عقد رئيس هيئة الرقابة الإدارية، عبد الله قادربوه، اجتماع مع وزير المالية بحكومة الوحدة الوطنية، راشد أبو غفة، لمتابعة مستجدات أعمال لجنة قفل الحسابات الختامية للدولة، في خطوة تستهدف استكمال معالجة الملف المالي الممتد لسنوات، والوصول إلى دورة محاسبية منتظمة وفق الأطر القانونية المعتمدة.
وشارك في الاجتماع رئيس وعضو لجنة متابعة قفل الحسابات، إلى جانب عدد من مديري الإدارات والمكاتب من الجانبين، حيث خصص اللقاء لمتابعة تنفيذ قرار رئيس الهيئة رقم (555) لسنة 2025، والوقوف على سير العمل في المرحلة الثالثة التي تشمل حسابات العام 2021 وما بعده.
متابعة المرحلة الثالثة والتحديات القائمة
تركزت مناقشات الاجتماع على آخر ما تم إنجازه في المرحلة الثالثة من مشروع قفل الحسابات الختامية، مع استعراض التحديات التي تعيق استكمال البيانات المالية، خاصة من بعض الجهات العامة التي لم تستكمل تقاريرها حتى الآن.
كما تم التطرق إلى الإجراءات الفنية والإدارية المتخذة لتسريع وتيرة العمل، بما في ذلك تطوير آليات التنسيق بين الجهات المعنية، وتوحيد الإجراءات المحاسبية، بما يضمن إنجاز القفل وفق المعايير المحاسبية المعتمدة، وبما يتماشى مع القوانين المالية المنظمة.
وأكد الحاضرون أهمية الالتزام بالجداول الزمنية المحددة، والعمل على معالجة الإشكاليات الفنية التي تواجه فرق العمل، لضمان استكمال البيانات المطلوبة بدقة وفي الوقت المناسب.
تقدم ملحوظ وخطة متابعة دورية
من جانبه، استعرض رئيس اللجنة الوطنية التقدم المحرز في أعمال قفل الحسابات، مشيراً إلى اعتماد خطة متابعة دورية تستند إلى تقييم مستمر لمستوى الإنجاز، مع تفعيل أدوات التدقيق الداخلي والخارجي.
وأوضح أن هذه الإجراءات تهدف إلى ضمان سلامة البيانات المالية ودقتها، تمهيدا لإعداد التقرير النهائي الذي سيحال إلى هيئة الرقابة الإدارية ثم إلى مجلس النواب لاعتماده، بما يرسخ مصداقية التقارير المالية للدولة.
عبد الله قادربوه يتسلّم الحسابات الختامية للدولة للأعوام 2016–2020
رئيس هيئة الرقابة يبحث مع وزير المالية تنظيم الإيرادات النفطية والانضباط في الإنفاق
صالح يطلع على تقارير الرقابة الإدارية السنوية ويستعرض نتائج لجنة متابعة الحسابات الختامية
استكمال مسار بدأ منذ سنوات
أكد رئيس هيئة الرقابة الإدارية أن ما تحقق في المرحلتين الأولى والثانية يمثل خطوة مهمة على طريق معالجة التراكمات المالية، بعد الانتهاء من قفل حسابات الأعوام من 2011 إلى 2020، وهو ما أسهم في تقليص الفجوات المحاسبية التي ظلت قائمة لسنوات.
وأشار إلى أن المرحلة الثالثة تُعد المرحلة الحاسمة، حيث يجري العمل على استكمال حسابات الأعوام الأخيرة، بالتنسيق بين هيئة الرقابة الإدارية ووزارة المالية، وبمشاركة اللجنة الوطنية، وتحت إشراف لجنة التخطيط والمالية والموازنة العامة بمجلس النواب.
تنسيق مؤسسي لضبط الأداء المالي
شدد المجتمعون على ضرورة تكامل الأدوار بين مختلف الجهات ذات العلاقة، بما يضمن إحكام الرقابة على الأداء المالي، ودقة البيانات، وحسن تنفيذ الخطط الموضوعة.
كما تم التأكيد على أهمية تكثيف التنسيق المؤسسي خلال الفترة المقبلة، بما يسهم في تسريع استكمال قفل الحسابات، ومعالجة أوجه القصور، وتجاوز التحديات الفنية والإدارية التي ظهرت خلال مراحل التنفيذ.
الميزانية الموحدة تدعم مسار القفل
وفي سياق متصل، أشار رئيس الهيئة إلى أن توحيد الميزانية العامة للدولة، باعتبارها أول ميزانية موحدة منذ أكثر من 13 عاماً، يمثل عاملاً مهماً في دعم جهود قفل الحسابات، من خلال توفير بيانات مالية دقيقة وموحدة.
وأوضح أن هذه الخطوة تتيح بناء قاعدة بيانات مالية متكاملة، تساعد في تحسين إدارة الإنفاق العام، ورفع مستوى الشفافية، وتدعم جهود الإصلاح المالي.
جهود لاستكمال الدورة المحاسبية
اتفق المشاركون في الاجتماع على ضرورة استمرار العمل المشترك بين كافة الجهات المعنية، لضمان استكمال قفل الحسابات عن السنوات المتبقية، والوصول إلى انتظام كامل في الدورة المحاسبية للدولة.
وأكدوا أن هذا المسار يمثل خطوة أساسية نحو ترسيخ الحوكمة المالية، وتحسين كفاءة إدارة الموارد العامة، ورفع مستوى الثقة في المؤسسات المالية، خاصة بعد سنوات من التعثر في إقفال الحسابات الختامية.
سنوات من التعثر والعمل
يأتي هذا الاجتماع ضمن جهود اللجنة الوطنية لمتابعة قفل الحسابات، والتي تعمل منذ فترة على معالجة تراكمات مالية تعود لسنوات، نتيجة ظروف سياسية وإدارية معقدة أثرت على انتظام العمل المالي في الدولة.
وتسعى الجهات المختصة حالياً إلى إنهاء هذا الملف بشكل كامل، عبر اعتماد إجراءات تدقيق شاملة، وتوحيد المعايير المحاسبية، بما يضمن تقديم صورة دقيقة وشفافة عن الوضع المالي للدولة.
