في حادثة جديدة تعكس خطورة انتشار السلاح خارج سلطة الدولة، فارق الطفل وليد الشارف كشيم (5 سنوات) الحياة متأثرًا بجراحه، إثر إصابته برصاصة عشوائية اخترقت مركبة والده في مدينة الزاوية، أثناء عودتهما من المدرسة.
وبحسب مصادر محلية، أصيب والد الطفل في يده جراء الحادث، فيما تعرض الطفل لإصابة بالغة في الرأس، نُقل على إثرها إلى مركز الزاوية الطبي، قبل أن يعلن عن وفاته متأثرًا بجراحه.
وتأتي هذه الواقعة لتضاف إلى سلسلة حوادث مماثلة أودت بحياة مدنيين، بينهم أطفال، نتيجة الرصاص العشوائي.
ظاهرة متكررة تهدد الطفولة
ولم تعد هذه الحوادث معزولة، بل باتت تعكس واقعًا مقلقًا تعيشه مناطق عدة في ليبيا، حيث يتحول السلاح المنفلت داخل الأحياء السكنية إلى تهديد يومي لحياة المدنيين، خاصة الأطفال. وتشير تقارير دولية إلى أن الرصاص الطائش أصبح أحد أبرز أسباب الإصابات والوفيات في صفوف المدنيين، في ظل غياب الرقابة الفعالة.
تحذيرات أممية من تفاقم الأزمة
وتؤكد بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا أن انتشار السلاح خارج مؤسسات الدولة يمثل أحد أبرز التحديات أمام تحقيق الاستقرار، محملة هذه الظاهرة مسؤولية مقتل وإصابة المئات، في خرق واضح لحقوق الإنسان، لا سيما حق الأطفال في الحياة.
كما تشير بيانات منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) إلى أن مئات الآلاف من الأطفال في ليبيا يواجهون تهديدات أمنية مباشرة، في حين توثق هيومن رايتس ووتش تصاعد حوادث الرصاص العشوائي بشكل دوري، وسط ضعف آليات المحاسبة القانونية.
تحديات العدالة واستمرار الإفلات من العقاب
وفي ظل هذه المعطيات، تبرز إشكالية الإفلات من العقاب كأحد أبرز التحديات، حيث تعيق الأوضاع الأمنية المعقدة وتداخل الصلاحيات بين الجهات المختلفة ملاحقة المتورطين في مثل هذه الحوادث، وغالبًا ما تُقيد هذه القضايا ضد مجهول، ما يفاقم معاناة أسر الضحايا ويقوض الثقة في منظومة العدالة.
وتعيد هذه الحادثة تسليط الضوء على الحاجة الملحة لاتخاذ إجراءات حازمة للحد من انتشار السلاح، وتعزيز سيادة القانون، بما يضمن حماية المدنيين، خاصة الأطفال، من أخطار باتت تهدد حياتهم بشكل يومي.
شاب يقتل شقيقته بعيار ناري طائش في القره بوللي
الرصاص يواصل حصد أرواح لاعبي كرة القدم في الإكوادور
هجوم قوات الدعم السريع على مخيم للنازحين قرب مدينة الفاشر شمال غرب السودان