مفتاح الشاعري
الشاعرة عفاف عبد المحسن في قصيدتها ” صدقوا معراج قلبي ” كانت قد جعلتنا في صورة القصيدة الذاتية التى ما كانت خالية من عمق وميلاد لسؤال ومعطى لمعنى أن تكون القصيدة في أرواحنا بناء قائم في غير نية المغادرة
وهنا لا بأس في أن نقول بأن الشعر الوجداني كان في القصيدة قد تجلّ بدلالة عمق ومعنى لأوجه الشعر حين يراد به المضمون والمعنى والدلالة في بوتقة واحدة
لذلك ليس هناك غرابة في حقيقة الواقع القائل بأن هذه المحطة كانت في جانب من التعبير صادر عن وجدان الناشد وبهذا فهي – أي القصيدة – في موضعها هذا عادة ما تكون غنية بالتعبير والتفاعلات للنفس وان غلبت عليها العاطفة بنية الوصول إلى إيجاد الصورة المثلى التي ولدت لأجلها
وهذه القصيدة جمعت كل المعطيات التى قلنّا بها في قالب تجربة ونتيجة ورسالة بمضمون , وهذا الربط بين الشاعرة والطرف المقابل الذي أتت به في رداء يخبرنا بجسور متواصل وان كان غاية في القدم ( شهرزاد- شهريار- وكأن ذلك في موقع التأكيد في رفعة وواقعية حدث التعلق وان جاء في زمن مخالف
والشاعرة كانت في اقتراب وصفي لما رأت انه اقتراب في صيغة الماضي لحبيب كانت له ماء العين وهذا هو الاقتراب الوجداني الذي يصف عمق درجة الوصول بجناحي عاطفة عاصفة كانت في ابتغاء لصناعة حياة برمتها فليس هناك اقرب من العين التى ترسم الرؤى والماء الذي يمدّ اواصر الدنيا بالحياة والاستمرارية والنماء
وبهذا سنكتشف أن هناك ثمة حياة متبادلة مشتركة هدأت حين وأرعدت في آحايين أخرى برمزية جسر تواصل ما كانت الشاعرة تظنّه في إقبال لانفصام بنهاية حتى أن لشروق الشمس مغرب آلت اليه وان جاء الأثر عكسياً لم تخفه الشاعرة ولم تحاول طمسه لمنظور رأته في ضرورة واقعية القصيدة
وجمال القصيدة أن مهارة النسج جعل البناء في تواصل دون نية القطع على الأقل من جهة الشاعرة حين كانت في حالة لوصف غاية في الدقة وكان الدفة هو ذاك ” الحنين ” والهمس اللطيف بدعوى التلاقى وان كان حلماً .
والقصيدة اولاً واخيرا هي في مصاف ” القصيدة الروحية ” تلك التى وصفت بأنها خلق لعوالم يراها الشاعر بعين ماهرة ويراع قادر على الوصف ونية البوح وايجاد التساؤل حين الانتهاء من القراءة لتظل بين معطى واضح وروح دهشة وابجدية في محاولة لتفسير الذات الداخليه لكل منا

———– (( صدقوا معراج قلبي ____
صدقوني .. لست أهذي
كنت شهرزاده … وشهرياري كان .. كان لي
عشت في ماء عيونه
خاضني كلي
فعاش فيّ
حين أرعد
أغربي عن دنيتي
كنت شمسه فانكفى
بعد رحيلي
مظلما .. يبكي عليّ
لست أهذي ..صدقوني
روح عشقه بين روحي وكياني تختبي
قد تخاطرنا سنينا ..
فأناديه بأحلامي تعال .. ذبت شوقا
عند بابي .. أرتأيه قبل تغريد البلابل
أندهش ..يبتدر عيني بلهف …
أنت من ناديتني
صدقوني .. قسم القدر افتراقا دنيوي
ليعدنا .. رب ذاك العشق
ريحان التداني
في نصيب أخروي
صدقوا معراج قلبي ..
من تبتل واجدا .. حد الثمالة
قد حباه الله كشفا للحجب …
واصطفاه شفافية .. كميراث ولي
صدقوا معراج قلبي .. صدقوني