قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يسعى إلى تصوير تركيا كـ”عدو جديد” لإسرائيل بعد إيران، معتبراً أن تل أبيب تعتمد على وجود خصم دائم لتبرير سياساتها.
وأوضح فيدان، خلال لقاء مع محرري وكالة الأناضول في أنقرة، أن إسرائيل لا تستطيع العيش دون عدو، مشيراً إلى أن خطاب الحكومة الإسرائيلية يتجه حالياً نحو اعتبار تركيا خصماً جديداً.
وحذّر من أن السياسات التوسعية الإسرائيلية منذ أحداث هجمات 7 أكتوبر 2023 تزيد هشاشة الأوضاع في المنطقة، وقد تدفع نحو صراعات أوسع، مؤكداً ضرورة التوصل إلى هدنة وتحويل الحرب إلى سلام دائم.
وأشار إلى أن ما يجري في لبنان يعكس، وفق تعبيره، “سيناريو إسرائيلياً مألوفاً”، عبر قصف مناطق مأهولة ما أدى إلى نزوح أكثر من مليون شخص، معتبراً أن ما يحدث هناك يشبه ما شهدته قطاع غزة من تدمير للمنازل والبنية التحتية بهدف إخلاء مناطق من سكانها.
وأضاف أن إسرائيل تبرر توسعها بذريعة الأمن، بينما الهدف الحقيقي ـ بحسب قوله ـ هو السيطرة على مزيد من الأراضي، محذراً من أن استمرار هذه السياسات قد يؤدي إلى إشعال صراع إقليمي أوسع.
كما لفت فيدان إلى أن القيادة الإسرائيلية لديها حساسية تجاه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، معتبراً أن مواقف تركيا الداعمة للقضية الفلسطينية تتعارض جذرياً مع السياسات الإسرائيلية، وهو ما يفسر تصاعد الخطاب السياسي الإسرائيلي ضد أنقرة.
تركيا تحذر الكيان الصهيوني وتتهمه بالسعي إلى زعزعة استقرار سوريا ومحيطها الإقليمي