شهدت العاصمة الباكستانية إسلام آباد، السبت، اختتام مرحلة من المفاوضات المباشرة بين إيران والولايات المتحدة، وسط مؤشرات على استمرار التشاور بين الأطراف حول الصيغة النهائية للنص التفاوضي، وترقب لعقد جولة لاحقة قد تُستأنف مساء اليوم أو غداً الأحد.
انطلاقة برعاية باكستانية ومشاركة رفيعة المستوى
وانطلقت المفاوضات بوساطة باكستانية، حيث استقبل رئيس الوزراء شهباز شريف وفدي طهران وواشنطن في لقاءات منفصلة قبل بدء الاجتماعات المباشرة.
و نقلت وكالة رويترز عن مصدر باكستاني قوله إن المحادثات الثلاثية جرت وجها لوجه بين جيه دي فانس نائب الرئيس الأمريكي ومعه المبعوثان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، من الجانب الأمريكي، مقابل رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي من الجانب الإيراني، إضافة إلى قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير.
مفاوضات مباشرة وتبادل مسودات مكتوبة
وأفادت وسائل إعلام إيرانية بأن فرق الخبراء من الجانبين دخلت في مرحلة تبادل الآراء حول نص مكتوب يتناول أبرز القضايا الخلافية، في خطوة اعتُبرت تطوراً تقنياً في مسار المحادثات. كما أُشير إلى أن الجولة الحالية اختُتمت مع استمرار المشاورات بين الوفود بشأن تفاصيل الاتفاق المحتمل.
ملف الحرب ووقف التصعيد
وتأتي هذه المفاوضات في سياق توتر إقليمي أعقب حرباً اندلعت في 28 فبراير بين إسرائيل والولايات المتحدة من جهة وإيران من جهة أخرى، وأسفرت عن خسائر بشرية كبيرة واضطرابات إقليمية واسعة. وفي هذا السياق، طُرحت مسألة وقف التصعيد كأحد محاور النقاش، إلى جانب ترتيبات أمنية في لبنان، حيث أشارت وكالتا فارس وتسنيم إلى “تقدم أُحرز خلال المحادثات والحد من هجمات النظام الصهيوني في الضاحية الجنوبية لبيروت “، وهو ما كانت تشترطه طهران قبل بدء المحادثات.
نقاط خلاف عالقة وتقدم محدود
وبحسب مصادر إعلامية، برزت ملفات شائكة ما تزال تعرقل التوصل إلى اتفاق نهائي، أبرزها ملف مضيق هرمز، حيث تصر إيران على الحفاظ على سيطرتها وفرض رسوم عبور، مقابل مواقف أمريكية وصفت بالمشددة.
كما أشارت تقارير إلى تقدم محدود في بعض القضايا، بينها بحث الإفراج عن أصول إيرانية مجمدة، وتخفيف بعض الإجراءات العسكرية في مناطق التوتر.
مؤشرات على استمرار التفاوض
وفيما لم تُحسم نتائج الجولة الحالية، تؤكد المعطيات أن المحادثات مرشحة للاستئناف خلال ساعات، مع استمرار العمل على صياغة تفاهمات أكثر تفصيلاً، في ظل رغبة الأطراف في تجنب التصعيد وإبقاء مسار التفاوض قائماً، رغم استمرار الخلافات الجوهرية بين الجانبين.
محادثات سلام أمريكية إيرانية في إسلام آباد لبحث إنهاء الحرب وتباين في المواقف بشأن الشروط