الأخبار الشاملة والحقيقة الكاملة​

2026-02-08

4:10 صباحًا

أهم اللأخبار

2026-02-08 4:10 صباحًا

المجلس الوطني للحريات وحقوق الإنسان يدين نشر بيانات الفائزين بقرعة الحج ويحذر من انتهاك الخصوصية

المجلس الوطني للحريات وحقوق الإنسان يدين نشر بيانات الفائزين بقرعة الحج ويحذر من انتهاك الخصوصية

أعرب المجلس الوطني للحريات وحقوق الإنسان عن بالغ قلقه إزاء ما وصفه بالنشر غير المشروع للبيانات الشخصية للمواطنين الفائزين بقرعة الحج، بعد قيام بعض الجهات المختصة بنشر قوائم تضمنت أسماء الفائزين مرفقة بأرقامهم الوطنية وأرقام هواتفهم على منصات التواصل الاجتماعي ووسائل النشر المفتوحة، في واقعة اعتبرها المجلس انتهاكا صريحا للحق في الخصوصية وحماية البيانات الشخصية.

وأكد المجلس، في بيان رسمي صدر بتاريخ 7 فبراير 2026، أن هذه الممارسات تمثل مساسا مباشرا بحقوق أساسية ملازمة للكرامة الإنسانية، وهي حقوق مكفولة بموجب التشريعات الوطنية، ومقررة كذلك في منظومة حقوق الإنسان الدولية، وعلى رأسها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.

رصد واسع لتداول البيانات الشخصية

وأوضح البيان أن المجلس، من خلال آليات الرصد الإلكتروني والمتابعة، لاحظ تداول هذه البيانات على نطاق واسع، الأمر الذي يشكل إخلالا واضحا بالنظام العام، ومخالفة لمبادئ الضرورة والتناسب التي يجب أن تحكم عمليات جمع ومعالجة ونشر البيانات الشخصية.

وأشار المجلس إلى أن نشر مثل هذه المعلومات الحساسة يعرض أصحابها لمخاطر حقيقية ومتعددة، من بينها الاستغلال غير المشروع، وعمليات الاحتيال، والجرائم الإلكترونية، حيث يمكن استغلال هذه البيانات بسهولة من قبل ضعاف النفوس للإضرار بالمواطنين، وهو ما كان بالإمكان تفاديه من خلال اعتماد أساليب إبلاغ تحترم الخصوصية وتصون الحقوق.

المجلس للوطني للحريات ينتقد إجراءات وزارة المالية في حكومة الوحدة حول البطاقة المصرفية

الوطني للحريات يعلن صدور تقريره الأول عن الهجرة من منظور حقوقي

لجنة حقوق الإنسان والحريات بالمجلس الأعلى للدولة تحتفل باليوم الوطني للمرأة الليبية

الخصوصية ليست نقيضًا للشفافية

وشدد المجلس الوطني للحريات وحقوق الإنسان على أن مبدأ الشفافية الإدارية لا يمكن استخدامه بأي حال من الأحوال كمبرر للنشر العلني للبيانات الشخصية، مؤكدا أن الأصل القانوني والحقوقي يتمثل في حماية الحياة الخاصة وعدم المساس بها إلا في الحدود التي يجيزها القانون، وبالضمانات الصارمة التي تكفل عدم إساءة الاستخدام.

ودعا المجلس الجهات المعنية إلى إعادة النظر بصورة عاجلة في الآليات المعتمدة للإعلان عن نتائج قرعة الحج، والعمل على اعتماد وسائل بديلة وآمنة للإخطار الفردي المباشر عبر القنوات الرسمية، بما يحقق الغاية التنظيمية المطلوبة دون الإضرار بحقوق المواطنين أو تعريضهم لأي مخاطر محتملة.

خطوات تشريعية لحماية البيانات الشخصية

وفي هذا السياق، ذكّر المجلس بأن رئاسته سبق أن شكلت لجنة وطنية قانونية وفنية متخصصة، تضم في عضويتها ممثلين عن السلطة القضائية، والجهات الأمنية، والهيئات الفنية المختصة بالمعلومات والاتصالات، وقد تولت هذه اللجنة إعداد مشروع قانون وطني لحماية البيانات الشخصية.

وبيّن المجلس أن مشروع القانون ينطلق من رؤية حقوقية وطنية توازن بين الحقوق والحريات الأساسية ومتطلبات التحول الرقمي، ويعتمد مقاربة شاملة تربط حماية البيانات بالكرامة الإنسانية والقيم الشرعية والنظام العام، بما يجعله خطوة متقدمة على المستوى العربي.

مفاهيم حديثة في مشروع القانون الوطني

وأشار البيان إلى أن مشروع القانون المقترح تضمن مفاهيم حديثة ومتطورة، من بينها الذكاء الاصطناعي، والتنميط، والقرارات الآلية، والبيانات الضخمة، وهو ما يعكس إدراكا متقدمًا للتحديات المستقبلية المرتبطة باستخدام التكنولوجيا الحديثة، وضرورة ضبطها بأطر قانونية واضحة تحمي حقوق الأفراد.

وأكد المجلس أن هذا المشروع يهدف إلى وضع قواعد واضحة تلزم الجهات العامة والخاصة باحترام ضوابط معالجة البيانات الشخصية، وتحديد المسؤوليات القانونية المترتبة على أي خرق أو إساءة استخدام.

حماية البيانات مسؤولية قانونية

وفي ختام بيانه، شدد المجلس الوطني للحريات وحقوق الإنسان على أن حماية البيانات الشخصية ليست مسألة إجرائية أو تقنية فحسب، بل هي التزام قانوني وحقوقي يقع على عاتق جميع الجهات العامة والخاصة دون استثناء.

وأوضح أن احترام هذا الحق يسهم في ترسيخ الثقة العامة بين المواطن والمؤسسات، ويحمي المجتمع من المخاطر المتزايدة في الفضاء الرقمي، ويصون كرامة المواطن في حياته الواقعية والرقمية على حد سواء.

شارك المقالات:

مواقيت الصلاة

حالة الطقس

حاسبة العملة