حنان محمد يوسف
فَقْد ( قصة قصيرة جدا )
قال: يأتي الليل .. فأفتقد شيئًا منكِ كان لي محراب الروح .
قالت: وعندما تأكدتُ من شعور الفقد ، شعرتُ بأن طعم الخسارة كان مضاعفاً .
مبدعتنا التي نستقي هنا سيرتها ومسيرتها هي الدكتور ” حنان محمد يوسف الهوني” شاعرة وباحثة ليبية ولدت في مدينة “هون” 1972، حاصلة على ماجستير، في الأدب والنقد الأدبي العربي الحديث والمعاصر والأدب الليبي عن جامعة سرت ، 2009م .. عملت محررة ، ومديرة تحرير لصحيفة (الجفرة)، وأستاذ بجامعة سرت ، كلية الآداب والعلوم ، قسم اللغة العربية والدراسات الإسلامية ..
علق الجناح … وسمعت فوق الأرصفة … شبه الصياح
فتدافعت ساقايا للصوت المولول في شجون
وتثاقل الجسد المشبع بالظنون
ماذا عساه أن يكون ؟ ..ماذا يكون ؟
الليل قد وارى القمر … وأنا أفتشُ في الجوارب عن ثقاب
ودعوتهُ شفقاً لبعضٍ من نقود … فرت يدي عبر الجيوب
فأسعفتني الذاكرة .. اليوم قد أكل المحل ما كان عندي من نقود
ورأيتُ عجباً ما رأيت … طفلا تشبث بالرصيف
قد جاورته أمه يشكو تضور جوعه … يشكو لها ألم الصقيع
وأنا عرفتُ مثيلهُ … ألمٌ فضيع … ماذا تراني أفعل ؟ !
وأنا المشرد مثلهم … لا دار عندي لا رغيف
قالت الدكتور الروائية والشاعرة حنان الهوني في أحد اللقاءات عام 2017 م :
” أعكف حالياً على كتابة رواية، وهي تأخذ مني الكثير من الوقت والجهد، ولكني مستمتعة جداً، بدخولي لعالم إبداعي جديد، أكتشف فيه قدراتي الفنية، وأجرب فيه أدواتي الإبداعية بأسلوب جديد ومختلف، كما أنني بصدد كتابة رسالة الدكتوراة حول “الرواية النسائية الليبية”، انتهيت قبل أيام فقط من كتابة الباب الأول ، ولم أتوقف عن المشاركة في المؤتمرات والندوات داخل ليبيا أو خارجها “
وعبر منبر الصباح الإعلامي جاء خبر صدور كتابها التوثيقي في سرد المرأة في ليبيا فعليا «الرواية النسائية الليبية» وجاء الخبر :
(( صدر حديثًا عن المكتبة العربية للنشر والتوزيع كتاب بعنوان «الرواية النسائية الليبية» في عملٍ توثيقي ونقدي يُعنى برصد حضور المرأة في المشهد الروائي الليبي، وتتبع ملامح التجربة السردية التي كتبتها الكاتبات الليبيات عبر مراحل مختلفة.
ويُعدّ الكتاب ببليوغرافيا متخصصة في الرواية النسائية الليبية، إذ يجمع ويوثق الأعمال الروائية التي أنجزتها كاتبات ليبيات، مع تقديم قراءة تعريفية تسلط الضوء على موضوعاتها وتحولاتها الفنية، وما تحمله من رؤى تتصل بالهوية والذاكرة والتحولات الاجتماعية … ويتناول الإصدار تطور الكتابة الروائية لدى المرأة الليبية، وكيف تحولت من حضور محدود في البدايات إلى مساحة إبداعية أكثر اتساعًا، استطاعت من خلالها الكاتبات التعبير عن تجاربهن الإنسانية ورصد تحولات المجتمع الليبي بلغة سردية تجمع بين الحسّ الإنساني والجرأة في مقاربة القضايا الاجتماعية … ويأتي هذا الكتاب بوصفه مرجعًا توثيقيًا مهمًا للباحثين والمهتمين بالأدب الليبي، إذ يسهم في حصر وتوثيق الإنتاج الروائي النسائي، وإبراز دور الكاتبات الليبيات في إثراء السرد العربي وتقديم رؤية مغايرة لأسئلة المرأة والمجتمع.))
إصداراتها :



_ ديوان (لسان الليل) ديوان شعر فصيح .
_ كتاب (شرفات) مجموعة أبحاث ودراسات هو بالفعل شرفات على الأدب على الشعر على القصة .. حوارات ومقالات نقدية .
_ كتاب ببلوغرافيا ” الرواية النسائية الليبية ” فازت الرواية باستحقاق النشر عن دار المكتبة العربية للنشر والتوزيع في العام 2020 م .
_ ” الرسالة ” روايتها الأولى .
الشاعرة حنان محمد يوسف الهوني .. ابنة مدينة هون تموسق أشعارها وتكتب القصة القصيرة جدا وخاضت تجربة قوية مع الرواية وهي باحثة ودارسة في مجالها الأدبي بلغتها العربية الراقية المتقنة .. لها من الآراء ما يجب أن يدرس حيال الكتابة الشعرية فترى أن : التجربة الشعورية تتدفق عبر أشكال وقوالب شعرية غير مخطط لها في كثير من الأحيان، ولكن لابد من ثقافة صوتية تتربى عليها الأذن حتى يتجلى الشعر في هذه المقطوعات الموسيقية العذبة، وأنا أرى بأن الموسيقى تعطي بهاء للشعر، بل وتُحلِق به في فضاء رحب، تمتزج فيه الموسيقى والكلمات، وبمعنى آخر فإن الشعر كفنٍ قولي يمتزج بفنٍ صوتي آخر هو الموسيقى ليُنْتِج قطعةً فنيةً غنية، وقد يتخلى بعض الشعراء عن الوزن والقافية ولكنَّ الموسيقى لابدَّ أن تُوجد في النص الشعري بأشكالٍ أخرى كـ”الجناس والطباق والمقابلة والسجع والتكرار، والموسيقى الداخلية” وغيرها …
أختم ما استطعت تجميعه عنها وسيرتها العلمية والأدبية والإنسانية عبر مشاركاتها المتعددة في كافة المؤتمرات والندوات والأماسي والأيام الثقافية في مدينتها والمدن الليبية الأخرى كما خارج الوطن وأرى لها المزيد في مستقبل أيامها وماتمنحه لطلبتها من علم وللثقافة في ليبيا كافة والوطن العربي من إثراء وثراء للمكتبة العربية الأدبية وانتقيت للقارئ مايغنج الروح في كلماتها الجميلة ختاما :
لأني اقترفتُك … عشقاً
أتوبْ …
لأني وجدتُك فيَّ
أتوه ..
…
وتُنسجُني في رُؤكَ ملاكاً
فما أشطنك ..
أُريدكَ …
أنْ أخلعكْ ..
…
لأني محوتك …
رسمتَكَ حرفاً .. .. ..
فما أوجعك .

