المصرف أن هذا التوجه من شأنه دعم استقرار سعر الصرف وتقوية العملة المحلية، إلى جانب تحسين المؤشرات الاقتصادية، مشدد على التزامه بمبادئ الشفافية والإفصاح خلال تنفيذ بنود الاتفاق، بما يضمن وضوح البيانات المالية وتعزيز الثقة في إدارة المال العام.
حماد يتهم الدبيبة بالصرف دون ميزانية معتمدة ويكشف حجم الدين العام