تُعدّ مدن الجفرة من أهم المناطق الليبية التي تشتهر بغراسة النخيل، حيث تحتضن مئات أصناف التمور التي تشكل جزء أساسي من حياة سكانها، ولأهمية النخلة ومشتقاتها في الموروث الشعبي، أنعكس حضورها في الأغاني والأهازيج الشعبية، لتصبح رمز للهوية والتراث في الفن الشعبي الهوني.
فقد زخرت الأغاني التي تؤدَّى بالطبل، سواء في النخيخة أو خلال عرس الدبدابة، بعشرات الأبيات التي تتغنى بجمال النخلة وخيراتها، من البلح والتمور إلى الليف والجريد والعراجين، هذه المكونات لم تكن مجرد مصادر غذائية أو أدوات للحياة اليومية، بل تحولت إلى رموز ثقافية تجسد ارتباط الإنسان الليبي بأرضه وتراثه.