أعلنت اليونيسف بالتعاون مع وزارة الصحة بحكومة الوحدة الوطنية ومؤسسة الرعاية الصحية الأولية عن إطلاق تقرير جديد يهدف إلى تقييم سياسات وتنفيذ أنظمة الصحة المجتمعية في ليبيا.
يهدف التقرير إلى تقديم رؤى عملية لإعادة بناء نظام صحي متكامل ومستدام مع التركيز على برنامج “الزائر الصحي” الذي كان ركيزة أساسية في قطاع الصحة الليبي حتى منتصف الثمانينيات.
التقرير سلط الضوء على التحديات الجوهرية التي تواجه قطاع الصحة المجتمعية في ليبيا ومنها غياب سياسات وطنية واضحة تنظم عمل الصحة المجتمعية واقتصار البرامج الصحية على جهود مؤقتة وغير مستدامة تُدار غالبًا من قبل منظمات غير حكومية بالإضافة إلى ضعف الاعتراف بالعاملين الصحيين المجتمعيين ضمن القوى العاملة الصحية الرسمية إلى جانب النظام الصحي المحدودة على التعامل مع الأزمات وتلبية احتياجات الفئات الأكثر ضعفًا.
وفقًا للتقرير يبلغ عدد سكان ليبيا 8.2 مليون نسمة فيما يقدّر الإنفاق الصحي بـ171 دولارًا للفرد سنويًا وهو رقم يعكس تحديات تمويلية كبيرة في مواجهة احتياجات القطاع الصحي.
رغم التحديات أشار التقرير إلى فرص استراتيجية يمكن استغلالها لتحسين الوضع الصحي ومن أبرزها إنشاء لجنة وطنية لإعداد استراتيجية شاملة للصحة المجتمعية وإعادة تفعيل برنامج “الزائر الصحي” الذي أثبت فعاليته سابقًا وتحقيق التعاون بين القطاعات المختلفة كالتعليم والصرف الصحي لضمان مقاربة شاملة للصحة العامة وتخصيص ميزانية مستقلة للصحة المجتمعية ودعوة المنظمات الدولية للمساهمة في توفير دعم مستدام.
أثبتت استجابة ليبيا لجائحة كورونا قدرة على تنظيم حملات تطعيم وتعليم مجتمعية بالتعاون بين الجهات المحلية والدولية.
كما تعمل مبادرات مدعومة من اليونيسف ومراكز مكافحة الأمراض في إفريقيا على الرفع من جاهزية للطوارئ وتوسيع خدمات الصحة المجتمعية مع التركيز على التغذية ومكافحة الأمراض المعدية والصحة البيئية.
يدعو التقرير إلى دمج العاملين الصحيين المجتمعيين ضمن القوى العاملة الرسمية مع توفير التدريب والاعتراف المهني بالإضافة إلى إنشاء نظام معلومات صحي متكامل لتحسين رصد وتقييم الخدمات الصحية.
كما يشدد على أهمية التعاون مع منظمات دولية كاليونيسف ومنظمة الصحة العالمية لدعم الجهود الوطنية.
اختتمت اليونيسف بدعوة الحكومة الليبية والشركاء الدوليين إلى اتخاذ خطوات عاجلة لتعزيز الصحة المجتمعية وضمان حصول الأطفال والأسر على الخدمات الصحية الأساسية بما ينسجم مع أهداف التنمية المستدامة لعام 2030.