شاركت وزيرة الثقافة والفنون بالحكومة الليبية صالحة التومي الدروقي في ندوة الثقافية ضمن فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب تحت عنوان “العلاقات الثقافية بين ليبيا والجزائر تاريخ مشترك وإبداع متجدد”.
يأتي ذلك في إطار زيارة وزيرة الثقافة لمعرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته السادسة والخمسون، والذي يقام على أرض المعارض بالقاهرة خلال الفترة من 23 يناير وحتى 5 فبراير 2025 م.

وأكد وزير الثقافة الأسبق والصحفي والشاعر الليبي جمعة الفاخري على قوة العلاقات بين ليبيا والجزائر ومصر، مشيدًا بالحضارة المصرية التي تُمثل مصدر إلهام دائم وتحدث كذلك عن العلاقة الوثيقة بين ليبيا والجزائر، خاصة خلال فترة الاستعمار الفرنسي، مشيرًا إلى دور المرأة الليبية في دعم الثورة الجزائرية، حيث كانت النساء يتبرعن بذهبهن لدعم الثوار؛ واستشهد بشهادة المناضل الجزائري أحمد بن بلة، الذي أكد أن الليبيين قد فتحوا بيوتهم وقلوبهم لدعم الثورة الجزائرية، وكانوا يجمعون التبرعات لمساندة المجاهدين، حتى إن بعض الشباب الليبيين قدموا حياتهم من أجل الجزائر .

وتناول رئيس جمعية الناشرين الليبيين علي جابر أسباب تأخر ازدهار الثقافة الليبية، مشيرًا إلى أن ليبيا المحاطة بدول كبرى، كانت دائمًا هدفًا للاستعمار، مما أدى إلى تأثرها بثقافات وافدة، وأضعف تطورها في بعض الفترات، وأوضح أن الاستعمار الإيطالي لم يترك تأثيرًا واسعًا كما فعل الاستعمار الفرنسي في الجزائر، حيث أن قلة من الليبيين يتحدثون الإيطالية اليوم، بعكس الجزائر التي تأثرت بشكل كبير؛ وأن الزخم الثقافي الليبي يواجه أزمة، حيث أن المبدعين غالبًا ما يخجلون من تسويق أنفسهم، لكن مع تطور وسائل الإعلام الحديثة بدأ الاهتمام يتزايد؛ بما في ذلك الأدب والموسيقى والفلكلور.
