احتدم جدل على الهواء مباشرة عبر قناة ليبيا الأحرار، بين عضوي لجنة الحوار المهيكل هالة بوقعيقيص وأسعد زهيو حول آليات التوافق ومخرجات اللجنة، وعدد الأعضاء المتحفظين، ومنهجية صياغة المخرجات النهائية.
وقالت هالة بوقعيقيص في تصريحاتها التي رصدتها المنصة إن سبعة أعضاء أعربوا عن تحفظهم منذ البداية، موضحة أن ما يتم تداوله بشأن تدرج الأعداد من اثنين ثم أربعة ثم ستة غير صحيح.
وأضافت أن المتحفظين سبعة من أصل ثلاثين عضوًا وليس من مئة وأربعة وعشرين كما يتداول، مؤكدة حرصها على دقة الأرقام والنسب.
وانتقدت بوقعيقيص آلية العمل داخل اللجنة، مشيرة إلى أنها طالبت منذ البداية بوضع “آلية للتوافق” معتبرة أن التوافق “ليس مغالبة بل عملية لها آليات متعددة”، على حد قولها.
بوقعيقيص تنتقد تهميش مذكرة مقدمة
وأضافت أنها قدمت مذكرة في هذا الشأن “لكنها تم تهميشها”، بحسب تعبيرها، مشيرة إلى أن النظام المعتمد لاحقًا اعتمد على “المغالبة” في تقسيم الأطراف داخل الحوار، وهو ما وصفته بأنه “أمر مؤسف”، لأن العمل يسير نحو مقاربات لفض النزاع وهي علم قائم بذاته وعملية التوافق فيها لا يجوز أن تكون خاضعة لاستقطابات أو لولاءات أو غيرها ويجب أن ينصب على مصلحة الوطن.
وأشارت إلى الحديث عن المؤتمر التأسيسي والسعي لتنفيذه وفي هذا الصدد قدم بعض الأعضاء مذكرات وجرى مناقشة هذا الطرح، ولكن تم إغفاله عن التوصيات لجنة صياغة، وتم الاكتفاء بذكره بخجل شديد في المقدمة، مؤكدة أنه كان يجب تضمينه ضمن المقترحات، لأنه يعطي سواء للبعثة أو الجهات الوطنية والدولية خيارات قد تفضي لحل الأزمة، معتبرة أن ذلك لا يعكس التنوع داخل اللجنة.
وأكدت رفضها أن يتم اعتماد الإطار التشريعي أو الدستوري عبر لجان أممية، معتبرة ذلك “تدخلاً في الشأن الليبي”، لافتة إلى أنهم “يريدون أن نظهر أن هناك توافق وإقام وهو غير موجود”.
زهيو يرد ويتهم بوقيعقيص بالتناقض
في المقابل رد عضو اللجنة أسعد زهيو إن ما طُرح بشأن العودة إلى المسار الدستوري “تم تكراره من قبل هالة بوقعيقيص نفسها عشرات المرات”، على الرغم من أنها كانت تدعم فكرة تأجيله في كثير من المرات، معربًا عن استغرابه من اعتباره نقطة تحفظ في الوقت الحالي، معتبرًا أن هذا الموقف يعبر عن التماشي مع السوشال ميديا وما يطلبه المستمعون أنهم يريدون المسار الدستوري.
وأضاف أن اختلاف الآراء داخل اللجنة أمر طبيعي، وأن عدم إدراج بعض الأفكار في المخرجات يعود إلى عدم حصولها على توافق أو قبول من بقية الأعضاء.
وأوضح زهيو أن أي فكرة “لا تحظى بتأييد كافٍ لا يتم إدراجها”، مؤكدًا أن المخرجات اعتمدت على محاولات لتحقيق أكبر قدر ممكن من التوافق بين الأعضاء.
وأضاف أن إدراج جميع الآراء الفردية كان سيؤدي إلى تعدد التصورات بشكل كبير داخل وثيقة واحدة، مشيرًا إلى أن اللجنة اعتمدت معيارًا يقوم على الأفكار التي تحظى بإجماع أو قبول نسبي.
وقال زهيو إن النقاشات شهدت طرح مقترح بدمج الأوراق داخل إطار واحد، إلا أن هذا المقترح قوبل بالرفض، مضيفًا: “قلنا خلونا نضمنهم على الورقة الأخرى، قالت (هالة بوقعيقيص) لا ما يفيش تضمين”، على حد تعبيره.
كثرة التصورات تسبب ارتباك
وأوضح أن اللجنة “كانت تسعى حتى آخر يوم للوصول إلى توافق”، مشيرًا إلى أنه تم اقتراح دمج كل الأوراق في وثيقة واحدة، لكن ذلك لم يتم الموافقة عليه.
وأضاف أن هناك ورقة أخرى وصفها بأنها “سبب المشكلة” تم جمع 24 توقيعًا عليها للمضي بها دون تعديلات، معبرًا عن تحفظه على تمريرها بهذا الشكل، ومؤكدًا أنه رفض ذلك داخل مكتب التنسيق، وأنه شدد على ضرورة أخذ آراء جميع الأطراف في الاعتبار.
وأشار زهيو إلى أن التجربة السابقة مع اللجنة الاستشارية، التي قدمت أربعة تصورات، كانت سببًا في تبني نهج يهدف إلى تقليل تعدد الخيارات، معتبرًا أن كثرة التصورات “تترك الناس في حالة من الارتباك”، على حد قوله. وأضاف أن اللجنة فضّلت في النهاية العمل على “رأي واحد جامع” بدلاً من تعدد الآراء.
وفي سياق متصل، أوضح زهيو أن تعدد التحفظات والآراء داخل اللجنة كان أحد أسباب صعوبة صياغة مخرجات موحدة، قائلًا إن محاولة “احتواء جميع الاتجاهات داخل ورقة واحدة” أدت إلى إدخال تعديلات متعددة من اتجاهات مختلفة، شملت آراء جهوية وإقليمية ووطنية وفكرية، وهو ما أثر على تماسك بعض المقترحات، بحسب وصفه.
واختتم بأن بعض التحفظات لو طرحت في وقت مبكر من النقاشات لكان من الممكن أن تخرج التصورات بشكل أكثر وضوحًا وانسجامًا، مؤكدًا أن عملية الصياغة راعت في النهاية عددًا من الاعتبارات المختلفة داخل اللجنة.
بوقعيقيص تنتقد آلية سحب العملة في إصدارها القديم من السوق
بوقعيقيص: وجود المرأة في مواقع صنع القرار غير فاعل
سحيب يبرر انسحابه من لجنة الحوار المهيكل ويوجه اتهامات للنواب والأعلى للدولة