تمكن جهاز البحث الجنائي فرع أمساعد من تحرير 48 مهاجراً غير شرعي، كانوا محتجزين داخل أحد المخازن في منطقة شماس، شمال شرق ليبيا، وذلك أثناء استعدادهم للتهريب عبر ما يُعرف بـ“زوارق الموت” باتجاه السواحل الإيطالية.
وشملت المجموعة 40 مهاجراً من الجنسية البنغلاديشية و8 مهاجرين من الجنسية المصرية، حيث جرى احتجازهم في ظروف غير إنسانية من قبل شبكات تهريب منظمة كانت تستعد لنقلهم عبر البحر المتوسط في رحلة محفوفة بالمخاطر.
بداية البلاغ وتحرك أمني سريع
وجاءت العملية بعد ورود معلومات دقيقة إلى الغرفة الأمنية في بنغازي تفيد بوجود مجموعة من المهاجرين يستغيثون ويطلبون المساعدة داخل موقع سري يُستخدم في عمليات التهريب.
وعلى الفور، تحرك فريق التحري التابع لجهاز البحث الجنائي فرع أمساعد، حيث باشر جمع المعلومات الميدانية، وتحديد موقع الاحتجاز بدقة عالية، تمهيداً لتنفيذ عملية مداهمة منظمة.
اقتحام الموقع وتحرير المحتجزين
بعد استكمال عمليات الرصد والتأكد من صحة المعلومات، نفذ الفريق الأمني عملية اقتحام دقيقة للمخزن المستهدف، حيث تم تحرير جميع المهاجرين دون تسجيل أي إصابات.
وتم نقل المهاجرين فوراً إلى مقر جهاز البحث الجنائي فرع أمساعد، لاستكمال الإجراءات القانونية والتحقق من هوياتهم، وسط تأكيدات بأن حالتهم الصحية مستقرة وجيدة.
وتبين خلال التحقيقات الأولية أن المهاجرين كانوا محتجزين تمهيداً لتهريبهم عبر البحر المتوسط باتجاه السواحل الأوروبية، ضمن شبكات تهريب تعتمد على استغلال أوضاع المهاجرين غير النظاميين.
تفكيك شبكات تهريب البشر ومكافحة الاستغلال
وتأتي هذه العملية في إطار الجهود المستمرة التي يبذلها جهاز البحث الجنائي لمكافحة شبكات الهجرة غير الشرعية، والتي تنشط في عدة مناطق وتستغل حاجة المهاجرين للوصول إلى أوروبا عبر طرق غير قانونية وخطيرة.
وأكد الجهاز أن هذه الشبكات تمارس أساليب متعددة من الاستغلال والابتزاز، حيث يتم احتجاز المهاجرين في أماكن مغلقة وحرمانهم من أبسط حقوقهم الإنسانية، في انتظار نقلهم عبر البحر في ظروف تهدد حياتهم بشكل مباشر.
إحباط رحلة تهريب بحري إلى اليونان وضبط 76 مهاجر في أمساعد
جهاز البحث الجنائي يحرر 37 مهاجرا مصريا ويضبط أحد أفراد شبكة للاتجار بالبشر جنوب قرنادة
البحث الجنائي فرع الواحات يحرر 263 مهاجرا غير شرعي ويقبض على اثنين من التشكيل العصابي
أمن الحدود ومواجهة الهجرة غير الشرعية
وتُعد منطقة أمساعد من أبرز النقاط الحدودية في شرق ليبيا، وتشهد بين الحين والآخر محاولات تهريب بشر عبر البحر المتوسط، ما يفرض تحديات أمنية متزايدة على الأجهزة المختصة.
ويواصل جهاز البحث الجنائي، بالتنسيق مع الجهات الأمنية الأخرى، تنفيذ عمليات استباقية تستهدف تفكيك شبكات التهريب، وحماية المهاجرين من الوقوع ضحية لهذه الأنشطة غير القانونية.
وضع المهاجرين والإجراءات القانونية
وأفاد الجهاز أن المهاجرين المحررين في حالة صحية جيدة، وقد تم توفير الرعاية اللازمة لهم فور وصولهم إلى مقر الفرع، إلى حين استكمال الإجراءات القانونية المنظمة لوضعهم.
كما تم فتح تحقيق موسع حول الشبكة التي تقف خلف عملية الاحتجاز، بهدف تحديد المتورطين وملاحقتهم قانونياً وفق القوانين المعمول بها في البلاد.
جهود مستمرة لحماية الأرواح
وأكد جهاز البحث الجنائي فرع أمساعد أنه مستمر في أداء مهامه الأمنية والإنسانية في آن واحد، من خلال التصدي لعمليات التهريب غير الشرعي، والعمل على حماية الأرواح من مخاطر الرحلات البحرية غير الآمنة التي غالباً ما تنتهي بمآسٍ إنسانية.
وشدد على أن التعاون بين الأجهزة الأمنية وتبادل المعلومات يظل عاملاً أساسياً في نجاح مثل هذه العمليات، خاصة في ظل تنامي نشاط شبكات التهريب العابرة للحدود.
تُعد هذه العملية واحدة من أبرز العمليات الأمنية التي أسهمت في إنقاذ عشرات الأرواح من خطر الموت غرقاً في البحر المتوسط، كما تعكس مستوى الجاهزية الأمنية في التعامل مع بلاغات الهجرة غير الشرعية، والتصدي لشبكات التهريب المنظمة.

