وصلت إلى العاصمة السورية دمشق أول رحلة عودة إنسانية طوعية تقل 152 مواطنا سوريا قادمين من ليبيا، بتنظيم من المنظمة الدولية للهجرة، لتكون الأولى من نوعها منذ أكثر من عشر سنوات، في خطوة اعتبرتها المنظمة «انطلاقة جديدة» نحو توسيع نطاق عملياتها داخل سوريا لدعم جهود التعافي بعد سنوات الحرب.
وأوضحت المنظمة، في بيان لها، أن الرحلة نفذت بدعم من برنامج حماية المهاجرين والعودة وإعادة الإدماج في شمال أفريقيا الممول من الاتحاد الأوروبي، مشيرة إلى أن ما يقرب من 581 ألف سوري عادوا إلى وطنهم منذ ديسمبر 2024، معظمهم من تركيا ولبنان.
وأضاف البيان أن المنظمة ساعدت منذ عام 2015 أكثر من 105 آلاف مهاجر في ليبيا على العودة الطوعية إلى بلدانهم الأصلية في ظروف آمنة، لافتة إلى أن ليبيا ما زالت تمثل نقطة عبور رئيسية للمهاجرين الأفارقة والعرب نحو أوروبا عبر البحر المتوسط، وسط استمرار حالة عدم الاستقرار التي تشهدها البلاد منذ عام 2011.
وتأتي هذه الرحلة في وقت استؤنفت فيه العلاقات الدبلوماسية تدريجيا بين طرابلس ودمشق، عقب إعادة فتح السفارة السورية في العاصمة طرابلس في أغسطس الماضي بعد أكثر من عقد من الإغلاق، فيما تستعد هيئة الطيران السورية لاستئناف الرحلات المباشرة بين المدينتين الأسبوع المقبل.
يذكر أن الحرب السورية، المستمرة منذ عام 2011، تسببت في نزوح ملايين الأشخاص داخل البلاد وخارجها، فيما تجاوز عدد العائدين من الخارج المليون لاجئ منذ ديسمبر الماضي، وفق بيانات الأمم المتحدة.
وفي يوليو الماضي، منحت الحكومة السورية المنظمة الدولية للهجرة موافقة رسمية لإعادة تأسيس مكاتبها في دمشق وتوسيع نشاطها الإنساني ليشمل مختلف المناطق، بعد نحو عقد من العمل المحدود في شمال غرب البلاد.