أعلن مركز البحوث الزراعية عن تحقيق صنف الشعير (04) نتائج إيجابية ونجاحًا ملحوظًا بعد تجربته في عدد من البيئات الزراعية المختلفة داخل ليبيا، من بينها منطقة الوسيطة في الجبل الأخضر، حيث أظهرت المتابعة الحقلية تفوقه من حيث الإنتاجية ومقاومة الأمراض مقارنة بالأصناف المتداولة.
ويأتي هذا النجاح ضمن جهود المركز في استنباط أصناف محسنة تتلاءم مع الظروف البيئية المحلية، بما يسهم في تطوير القطاع الزراعي ودعم المزارعين بأصناف أكثر قدرة على التكيف مع المناخ والتربة في مختلف المناطق، مع توثيق النتائج ضمن الذاكرة البحثية الزراعية الوطنية للاستفادة منها مستقبلًا.
نتائج حقلية تؤكد كفاءة الصنف الجديد
أظهرت المتابعة الميدانية أن صنف الشعير (04) يتمتع بإنتاجية جيدة مقارنة بالأصناف التقليدية المزروعة في المناطق المستهدفة، حيث سجل أداء مستقرا في مختلف البيئات التجريبية التي تم اختباره فيها.
كما بيّنت النتائج أن الصنف يتميز بدرجة عالية من التحمل للظروف المناخية المتغيرة، إضافة إلى خلوّه من الإصابات المرضية الشائعة التي تؤثر عادة على إنتاج الشعير، ما يعكس كفاءة البرنامج البحثي الذي أشرف على تطويره.
وتشير هذه النتائج إلى نجاح الجهود العلمية المبذولة داخل مركز البحوث الزراعية في تطوير أصناف قادرة على التكيف مع التحديات البيئية المتزايدة.
مركز البحوث الزراعية يكثف المتابعة الميدانية لحقول القمح والشعير لتطوير إنتاج الحبوب
مركز البحوث الزراعية يقوم بزيارة ميدانية لإحدى المزارع بمنطقة الجبل الأخضر
عرض توضيحي لبرنامج زراعة القمح الطري والشعير في الجبل الأخضر للموسم الزراعي 2025
دعم الأمن الغذائي وتقليل التكاليف الزراعية
يمثل نجاح صنف الشعير (04) خطوة مهمة في اتجاه دعم الأمن الغذائي المحلي، من خلال توفير أصناف ذات إنتاجية مرتفعة تساعد في زيادة الإنتاج الزراعي وتحسين العائد الاقتصادي للمزارعين.
كما يساهم هذا الصنف في تقليل الاعتماد على المبيدات الزراعية، نظرًا لامتلاكه مقاومة طبيعية للأمراض النباتية الشائعة، وهو ما ينعكس إيجابًا على خفض تكاليف الإنتاج وتحسين جودة المحاصيل الزراعية.
ويُتوقع أن يسهم هذا التطور في تشجيع المزارعين على اعتماد الأصناف المحسّنة ضمن خططهم الزراعية المستقبلية.
دور البحث العلمي في تطوير الزراعة
أكد مركز البحوث الزراعية استمراره في تنفيذ برامج بحثية تهدف إلى اختبار وتطوير أصناف جديدة من القمح والشعير، مع متابعة الأداء الحقلي لهذه الأصناف في مختلف المناطق الزراعية.
ويعمل المركز على نقل نتائج الأبحاث العلمية من المختبرات إلى الحقول الزراعية بشكل مباشر، لضمان استفادة المزارعين من التطورات العلمية الحديثة، وتحقيق أقصى استفادة من الموارد الزراعية المتاحة.
كما يتم العمل على توثيق جميع نتائج التجارب ضمن قاعدة بيانات بحثية متكاملة، بما يضمن الاستفادة منها في تطوير برامج مستقبلية، وتحسين جودة الإنتاج الزراعي على المدى الطويل.
نحو زراعة أكثر استدامة في ليبيا
يعكس نجاح صنف الشعير (04) توجهًا نحو تطوير زراعة مستدامة تعتمد على البحث العلمي والتجربة الميدانية، بما يضمن رفع كفاءة الإنتاج الزراعي في ليبيا.
وتسعى الجهود البحثية إلى التكيف مع التغيرات المناخية، وتحسين استخدام الموارد الطبيعية، وتقديم حلول علمية للتحديات التي تواجه القطاع الزراعي، لدعم الاقتصاد الوطني وتحقيق الاستقرار الغذائي.
