شهدت منطقة الصابرية التابعة لبلدية الزاوية الغرب انطلاق أعمال إعادة تشغيل وتأهيل مشتل الحرية الزراعي، بعد توقف استمر لأكثر من 15 عاماً، في خطوة تهدف إلى دعم الإنتاج الزراعي المحلي وتوفير الشتول للمزارعين داخل البلدية، ضمن خطة لإحياء المرافق الزراعية المتوقفة وإعادة إدماجها في منظومة الإنتاج.
ويأتي هذا التحرك بناءً على تعليمات منسق الزراعة والثروة الحيوانية بالزاوية الغرب، الذي وجّه بضرورة إعادة تفعيل المشتل وتطويره ليقوم بدوره الحيوي في توفير الشتول الزراعية، بما يسهم في دعم القطاع الزراعي المحلي وتلبية احتياجات المواطنين.
سنوات من التوقف
يمثل إعادة تشغيل مشتل الحرية خطوة بارزة في مسار استعادة المرافق الزراعية المتوقفة، حيث كان المشتل خارج الخدمة لأكثر من عقد ونصف، ما أدى إلى توقف إنتاج الشتول وحرمان المزارعين من مصدر محلي مهم للإمدادات الزراعية.
وتشمل أعمال الإحياء الحالية عمليات صيانة شاملة للبنية التحتية داخل المشتل، بما في ذلك إعادة تأهيل شبكات المياه، وتنظيف المساحات الزراعية، وتجهيز الأرضيات الزراعية لبدء عمليات الزراعة من جديد.
أعمال تجهيز ميدانية تمهيداً للإنتاج
باشر العاملون في المشتل تنفيذ أعمال ميدانية مكثفة، شملت الحفر وتجهيز التربة، إلى جانب تركيب نظام ري ثابت داخل الموقع، بهدف ضمان توفير بيئة مناسبة لنمو الشتول الزراعية خلال المرحلة المقبلة.
وتعد هذه الخطوات جزءاً من خطة فنية تهدف إلى إعادة تشغيل المشتل بشكل تدريجي، بدءاً من تجهيز البنية التحتية، وصولاً إلى مرحلة زراعة البذور وإنتاج الشتول.
وأكد العاملون في الموقع أن العمل يسير وفق خطة منظمة، رغم التحديات المرتبطة بمدة التوقف الطويلة، مشيرين إلى أن إعادة تشغيل المشتل تمثل خطوة مهمة للمزارعين في المنطقة.
إعادة تفعيل مشتل الحرية في الزاوية الغرب واسترجاع آليات زراعية بعد سنوات من الاستخدام
مشروع لإنتاج شتول الزيتون بمواصفات عالمية يدعم المزارعين ويقلل الاعتماد على الاستيراد
وزارة الزراعة توقع عقود استثمار مع شركة اعمار ليبيا القابضة
دعم مباشر للقطاع الزراعي
من المتوقع أن يسهم إعادة تشغيل مشتل الحرية في توفير احتياجات المزارعين من الشتول الزراعية داخل بلدية الزاوية الغرب، ما يقلل من الاعتماد على مصادر خارجية، ويخفف من تكاليف الإنتاج الزراعي.
كما سيساعد المشتل في دعم خطط التوسع الزراعي داخل المنطقة، من خلال توفير أنواع مختلفة من الشتول التي تلائم طبيعة التربة والمناخ المحلي.
توجه لإحياء المرافق الزراعية المتوقفة
تأتي هذه الخطوة ضمن توجه عام يهدف إلى إعادة إحياء المرافق الزراعية المتوقفة داخل البلديات، واستثمارها في دعم الإنتاج المحلي، لتنشيط القطاع الزراعي وتحقيق استفادة أكبر من الموارد المتاحة.
ويُنظر إلى إعادة تشغيل المشتل كجزء من رؤية أوسع تهدف إلى تعزيز الإنتاج المحلي، وتحقيق الاكتفاء النسبي من الشتول الزراعية، خاصة في ظل الطلب المتزايد من المزارعين.
دور فني وتنظيمي في إعادة التشغيل
يتم تنفيذ أعمال إعادة التأهيل تحت إشراف فني، لضمان إعادة تشغيل المشتل وفق أسس زراعية سليمة، بما يضمن جودة الإنتاج في المستقبل.
كما يتم العمل على وضع خطة تشغيلية للمراحل القادمة، تشمل تحديد أنواع الشتول التي سيتم إنتاجها، وآليات توزيعها على المزارعين داخل البلدية.
أهمية اقتصادية للمزارعين
يحمل إعادة تشغيل المشتل أهمية اقتصادية مباشرة للمزارعين في الزاوية الغرب، حيث سيساهم في توفير مصدر محلي للشتول، ما يقلل من التكاليف المرتبطة بالشراء من خارج المنطقة.
كما يُتوقع أن يساهم في تحسين الإنتاج الزراعي، ودعم استقرار النشاط الزراعي داخل البلدية، خاصة للمزارعين الصغار والمتوسطين.
إعادة تنشيط الإنتاج
تسعى الجهات الزراعية في المنطقة إلى إعادة تنشيط عدد من المشاريع المتوقفة، ضمن خطة تهدف إلى دعم الإنتاج المحلي، وتحسين استغلال الموارد الزراعية المتاحة، بما ينعكس إيجاباً على الأمن الغذائي المحلي.
ويعد مشتل الحرية أحد أبرز هذه المشاريع، نظراً لدوره السابق في توفير الشتول الزراعية للمزارعين قبل توقفه لسنوات طويلة.
