رحّب رئيس مجلس النواب، المستشار عقيلة صالح، بالاتفاق على الإنفاق التنموي الموحد للدولة، معتبرا إياه خطوة محورية في اتجاه تنظيم الإنفاق العام وتحقيق الاستقرار المالي، بما ينعكس إيجابًا على الاقتصاد الوطني ومستوى معيشة المواطنين.
وأكد صالح، في بيان رسمي، أن التوقيع على الملحق رقم (1) الخاص بالاتفاق يمثل تحولًا مهمًا في إدارة الموارد المالية للدولة، ويسهم في ترسيخ مبادئ الانضباط المالي، وضمان توزيع أكثر عدالة للموارد بين مختلف مناطق البلاد.
خطوة نحو ضبط الإنفاق وتحقيق التوازن المالي
أوضح البيان أن الاتفاق على الإنفاق التنموي الموحد يأتي في إطار العمل على توحيد الإنفاق العام، بما يساعد في الحد من الازدواجية، ويضمن توجيه الموارد نحو مشاريع تنموية حقيقية تخدم المواطنين في مختلف أنحاء ليبيا.
وأشار إلى أن هذه الخطوة تسهم في دعم الاقتصاد الوطني، والحفاظ على القدرة الشرائية للمواطن، إلى جانب تحقيق التوازن المالي على أسس مستدامة، بما يعزز من استقرار الدولة ماليًا.
محطة مهمة في مسار الإصلاح الاقتصادي
وصف رئيس مجلس النواب هذا الاتفاق بأنه يمثل محطة مفصلية في مسار الإصلاح الاقتصادي، حيث يعكس وجود إرادة وطنية حقيقية لتغليب المصلحة العامة، والعمل على اعتماد سياسات مالية رشيدة.
وأكد أن هذه السياسات تقوم على الشفافية في إدارة الموارد، وتضمن توزيعها بشكل عادل، بما يسهم في تحسين مستوى الخدمات الأساسية، ودفع عجلة التنمية والإعمار في مختلف المناطق.
الدبيبة يرحّب باتفاق توحيد الإنفاق المالي في ليبيا لأول مرة منذ 13 عاماً
تكالة يلتقي قادربوه لمناقشة التقرير السنوي وضمان استدامة المشروعات
الدبيبة يطالب بإيقاف الصرف على تمويل مشروعات 2026 ويحذر من تداعيات الإنفاق الموازي
دعم الخدمات وتحسين حياة المواطنين
شدد البيان على أن الاتفاق من شأنه أن يسهم في رفع كفاءة الخدمات المقدمة للمواطنين، من خلال توجيه الإنفاق نحو القطاعات الحيوية، مثل البنية التحتية والصحة والتعليم.
كما أشار إلى أن تحسين إدارة الموارد المالية سينعكس بشكل مباشر على حياة المواطنين، من خلال توفير خدمات أفضل، وتحقيق استقرار اقتصادي يساعد على تحسين الأوضاع المعيشية.
الإشادة بدور مصرف ليبيا المركزي
ثمّن المستشار عقيلة صالح الجهود التي بذلتها المؤسسات الوطنية في الوصول إلى هذا الاتفاق، متقدمًا بالشكر إلى مصرف ليبيا المركزي، ومحافظه ناجي عيسى، إلى جانب الكوادر الفنية والإدارية التي ساهمت في إنجاز هذه الخطوة.
وأكد أن الدور الذي لعبه المصرف كان محوريًا في إنجاح هذا التوافق، من خلال العمل على توفير البيانات والدعم الفني اللازم للوصول إلى صيغة متوازنة للإنفاق.
ضرورة الاستمرار في النهج المالي المنظم
دعا البيان إلى ضرورة الاستمرار في هذا النهج القائم على الانضباط المالي، والعمل على تطوير آليات إدارة الموارد بما يحقق الاستقرار المالي على المدى الطويل.
وأشار إلى أن المرحلة القادمة تتطلب تكثيف الجهود للحفاظ على ما تحقق، والبناء عليه للوصول إلى مرحلة أكثر استقرارًا في إدارة المالية العامة للدولة.
تعزيز الثقة في المؤسسات
أكد رئيس مجلس النواب أن هذا الاتفاق يسهم في تعزيز الثقة في مؤسسات الدولة، ويدعم استقلالية القرار الوطني، من خلال إدارة الموارد بشكل شفاف ومسؤول.
كما شدد على أهمية الابتعاد عن أي تدخلات خارجية، والعمل بروح وطنية خالصة للحفاظ على السيادة المالية للدولة، وضمان توجيه الموارد بما يخدم مصلحة الشعب الليبي.
آفاق تنموية أوسع في المرحلة المقبلة
اختتم البيان بالتأكيد على أن الاتفاق على الإنفاق التنموي الموحد يمهد لمرحلة جديدة من العمل التنموي، تقوم على التخطيط السليم والاستغلال الأمثل للموارد.
وأشار إلى أن هذه المرحلة ستفتح المجال أمام مشاريع تنموية أوسع، تسهم في تحقيق التنمية المستدامة، وتدعم الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي في ليبيا.
