تابعت المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان بليبيا ببالغ الأسى والأسف الحدث المأساوي المتمثل في اكتشاف مقبرة جماعية تحتوي على رفات 65 مهاجراً، عُثر عليهم في الأيام الماضية بمنطقة الشويرف جنوب غرب مدينة غريان بالجبل الغربي.
ويُعتقد أن هؤلاء المهاجرين ماتوا أثناء محاولة تهريبهم عبر الصحراء، ولا تزال ظروف وفاتهم وجنسياتهم مجهولة. تشتهر هذه المنطقة بكثرة مخازن الاتجار بالبشر، وتُعتبر أحد أبرز مسالك تهريب المهاجرين.
واكتشاف هذه المقابر يذكر بحجم الجرائم والانتهاكات التي يتعرض لها المهاجرون واللاجئون وطالبو اللجوء، من اختطاف واحتجاز مقابل دفع مبالغ مالية باهظة لإطلاق سراحهم، إلى الاتجار بهم من قبل عصابات الجريمة المنظمة.
وتنتشر هذه الشبكات الإجرامية في المدن الليبية، وخاصة في مناطق الجبل الغربي مثل الشويرف والقريات ونسمة ومزدة، وكذلك في مناطق الساحل الغربي من صياد حتى زوارة وأبوكماش.
تُعزى هذه المأساة إلى تصاعد نشاط عصابات تهريب المهاجرين والاتجار بالبشر في ظل ضعف جهود الجهات الأمنية والسلطات الليبية. وتبرز الحاجة الملحة للتصدي لهذه التحديات والمخاطر، عبر استجابة منسقة للحد من تهريب المهاجرين والاتجار بالبشر.
تثمن المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان مباشرة النيابة العامة وجهاز المباحث الجنائية التحقيقات في هذه الواقعة، وتدعو لاتخاذ كافة الإجراءات القانونية لضمان ملاحقة المتورطين وإنهاء الإفلات من العقاب في مثل هذه الجرائم.
كما تطالب المؤسسة الهيئة العامة للبحث والتعرف على المفقودين بأخذ عينات من جثامين الضحايا، وإعادة دفن رفاتهم، والسعي لتحديد هويتهم.