أكد الخبير الاقتصادي علي منصور الصلح أن الاتفاق على موازنة موحدة في ليبيا يمثل خطوة جوهرية نحو تنظيم وتوحيد النفقات العامة، من خلال توزيعها بين الإنفاق الاستهلاكي والاستثماري وفق التفاهمات بين الأطراف المختلفة.
وأوضح الصلح، في تصريحات صحفية، أن فعالية هذه الموازنة لا تقاس بمجرد الإعلان عنها، بل بمدى التزام الجهات المعنية بسقف الإنفاق المحدد، محذرًا من أن أي تجاوز سيعد إخلالًا مباشرًا بأسس الانضباط المالي.
وأشار إلى أن حجم الإنفاق المعلن لا يزال أعلى من المستوى التوازني الذي يتناسب مع إيرادات الدولة، وهو ما قد يخلق ضغوطًا تضخمية، إلا أنه قد يسهم في المقابل في ضبط النفقات العامة وتنظيم استخدامات النقد الأجنبي خلال الفترة المقبلة.
وأضاف أن توحيد الموازنة يمكن أن يعزز من استقرار السوق ويخلق قدرًا أكبر من الوضوح بشأن سعر الصرف، باعتبار أن هذا الأخير يتأثر بشكل مباشر بحجم الإنفاق العام. وأوضح أنه مع وضوح مستويات الإنفاق، يصبح من الممكن تحديد الحجم الأمثل للنفقات، بما يساعد على الوصول إلى تقديرات أكثر واقعية لسعر الصرف سواء داخل مصرف ليبيا المركزي أو في السوق الموازية.
واختتم الصلح بالإشارة إلى أن نجاح هذه الخطوة يبقى مرهونًا أيضًا باستقرار إيرادات النفط وقدرة الدولة على تعزيز احتياطياتها من العملات الأجنبية.