انطلقت، اليوم الثلاثاء، في مدينة مرسيليا، أعمال منتدى الأعمال الليبي–الفرنسي، بمشاركة رسمية واقتصادية رفيعة من الجانبين، في خطوة تستهدف توسيع آفاق التعاون الاقتصادي، وتهيئة بيئة مناسبة لعودة الاستثمارات والشركات إلى السوق الليبية، وتعزيز الشراكات الثنائية في عدد من القطاعات الحيوية.
ويأتي انعقاد المنتدى في توقيت يشهد حراكًا اقتصاديًا متناميًا بين ليبيا وفرنسا، وسط مؤشرات على توجه مشترك لإعادة تنشيط العلاقات الاقتصادية، والاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة في السوق الليبية.
مشاركة رسمية واقتصادية
شهدت الجلسة الافتتاحية حضور القائم بأعمال سفارة ليبيا لدى فرنسا محمد حمودة، إلى جانب السفير الفرنسي لدى ليبيا، وسفيرة فرنسا لمنطقة البحر المتوسط، بالإضافة إلى نائب رئيس غرفة التجارة والصناعة لمدينة مرسيليا (إيكس مرسيليا بروفانس).
وأكد المشاركون في كلماتهم على أهمية هذا المنتدى كمنصة لتعزيز التواصل بين رجال الأعمال والمستثمرين، وبحث فرص التعاون في مجالات متعددة تشمل التجارة والبنية التحتية والصحة والتكنولوجيا.
دعوات لعودة الشركات الفرنسية لليبيا
ركزت مداخلات المسؤولين على أهمية دعم عودة الشركات الفرنسية إلى السوق الليبية، والعمل على توفير بيئة استثمارية مستقرة وجاذبة، تتيح تنفيذ مشاريع تنموية مشتركة.
وأشار المتحدثون إلى أن السوق الليبية تمتلك فرصًا واعدة، خاصة في ظل الحاجة إلى تطوير البنية التحتية وإعادة الإعمار، ما يفتح المجال أمام الشركات الأجنبية للمساهمة في هذه المشاريع.
مرسيليا.. رمزية تاريخية للتبادل التجاري
في كلمته، أشار محمد حمودة إلى أن اختيار مرسيليا لاستضافة المنتدى يحمل دلالات تاريخية، نظرًا لموقعها الاستراتيجي على البحر المتوسط، ودورها كجسر للتبادل التجاري والثقافي بين ضفتيه.
وأوضح أن هذا الإرث يمكن استثماره اليوم في بناء علاقات اقتصادية أكثر فاعلية، تقوم على المصالح المشتركة والتكامل بين البلدين.
مؤشرات اقتصادية إيجابية في ليبيا
استعرض الجانب الليبي خلال المنتدى عددًا من المؤشرات التي تعكس تحسن المناخ الاقتصادي، من بينها التوصل إلى اتفاق لتوحيد الإنفاق المالي على مستوى الدولة، وهو ما يسهم في تحقيق قدر أكبر من الاستقرار المالي.
كما تم التطرق إلى الاستعدادات الجارية لتنظيم الدورة الثانية والخمسين من معرض طرابلس الدولي، بالتزامن مع الذكرى المئوية لتأسيسه، مع دعوة الشركات الفرنسية للمشاركة في هذا الحدث الاقتصادي.
تسهيل حركة رجال الأعمال أولوية مشتركة
ناقش المنتدى عددًا من التحديات التي تواجه التعاون الاقتصادي، من بينها صعوبات التنقل بين البلدين، حيث تم التأكيد على أهمية فتح خطوط طيران مباشرة، وتسهيل إجراءات منح التأشيرات من داخل ليبيا.
كما أشار المشاركون إلى أهمية تحديث توصيات السفر، بما يسهم في تسهيل حركة رجال الأعمال والمستثمرين، ويدعم تنفيذ المشاريع المشتركة.
بلدي بنغازي والسفير الفرنسي يبحثان التعاون الاقتصادي والمشاريع التنموية
الباعور يناقش مع السفير الفرنسي فرص التعاون ويستعرض جهود الحكومة نحو الاستقرار وإجراء الانتخابات
السفارة الفرنسية في ليبيا تحدد موعد منتدى الأعمال المشترك مع ليبيا في منتصف الشهر الجاري
لقاءات ثنائية لتحويل النقاش إلى مشاريع
تضمن برنامج المنتدى تنظيم لقاءات ثنائية بين الشركات والمؤسسات الاقتصادية من الجانبين، بهدف تحويل النقاشات إلى مشاريع عملية على أرض الواقع.
وتركزت هذه اللقاءات على استكشاف فرص التعاون في مجالات متعددة، من بينها الطاقة، والخدمات، والتكنولوجيا، والصحة.
نحو شراكة اقتصادية مستدامة
يُنظر إلى هذا المنتدى كخطوة مهمة نحو بناء شراكة اقتصادية مستدامة بين ليبيا وفرنسا، تقوم على تبادل المصالح وتعزيز الاستثمارات.
ويأمل الجانبان أن تسهم مخرجات هذا الحدث في دفع العلاقات الثنائية نحو مرحلة جديدة، قائمة على التعاون العملي والمشاريع المشتركة.
العلاقات الاقتصادية الليبية–الفرنسية
وشهدت العلاقات الاقتصادية بين ليبيا وفرنسا مراحل متفاوتة خلال السنوات الماضية، إلا أن المرحلة الحالية تشهد اهتماما متزايدا بإعادة تفعيل هذه العلاقات، خاصة في ظل الحاجة إلى دعم الاقتصاد الليبي، ويمثل هذا المنتدى منصة لإعادة بناء الثقة بين المستثمرين، وفتح قنوات جديدة للتعاون الاقتصادي.



