عقد، اليوم الإثنين، اجتماع موسع للفريق الوطني المكلف بمتابعة ملف تقرير مناخ الاستثمار الصادر عن وزارة الخارجية الأمريكية، وذلك تنفيذا لقرار رئيس مجلس الوزراء رقم (593) لسنة 2025، في إطار تحركات حكومية تستهدف تطوير البيئة الاستثمارية وجعلها أكثر قدرة على استقطاب رؤوس الأموال الأجنبية.
وشهد الاجتماع حضور عدد من المسؤولين، بينهم وزير الاقتصاد والتجارة سهيل بوشيحة، ووزير النفط والغاز خليفة عبد الصادق، ورئيس مجلس إدارة المؤسسة الليبية للاستثمار علي محمود، إلى جانب المدير التنفيذي للهيئة العامة لتشجيع الاستثمار وشؤون الخصخصة عبد الله الطبولي، ورئيس الفريق التنفيذي للمبادرات والمشروعات الاستراتيجية مصطفى المانع، وعدد من أعضاء الفريق الوطني.
مراجعة شاملة لمناخ الاستثمار
تركزت أعمال الاجتماع على تقييم واقع مناخ الاستثمار في ليبيا، في ضوء الملاحظات والتوصيات الواردة في التقرير الدولي، حيث جرى استعراض أبرز التحديات التي تواجه المستثمرين، سواء من حيث الإجراءات الإدارية أو البيئة التشريعية.
وأكد المشاركون أهمية العمل على معالجة هذه التحديات، من خلال تبني إصلاحات عملية تسهم في تحسين بيئة الأعمال، وجعلها أكثر جذبًا للاستثمارات الأجنبية.
خطط لزيادة تدفق الاستثمارات الأجنبية
ناقش المجتمعون سبل توسيع نطاق الشراكات الاقتصادية، والعمل على استقطاب مزيد من الاستثمارات الخارجية، بما يدعم الاقتصاد الوطني ويخلق فرصًا جديدة للنمو.
وشددت النقاشات على ضرورة توفير بيئة استثمارية مستقرة وواضحة، تضمن حقوق المستثمرين، وتوفر لهم مناخًا مناسبًا للعمل، بما يسهم في زيادة ثقة المستثمرين في السوق الليبية.
وفد حكومة الوحد لواشنطن يبحث التعاون مع وكالة ضمان الاستثمار متعددة الأطراف ،، ويطرح فرص للاستثمار
وفد حكومي يبحث مع مسؤولين أمريكيين التعاون في مجالات الطاقة و تعزيز التبادل التجاري
وفد حكومة الوحدة الوطنية يبحث في الرياض شراكات اقتصادية ومشاريع استراتيجية مع جهات سعودية
النافذة الرقمية لتسجيل الشركات
استعرض الاجتماع مستوى التقدم في مشروع “النافذة الرقمية الموحدة”، الذي يهدف إلى تبسيط إجراءات تسجيل الشركات الأجنبية، وتقليل التعقيدات الإدارية التي تواجه المستثمرين.
ويُعد هذا المشروع أحد أبرز الخطوات نحو التحول الرقمي في القطاع الاقتصادي، حيث يسهم في تسريع الإجراءات، وتحسين كفاءة الخدمات المقدمة للمستثمرين.
مراجعة اللوائح وتحديث الأطر التنظيمية
وناقش الحاضرون جهود مراجعة وتطوير عدد من اللوائح التنفيذية، بما يتماشى مع متطلبات المرحلة، ويواكب التطورات في بيئة الأعمال.
كما تم التطرق إلى ملفات إعادة الهيكلة المرتبطة بالمؤسسات الاقتصادية، بهدف تحسين أدائها، ورفع مستوى كفاءتها، بما ينعكس إيجاباً على الاقتصاد الوطني.
آلية متابعة لضمان تنفيذ الإصلاحات
اختُتم الاجتماع بالتأكيد على اعتماد آلية عمل قائمة على المتابعة الدورية لمصفوفة الإصلاحات، لضمان تنفيذها وفق الجداول الزمنية المحددة.
وتهدف هذه الآلية إلى رصد مستوى التقدم في تنفيذ الإجراءات، ومعالجة أي عراقيل قد تواجهها، بما يضمن تحقيق النتائج المرجوة.
تنسيق حكومي بين القطاعات الاقتصادية
أبرز الاجتماع أهمية التنسيق بين مختلف الجهات الحكومية المعنية بالملف الاقتصادي، لضمان تكامل الجهود، وتوحيد الرؤى في ما يتعلق بتطوير مناخ الاستثمار.
وأكد المشاركون أن العمل المشترك بين هذه الجهات يمثل عنصرًا أساسيًا في نجاح الإصلاحات، وتحقيق الأهداف الاقتصادية.
تحسين بيئة الأعمال
يأتي هذا الاجتماع ضمن سلسلة من التحركات الحكومية التي تهدف إلى تحسين بيئة الأعمال في ليبيا، وجعلها أكثر تنافسية على المستوى الإقليمي والدولي.
وتسعى هذه الجهود إلى معالجة التحديات التي تواجه المستثمرين، وتوفير بيئة قانونية وإدارية أكثر وضوحًا واستقرارًا.




