عقدت المنظمة الدولية للهجرة، ورشة عمل فنية، شارك فيها مسؤولون حكوميون، وممثلو قنصليات بلدان معنية، وخبراء من 11 دولة في شمال وغرب ووسط إفريقيا، وذلك في العاصمة التونسية خلال الفترة من 23 إلى 25 يونيو 2025. وكان الهدف الرئيسي لورشة العمل هو تحسين مرحلة تحديد الهوية القانونية للمهاجرين، بما يجعل عملية إعادتهم إلى أوطانهم أكثر أمانا وكرامة، ويضمن إعادة اندماج مستدامة في منطقة شمال إفريقيا.
وتم تنظيم هذه الفاعلية في إطار برنامج “حماية وعودة وإعادة إدماج المهاجرين في شمال إفريقيا”، الممول من الاتحاد الأوروبي، بالإضافة إلى حكومات كل من الدنمارك والنرويج وإيطاليا.


المشاركون تناولوا بشكل معمق التحديات الرئيسية المتعلقة بالهوية القانونية للمهاجرين، والتي تعتبر شرطا أساسيا للحصول على الخدمات، وممارسة حقوقهم، والمشاركة في مسارات العودة المدعومة لإعادة دمجهم في بلدانهم الأصلية.
وجرى التأكيد خلال ورشة العمل على أهمية تسجيل المواليد، لما له من دور أساسي للحصول على هوية رقمية قانونية منذ الصغر. كما تبادل المشاركون في الفاعلية، الخبرات وأفضل الممارسات الوطنية، وناقشوا حلولا مبتكرة، مثل دعم المستشارين الافتراضيين للتحقق من الهوية وإصدار الوثائق الرسمية.


وفي إطار مشروع “كومباسيوم”، قام فرع منظمة الهجرة الدولية في تونس من 24 إلى 27 يونيو 2025 بتعزيز قدرات 29 موظفا في الخط الأول لمكاتب تونس وصفاقس وجرجيس لتقديم خدمات الحماية والمساعدة للأشخاص المكلفين بالمنظمة.
وتعد هذه المبادرة، جزءا من برنامج أوسع يهدف إلى تعزيز نُهُج متكاملة قائمة على حقوق الإنسان، في إطار عمليات الإعادة إلى الوطن، وإعادة الإدماج في شمال إفريقيا.
ووفقا للمنظمة الدولية للهجرة، تمثل ورشة العمل خطوة مهمة نحو عملية أكثر كفاءة وإنسانية لإدارة الهجرة، استنادا إلى الاعتراف بالحق في الهوية، كعنصر أساسي من عناصر الكرامة والإدماج الاجتماعي.