أكّدت رئيسة اتحاد نقابات ليبيا، نرمين الشريف، أن القضايا الاجتماعية الجوهرية لا تزال عالقة بعد ثلاثة عقود على قمة كوبنهاغن، مشددة على أن الفقر والتفاوت وغياب العدالة وتهميش العمال ما زالت تشكل تحدياً رئيسياً. جاء ذلك في تصريح لها عقب ختام أعمال القمة العالمية الثانية للتنمية الاجتماعية التي اختتمت في السادس من نوفمبر الجاري في الدوحة بمشاركة قادة دول ووزراء عمل ومنظمات عمالية من مختلف أنحاء العالم.
وأضافت الشريف أن القمة ناقشت ثلاث ركائز أساسية هي: القضاء على الفقر، وتوفير العمل اللائق، وتعزيز الإدماج الاجتماعي، مشددة على أن التنمية الحقيقية تقاس بكرامة المواطنين وممارسة العدالة لا بالأرقام والمؤتمرات وحدها.


ونوّهت الشريف إلى ملاحظة هامة تتعلق بممثل ليبيا في القمة، مشيرةً إلى أن خطاب رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي لم يعكس، حسب قولها، واقع البلاد، وأن بعض المقدمات والمرافِقين غابوا عن حضور بعض الوفود الرسمية، مما حدّ من قدرة التمثيل على نقل الصورة الحقيقية لمنظومة العمل والاقتصاد في ليبيا. وقالت إن كلمات المنفي بدت في تقديرها وكأنها تتحدث عن بلد آخر غير ليبيا، داعيةً إلى نقاش صريح وشفاف يعكس تحديات الإصلاح المالي والفساد الإداري التي تواجه البلاد.


كما أعربت الشريف عن أسفها لغياب وزير العمل عن الوفد، معتبرة أن ذلك أفقد حضور ليبيا فرصة عرض هموم العمال مباشرة أمام شركاء دوليين، ومشددةً على ضرورة أن تتولى ممثليات الدولة إيضاح الحقائق والمشكلات بصدق أمام المجتمع الدولي.


وثمنت الشريف دعم الاتحاد الدولي للنقابات والاتحاد العربي للنقابات ومنظمة فريدريش إيبرت لمشاركة الاتحادات العربية المعترف بها دولياً، مؤكدة أن مساهمات النقابيين كانت فعّالة في فضح ثغرات سياسات بعض الحكومات وتسليط الضوء على معاناة العمال.
واختتمت بمعاودة التأكيد على أن التغيير الحقيقي يبدأ من اختيار ممثلين وطنين يعبّرون بصدق عن تطلعات الشعب والعمل على تحقيق العدالة الاجتماعية، متمنيةً العودة إلى بنغازي لزيارة أسرتها والاستئناف في نشاطات الاتحاد النقابي الليبي.





