اتفقت جهات معنية بالتراث والأوقاف في ليبيا على وضع آلية عمل مشتركة لحصر وتوثيق المساجد والمعالم التاريخية داخل نطاق بلدية غريان، بهدف حمايتها من الاندثار أو التعديات، وإدراجها ضمن السجلات الرسمية المعتمدة، بما يضمن الحفاظ عليها للأجيال القادمة.
وجاء هذا التوجه خلال اجتماع موسع ناقش سبل توحيد الجهود بين جهاز إدارة المدن التاريخية والجهات المحلية والدينية، في إطار خطة تهدف إلى صون الهوية التاريخية والدينية للمدينة، وتوثيق عناصرها التراثية ضمن الذاكرة الوطنية المعمارية.
اتفاق على توحيد الجهود لحماية التراث العمراني
بحث مدير عام جهاز إدارة المدن التاريخية بحكومة الوحدة الوطنية أيمن ضو خلال اجتماع عقد في غريان مع وكيل البلدية وممثلين عن الهيئة العامة للأوقاف والشؤون الإسلامية ومدير مكتب الأوقاف، آليات العمل المشتركة لحماية المعالم التاريخية والدينية.
وتركز النقاش على أهمية تنسيق الجهود بين الجهات ذات العلاقة، بما يضمن تنفيذ برامج عملية لحصر المساجد القديمة والمباني التاريخية، وتوثيقها بشكل علمي دقيق، تمهيدًا لإدراجها ضمن قواعد البيانات الرسمية الخاصة بالتراث العمراني في المدينة.
حصر وتوثيق المعالم التاريخية
ناقش الاجتماع آلية شاملة لحصر وتسجيل المعالم التاريخية داخل غريان، بما في ذلك المساجد القديمة والمواقع الدينية ذات القيمة التاريخية، مع التأكيد على أهمية جمع البيانات الميدانية الدقيقة حول هذه المواقع.
وتم الاتفاق على ضرورة إنشاء قاعدة بيانات موحدة تُستخدم كمرجع رسمي في عمليات الحماية والصيانة المستقبلية، لمنع التعديات أو الإهمال الذي قد يؤدي إلى فقدان هذه المعالم.
كما تم التأكيد على أن عملية التوثيق ستشمل الجوانب المعمارية والتاريخية والدينية، لضمان تقديم صورة متكاملة عن القيمة التراثية لهذه المواقع.
تكليف إمام جديد لمسجد سيدي سهيل التاريخي بمنطقة أبو عيسى في الزاوية الغربية
جلسة تشاورية في غريان لدعم إنشاء مخيمات ومساجد ومراكز تعليمية وطبية لقطاع غزة
احتفالية يوم الوثيقة العربية في غريان لحفظ التراث التاريخي
أهمية الشراكة المؤسسية في حماية الهوية التاريخية
أكد مدير عام جهاز إدارة المدن التاريخية خلال الاجتماع أن حماية المعالم التاريخية تتطلب شراكة فعلية بين مختلف الجهات المختصة، مشددا على أن الحفاظ على الهوية التراثية للمدينة مسؤولية جماعية.
وأشار إلى ضرورة وضع آلية عمل مشتركة تضمن تنفيذ عمليات الصيانة والترميم وفق أسس فنية وعلمية دقيقة، تراعي الطابع المعماري الأصلي للمباني التاريخية، وتحافظ على قيمتها الحضارية.
كما أوضح أن إدراج هذه المعالم ضمن خطط الحماية الرسمية يمثل خطوة أساسية لضمان استدامتها، ومنع تعرضها للتلف أو التغيير غير المدروس.
دعم بلدي لجهود الحصر والصيانة
من جانبه، أعرب وكيل بلدية غريان عن دعم البلدية الكامل لكافة الجهود الرامية إلى حماية التراث العمراني والديني داخل نطاقها، مؤكدا استعداد البلدية لتسهيل الإجراءات اللازمة لحصر المعالم التاريخية.
وأشار إلى أهمية توفير البيانات المطلوبة بشكل دقيق، بما يساعد الجهات المختصة على إعداد خطط صيانة وترميم فعالة، تضمن الحفاظ على هذه المعالم بما يتناسب مع قيمتها التاريخية والدينية.
كما أكد أن البلدية ستعمل على التنسيق المستمر مع الجهات المعنية لضمان تنفيذ الخطط المشتركة على أرض الواقع.
خطة تنفيذية لحماية المعالم التاريخية
اختُتم الاجتماع بالاتفاق على إعداد خطة عمل تنفيذية مشتركة تتضمن مراحل واضحة لحصر وتوثيق المساجد والمعالم التاريخية في غريان، إلى جانب وضع برامج صيانة وترميم وفق جدول زمني محدد.
وتشمل الخطة أيضًا متابعة دورية لتنفيذ الإجراءات المتفق عليها، وتقييم مدى تقدم العمل، بما يضمن تحقيق أهداف المشروع في حماية التراث العمراني والديني.
ويُتوقع أن تسهم هذه الخطوة في الحفاظ على الهوية التاريخية للمدينة، وتوثيقها ضمن الذاكرة المؤسسية الوطنية، بما يعزز من قيمتها الثقافية والتاريخية على المدى الطويل.





