أشاد مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون الشرق الأوسط وإفريقيا مسعد بولس بتوصل ليبيا إلى اتفاق يقضي بتوقيع ميزانية وطنية موحدة، وذلك للمرة الأولى منذ أكثر من 13 عام، عقب جهود وساطة أمريكية استمرت خلال الأشهر الماضية ضمن مسار دبلوماسي أوسع يهدف إلى دعم الاستقرار السياسي والاقتصادي في البلاد.
وأوضح بولس أن الاتفاق جاء نتيجة توافق بين الأطراف الليبية في الشرق والغرب، بعد تجاوز خلافات سابقة والتوصل إلى تسويات مالية وإدارية، بما ينعكس على استقرار الأوضاع الاقتصادية، ودعم قيمة الدينار الليبي، وتحسين القدرة الشرائية للمواطنين، إلى جانب دعم دور مصرف ليبيا المركزي في إدارة السياسة النقدية.
وأشار إلى أن الميزانية الموحدة ستسهم في دعم مشاريع التنمية في مختلف مناطق البلاد، إضافة إلى ضمان تمويل قطاع الطاقة عبر المؤسسة الوطنية للنفط، بما يتيح رفع مستويات الإنتاج وزيادة الإيرادات العامة، وهو ما ينعكس على الاقتصاد الوطني والشركاء الدوليين لليبيا.
وأكد المسؤول الأمريكي أن بلاده ستواصل دعم الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق الوحدة والاستقرار في ليبيا، بما في ذلك دعم المسارات الاقتصادية والسياسية والعسكرية، والعمل على تهيئة الظروف المناسبة لإجراء انتخابات وطنية، بالتنسيق مع بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا وخارطة الطريق التي تقودها المبعوثة الأممية هانا تيتيه.
واعتبر بولس أن هذا التفاهم يمثل خطوة مهمة ضمن مسار طويل نحو تسوية شاملة، مشيدًا بما وصفه بقدرة الأطراف الليبية على الوصول إلى حلول توافقية تخدم المصلحة العامة وتدعم الاستقرار في البلاد.
