الصديق بودواره
إذا تحولت الكتابة إلى مهنة فقدت وهج الإبداع فيها، الكتابة ليست مهنة، إنها أسلوب حياة، وهنا يكمن الفارق، هنا بالذات تكمن جدوى الكتابة، وهنا بالذات يمكن لنا أن نعثر على كنز صغير اسمه جدوى الكتابة..

أنا أكتب لأني أريد أن أحفر تفاصيل حياتي على صخر هذه الدنيا، لا أريد أن أمر على تاريخ وجودي هنا مرور السحاب، أريد أن أحفر التفاصيل على جلمود هذا الزمن، أريد أن أكشف مستور هذا الصمت على ملأ من العالم كله، هذه هي حياتي الحقيقية، أن أكتب بلا توقف حتى ينفد حبر الأقلام، وهل ينفذ الحبر ؟

لا استطيع أن أتنصل من حرف كتبته ، أذكر أنني كتبت في نص ( ثروة ) : (( أملك من اليقين ما يرضى غرور نبي ، ومن الارتباك ما يزعزع أقدام جبل . )).

(( أجمل البحار هو البحر الذي لم نذهب إليه بعد )) !! هذا هو السر، أن تظل طوال عمرك تنشد بحراً لم تنعم بشاطئه بعد، هذه هي القيمة الحقيقية للأشياء، أن لا نحصل عليها أبداً .
