أكد وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار أن استمرار التزام الأطراف بوقف إطلاق النار يمثل أمراً بالغ الأهمية، وذلك عقب انتهاء جولة المحادثات بين إيران والولايات المتحدة في العاصمة الباكستانية إسلام آباد دون التوصل إلى اتفاق أو إطار مشترك.
مفاوضات مكثفة استمرت يوماً كاملاً
وأوضح دار، في تدوينة نشرتها وزارة الخارجية الباكستانية عبر منصة إكس، أن وفدين رفيعي المستوى من طهران وواشنطن أجريا محادثات مكثفة استمرت قرابة 24 ساعة. وترأس الوفد الإيراني رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، بينما قاد الوفد الأمريكي نائب الرئيس جي دي فانس.
كما أعرب الوزير الباكستاني عن شكره للجانبين لقبولهما دعوة بلاده لعقد محادثات سلام، مؤكداً أن تحقيق السلام والاستقرار لا يهم المنطقة وحدها، بل يحمل أهمية عالمية أيضاً.
واشنطن: لا اتفاق مع طهران
وفي وقت سابق الأحد، أعلن فانس أن المفاوضات انتهت دون التوصل إلى اتفاق، مشيراً إلى أن إيران لم تقدم التعهدات التي تطالب بها الولايات المتحدة. وشدد على ضرورة حصول واشنطن على ضمانات واضحة بأن طهران لن تسعى إلى امتلاك سلاح نووي أو تطوير الوسائل التي تمكّنها من ذلك.
طهران: ملفات متعددة على الطاولة
من جانبه، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن مفاوضات إسلام آباد تناولت عدداً من الملفات الرئيسية، من بينها قضية مضيق هرمز، والبرنامج النووي الإيراني، ورفع العقوبات، وتعويضات الحرب، إضافة إلى إنهاء الحرب في المنطقة بشكل كامل.
وأضاف أن بلاده ما زالت تتذكر ما وصفه بعدم وفاء الولايات المتحدة بوعودها وسلوكها “سيئ النية”.
خلفية التصعيد العسكري
وتأتي هذه المفاوضات في ظل تصعيد عسكري بدأ في 28 فبراير الماضي، عندما شنت إسرائيل والولايات المتحدة هجمات على إيران، ما أدى إلى سقوط آلاف القتلى والجرحى.
وفي وقت لاحق، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقف الضربات ضد إيران لمدة أسبوعين، لكنه ربط ذلك بإعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل وفوري.
شروط إيرانية وخلافات مستمرة
وخلال المفاوضات، طرحت إيران مجموعة من الشروط، من بينها الحصول على ضمانات بعدم استهداف أراضيها مجدداً، ورفع العقوبات المفروضة عليها، والاعتراف ببرنامجها النووي السلمي، إضافة إلى الإفراج عن أصولها المجمدة ودفع تعويضات، فضلاً عن اعتماد بروتوكول جديد لعبور السفن في مضيق هرمز.
ورغم وصف ترامب المقترح الإيراني المؤلف من عشرة بنود بأنه “منطقي وقابل للتفاوض”، فإن تصريحات لاحقة من نائب الرئيس ومتحدثة باسم البيت الأبيض اعتبرت أن مطالب طهران “غير مقبولة”، ما يعكس استمرار التباين بين الجانبين.
بين التصعيد والتفاهم.. تفاصيل اليوم الأول من المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة