الأخبار الشاملة والحقيقة الكاملة​

2026-05-10

2:27 مساءً

أهم اللأخبار

أهم اللأخبار

2026-05-10 2:27 مساءً

إثيوبيا تفتتح رسميا سد النهضة الضخم رغم معارضة مصر والسودان

إثيوبيا تفتتح رسميا سد النهضة الضخم رغم معارضة مصر والسودان

تفتتح إثيوبيا رسمياً، اليوم الثلاثاء، أكبر سدّ لتوليد الطاقة الكهرومائية في أفريقيا، وهو مشروع سيوفر الكهرباء لملايين المواطنين، بينما يزيد من حدة الخلاف مع مصر، إحدى دولتي المصب، ما يثير قلقاً إقليمياً واسعاً.
وترى إثيوبيا، ثاني أكبر دولة في أفريقيا من حيث عدد السكان (120 مليون نسمة)، أن سد النهضة الإثيوبي الكبير، الذي بلغت تكلفته خمسة مليارات دولار وشُيّد على النيل الأزرق، أساسي لتحقيق طموحاتها في التنمية الاقتصادية.
وبدأ بناء السد عام 2011، ومن المقرر أن تصل طاقته الإنتاجية في النهاية إلى 5150 ميغاوات، ارتفاعاً من 750 ميجاوات تولدها حالياً توربيناتان دخلتا الخدمة بالفعل.
وقال رئيس الوزراء آبي أحمد إن إثيوبيا ستستخدم الكهرباء لتحسين وصول المواطنين إلى الطاقة، مع تصدير الفائض إلى دول الجوار.

وتتابع دولتا المصب، مصر والسودان، المشروع بقلق بالغ، فمصر، التي شيّدت السد العالي في أسوان خلال ستينيات القرن الماضي، تخشى أن يؤدي سد النهضة إلى تقليص غمدادات المياه في فترات الجفاف، ويفتح الباب أمام بناء سدود أخرى على النهر.
ومنذ البداية عارضت القاهرة السد، معتبرة أنه ينتهك معاهدات مياه تعود إلى الحقبة الاستعمارية ويشكل تهديداً لوجودها.
وتعتمد مصر، التي يبلغ عدد سكانها نحو 108 ملايين نسمة، على نهر النيل لتأمين قرابة 90% من احتياجاتها من المياه العذبة.
وقال تميم خلاف، المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، لرويترز، أمس الإثنين، إن القاهرة “ستواصل مراقبة التطورات على النيل الأزرق عن كثب، وممارسة حقها في اتخاذ جميع الإجراءات المناسبة للدفاع عن مصالح الشعب المصري وحمايتها”.

وانضم السودان إلى دعوات مصر للتوصل إلى اتفاق قانوني ملزم بشأن ملئ السد وتشغيله، رغم أنه قد يستفيد أيضاً من تحسين إدارة الفيضانات والحصول على كهرباء منخفضة الكلفة.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أبدى دعماً واضحاً لموقف القاهرة، خلال ولايته الأولى، محذراً من خطورة الوضع، ومشيراً إلى أن مصر قد تصل إلى حد “تفجير هذا السد”، إلا أن وساطته لم تفضِ إلى اتفاق.

وتؤكد إثيوبيا أن المشروع حق سيادي ومضت قدماً في تنفيذه. وبدأت منذ عام 2020 في ملئ الخزان على مراحل، مؤكدة أن السد لن يسبب ضرراً كبيراً لدولتي المصب.
وقال آبي أحمد أمام البرلمان، في يوليو: “سد النهضة ليس تهديداً، بل فرصة مشتركة… الطاقة والتنمية التي سيولدها السد لن تنهض بإثيوبيا وحدها”.
وبحسب وسائل إعلام محلية، تولّى البنك المركزي الإثيوبي تمويل 91% من المشروع، بينما ساهم المواطنون بنسبة 9% عبر شراء السندات والتبرعات، من دون أي مساعدات أجنبية.

ويغطي خزان السد مساحة تفوق لندن الكبرى. وتقول الحكومة إنه سيضمن تدفقاً مستقراً للمياه لأغراض الطاقة الكهرومائية والري، فضلاً عن تقليل مخاطر الفيضانات والجفاف.
ومع ذلك، فإن نصف الإثيوبيين فقط تقريباً متصلون بالشبكة الوطنية، ما يعني أن سكان المناطق الريفية قد ينتظرون بعض الوقت قبل أن يلمسوا فوائد المشروع.

شارك المقالات:

مواقيت الصلاة

حالة الطقس

حاسبة العملة