أجرى وزير الدولة للاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي بحكومة الوحدة الوطنية زياد الحجاجي زيارة ميدانية إلى جامعة مصراتة، شملت كلية الهندسة وقسم الذكاء الاصطناعي، بهدف الاطلاع على احتياجات القسم، وبحث آليات دعم تطوير المناهج الأكاديمية بما يتماشى مع متطلبات التحول الرقمي وسوق العمل الحديث.
وتأتي هذه الزيارة في إطار توجه حكومي لدعم الكفاءات الشابة، وتوسيع نطاق التعليم التقني، بما يسهم في بناء قاعدة علمية قادرة على مواكبة التطور العالمي في مجالات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحديثة، مع توثيق التجارب الأكاديمية ضمن الذاكرة الرقمية الوطنية.
دعم الأقسام الأكاديمية الناشئة
اطلع الوزير خلال جولته على احتياجات قسم الذكاء الاصطناعي من حيث الإمكانيات التقنية والبنية التحتية، مؤكدًا أهمية توفير الدعم الكامل للأقسام الناشئة داخل الجامعات الليبية.
وشدد على ضرورة تمكين هذه الأقسام من أدوات تعليمية حديثة، تشمل المختبرات المتخصصة، والبرمجيات المتقدمة، والكوادر الأكاديمية المؤهلة، بما يتيح للطلبة بيئة تعليمية قادرة على إنتاج معرفة تطبيقية قابلة للتطوير.
كما أكد أن دعم هذه التخصصات يمثل خطوة أساسية نحو إعداد جيل قادر على التعامل مع التقنيات الحديثة، والمساهمة في بناء اقتصاد رقمي مستدام.
تطوير المناهج وفق المعايير العالمية
ناقشت الزيارة سبل تطوير المناهج الدراسية في قسم الذكاء الاصطناعي، بحيث تتوافق مع أحدث المعايير الأكاديمية العالمية، وتلبي احتياجات سوق العمل المحلي والدولي.
وتم التركيز على أهمية تحديث المحتوى العلمي بشكل دوري، وإدخال مساقات جديدة تتعلق بالذكاء الاصطناعي، وتحليل البيانات، وتعلم الآلة، والأمن السيبراني، بما يعزز من جاهزية الطلبة لسوق العمل الرقمي.
كما تم التأكيد على ضرورة ربط المناهج بالمشاريع التطبيقية، لضمان اكتساب الطلبة مهارات عملية حقيقية، يمكن توظيفها في بيئات العمل المختلفة.
الحجاجي يشارك في الملتقى الأول لهندسة الحاسب الآلي بجامعة طرابلس ويؤكد دور الذكاء الاصطناعي
انطلاق المؤتمر الدولي الثاني لتطبيقات الذكاء الاصطناعي في التعليم والبحث العلمي 2026
اختتام دورة تدريبية في الذكاء الاصطناعي والإعلام الرقمي بطرابلس
ربط الطلاب بمبادرات ريادة الأعمال
تطرقت الزيارة إلى أهمية ربط مشاريع الطلبة بالرؤية الوطنية للتحول الرقمي، خصوصًا ضمن مبادرة “1000 رائد” التي أطلقتها حكومة الوحدة الوطنية، والتي تستهدف دعم المشاريع الناشئة وتمكين الشباب في مجالات الابتكار وريادة الأعمال.
ويُتوقع أن يسهم هذا الربط في تحويل أفكار الطلبة إلى مشاريع عملية قابلة للتنفيذ، بما يخلق فرصًا جديدة في سوق العمل، ويدعم بيئة الابتكار داخل الجامعات الليبية.
كما تم التأكيد على أهمية توفير منصات تدريبية وحاضنات أعمال داخل الجامعات، تساعد الطلبة على تطوير مشاريعهم وتحويلها إلى نماذج اقتصادية قابلة للنمو.
الاستثمار في العقول كركيزة للاقتصاد الرقمي
أكد وزير الاقتصاد الرقمي أن الاستثمار في عقول الطلبة يمثل ركيزة أساسية لبناء اقتصاد معرفي مستدام، مشيرًا إلى أن الجامعات هي المصدر الأول لإنتاج الكفاءات القادرة على قيادة التحول الرقمي في البلاد.
وشدد على أهمية الشراكة بين المؤسسات التعليمية والجهات الحكومية، لضمان تكامل الجهود في تطوير التعليم التقني، وتوفير بيئة محفزة على الابتكار والإبداع.
كما أشار إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب إعداد كوادر قادرة على المنافسة في سوق عالمي يعتمد بشكل متزايد على التكنولوجيا والمعرفة.
نحو منظومة تعليمية رقمية متطورة
تأتي هذه الزيارة ضمن جهود أوسع تهدف إلى تطوير منظومة التعليم العالي في ليبيا، خاصة في التخصصات المرتبطة بالتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، بما يسهم في بناء قاعدة علمية قوية تدعم الاقتصاد الوطني.
ويُنظر إلى هذه الخطوات باعتبارها جزءًا من مسار طويل نحو التحول الرقمي، يعتمد على تطوير التعليم وربطه بسوق العمل، وتوثيق التجارب الناجحة ضمن الذاكرة المؤسسية الرقمية للدولة.








