أجرى وفد من مؤسسة الشيخ الطاهر الزاوي الخيرية زيارة رسمية إلى العاصمة الإندونيسية جاكرتا، شملت سلسلة لقاءات مع عدد من المؤسسات الثقافية والعلمية، بهدف توسيع مجالات التعاون في النشر والتعليم، والاتفاق على مشاريع مشتركة تتعلق بترجمة وإتاحة التراث الليبي للباحثين والقراء في إندونيسيا.
وشملت الزيارة لقاءات مع إدارة المكتبة الوطنية الإندونيسية، إلى جانب اجتماعات مع قيادات من الجمعية المحمدية ونهضة العلماء، وهما من أبرز المؤسسات الدينية والثقافية في إندونيسيا، حيث جرى بحث آفاق التعاون المشترك في المجالات العلمية والثقافية.
وتأتي هذه التحركات في إطار توجه المؤسسة الليبية نحو الانفتاح الثقافي وتوسيع دائرة الشراكات الدولية، بما يسهم في نقل المعرفة الليبية إلى فضاءات أكاديمية أوسع، خصوصاً في جنوب شرق آسيا.
مشروع لترجمة التراث الليبي إلى الإندونيسية
ركزت المباحثات بشكل رئيسي على مشروع ترجمة مؤلفات الإمام الشيخ الطاهر الزاوي إلى اللغة الإندونيسية، باعتباره أحد أبرز الرموز الفكرية والتاريخية في ليبيا.
ويهدف المشروع إلى إتاحة هذا الإرث الفكري أمام الباحثين والطلاب في إندونيسيا، وتعريفهم بالمحتوى العلمي والتاريخي الذي أنتجه الشيخ الطاهر الزاوي، بما يفتح المجال أمام دراسات مقارنة بين الثقافتين الليبية والإندونيسية.
وأكد الوفد الليبي خلال اللقاءات أهمية هذا المشروع في بناء جسور معرفية بين الشعوب، وتعزيز حضور الفكر الليبي في الأوساط الأكاديمية الدولية.
توسيع مجالات النشر والتبادل الأكاديمي
إلى جانب مشروع الترجمة، ناقش الوفد الليبي مع المؤسسات الإندونيسية سبل تطوير التعاون في مجالات النشر العلمي وتبادل الإصدارات الثقافية.
وشملت النقاشات إمكانية إصدار كتب مشتركة، وتنظيم فعاليات علمية وندوات أكاديمية، إضافة إلى تبادل الخبرات بين دور النشر والمؤسسات البحثية في البلدين.
ويُتوقع أن يسهم هذا التعاون في فتح آفاق جديدة أمام الباحثين والكتاب من الجانبين، بما يعزز التفاعل الثقافي والمعرفي بين ليبيا وإندونيسيا.
اتفاق أكاديمي ليبي–إندونيسي لتأسيس جامعة “الإمام الشيخ الطاهر الزاوي” للعلوم الإنسانية في ليبيا
ليبيا وإندونيسيا توقعان اتفاقية لإلغاء التأشيرات للمسؤولين وتبحثان توسيع الشراكة
وزيرة الثقافة تلتقي نظيرها الإندونيسي لتعزيز التعاون بين البلدين
مؤسسات فكرية ودينية
خلال الزيارة، عقد الوفد لقاءات مع قيادات من الجمعية المحمدية ونهضة العلماء، وهما من أكبر المؤسسات الإسلامية في إندونيسيا، حيث تم التطرق إلى دور هذه المؤسسات في نشر المعرفة الإسلامية المعتدلة، وتعزيز الحوار الثقافي بين الشعوب.
كما تم بحث إمكانية التعاون في تنظيم برامج تعليمية وتدريبية مشتركة، تستهدف الطلبة والباحثين، وتساهم في تطوير المناهج التعليمية ذات الطابع الثقافي والديني.
بناء جسور ثقافية
أكد الجانبان خلال اللقاءات أهمية بناء علاقات ثقافية مستدامة بين ليبيا وإندونيسيا، تقوم على تبادل المعرفة والخبرات، وتعزيز التواصل بين المؤسسات الأكاديمية في البلدين.
ويُنظر إلى هذه الزيارة باعتبارها خطوة عملية نحو توسيع الحضور الثقافي الليبي في آسيا، وفتح قنوات تعاون جديدة في مجالات البحث العلمي والنشر والترجمة.
أهمية استراتيجية للترجمة والنشر الدولي
يشكل مشروع ترجمة مؤلفات الشيخ الطاهر الزاوي خطوة استراتيجية في اتجاه نقل الفكر الليبي إلى لغات أخرى، بما يتيح وصوله إلى جمهور أوسع من الباحثين والمهتمين بالدراسات الإسلامية والتاريخية.
كما يعكس هذا المشروع اهتمام المؤسسة بتوثيق التراث الليبي وإبرازه على الساحة الدولية، من خلال شراكات مع مؤسسات تمتلك خبرة واسعة في مجالات النشر والترجمة.
انفتاح ثقافي متزايد
تأتي هذه الزيارة ضمن جهود متزايدة تقوم بها مؤسسة الشيخ الطاهر الزاوي الخيرية لتعزيز حضور الثقافة الليبية في الخارج، عبر التعاون مع مؤسسات دولية مرموقة في مجالات التعليم والنشر والبحث العلمي.
ويُتوقع أن تفتح هذه الخطوة الباب أمام مشاريع مستقبلية أخرى، تسهم في تعزيز التبادل الثقافي والمعرفي بين ليبيا وعدد من الدول الآسيوية.
