اختتمت فعاليات الدورة الأولى لمهرجان بنغازي السينمائي للفيلم القصير، الذي أقيم على مدار ثلاثة أيام في المسرح الشعبي تحت شعار “بنغازي عاصمة الثقافة في العالم الإسلامي”.
و تنافس في المهرجان أكثر من عشرين مخرجًا ومخرجة ضمن فئات متنوعة شملت الأفلام الروائية، الوثائقية، وأفلام الرسوم المتحركة، حيث أظهرت الأعمال تنوعا فنيا وأثارت منافسة كبيرة بين المشاركين.
وحصد المركز الأول عن فئة الأفلام الوثائقية، المخرج بدر الطيب عن فيلمه الساحل الأزرق، بينما جاء في المركز الثاني المخرج فايز الفريطيس عن فيلمه أرض الخير.
أما في فئة الأفلام الروائية، حصد المركز الأول المخرجان أمجد أبوزويدة ومالك الزنتوتي عن فيلمهما عصفور طل من الشباك، بينما حل فيلم أثر للمخرج فرج معيوف في المركز الثاني.
وشهد المهرجان أيضًا مشاركات مميزة لموظفي المنصة الليبية:
ياسين الحطماني
شارك ياسين الحطماني بفيلم غسوف الذي فاز بجائزة لجنة التحكيم، يركز الفيلم على جوانب مختلفة من حضارة وثقافة غدامسية في قلب الصحراء، بما في ذلك العمارة التقليدية، وطرق المعيشة، والتراث الثقافي.
فاطِمة الزهراء
شاركت المخرجة فاطِمة الزهراء مع المصور حسام كشبور بفيلمها الوثائقي “ترينتا”، الذي لم يحالفه الحظ في الفوز، تناول الفيلم بأسلوب أدبيّ، رحلة الفنان التشكيلي جمال الشريف، مسلطًا الضوء على مسيرته الفنية وأهم المحطات التي أثرت في شخصيته، بالإضافة إلى إبراز مساهماته البارزة في مجال الفن التشكيلي.
عبدالله الجبالي
من جهة أخرى، كان للمعلق الصوتي عبدالله الجبالي دور بارز في فيلم الساحل الأزرق الذي حصل على المركز الأول ضمن فئة الأفلام الوثائقية.
اختُتم مهرجان بنغازي السينمائي للفيلم القصير بحلقة نقاش ناقشت التحديات التي تواجه صناعة السينما في ليبيا، أبرزها نقص التمويل، غياب الدعم المؤسسي، وضعف التشريعات التي تحفز الإنتاج السينمائي.
و ألقت المخرجة فاطمة الزهراء في ختام حلقة النقاش كلمة بالنيابة عن المشاركين، أوصت خلالها بتأسيس جسم مهني يمثل صناع الأفلام الليبيين، ليكون مظلة تدعم جهودهم وتساعد على تذليل العقبات التي تعترض طريقهم.
يُعد هذا المهرجان خطوة محورية في سبيل بناء صناعة سينمائية ليبية، تسعى إلى التعبير عن الهوية الثقافية للبلاد ووضعها على خريطة الإبداع العربي والدولي.