الأخبار الشاملة والحقيقة الكاملة​

2026-04-14

9:43 مساءً

أهم اللأخبار

أهم اللأخبار

2026-04-14 9:43 مساءً

لم تكن آخر قنينة لعطر قصائده وقصصه

01

مفتاح البركي

قيل عنه .. هذا الأديب الشاعر القاص اشتهر بكونه صوتاً شاعراً يتنفس الوجدان ، ويحمل هموم الكلمة في نصوصه التي تشبه ” نـزف المواويل ” .

على رمله الأزرق

أبلغ ما يكون ثملاً

ربما تعود على اجترار الحرف

فعذرا .. كما ينبغي له من جنون !

…………

هو أشبه بدرويش نزق

يستنهض الكلم بثرثرة البحر

كلما عاوده الغرق

أمام عينيها في كل موجة عشق

يقدح قلب الليل

بإزميل التأوهات الغارقة

في تباريح العصافير المهاجرة

آخر قنينة عطر .. نص شعري جذب عنوانه فقط القراء لأدبياته كي يتابعوا ماحدث هل فتحت القنينة وانتهت أم ضاع عطرها وتأرج أم كسرت بما فيها من عبق جميل دن في القارورة حتى صار عتيقا غاليا لا يضاهيى .. إنه كما عنوان ديوانه الأول (( جراب الروح )) يخبيء في جراب الوقت أعماله ولا يظهرها سريعا للمنتظرين نتاجا أدبيا مختلفا من الشاعر والقاص والكاتب // مفتاح يوسف البركي .. المولولد عام 1960 م في مدينة السحر والبحر الجامعة جمال المزارع الغنية برمل البحر النقي الأبيض وزرقة ولون لازوردي في النقازة بمدينة الخُمس  تاريخ الميلاد … فطبيعتها تصنع خيالا خصبا للمبدعين كما أديبنا اليوم .

مراحله التعليمية وكل شهاداته نالها هناك في مدينته ليرتحل عام 1980 إلى بنغازي يلتحق بجامعة قاريونس هناك  بنغازي (حاليا) ومنها يتحصل على ليسانس الآداب والتربية عام 1984 م ومبتهجا بتوفيق الله عائدا إلى خمسه ..

كعاشقٍ يتيم

مازال يرمم صور الفرح الحزين

يرتب فوضى النجوم

كل ليلة امام عتبة دارها

تلك الانيسة خزافة الوجع الشجي

…………..

كمحاربٍ اعمى

يركض خلف الريح

يحمل في قلبه رسائل الموتى

قناديل لامعة البكاء

شعرياً.

لم يتوقف نشاطه الثقافي عند نتاجه الأدبي فقط بل أسس البركي الصالون الأدبي في مدينة الخمس، كما أعد وقدم برنامجه تحت مسمى ” الصالون الأدبي ” عبر إذاعة الخمس المحلية لإثراء الحركة الثقافية في مدينته وبلده عامة .. وقد اتسم أسلوبه الأدبي حسب رأي كل من سمعه وعاشره أدبيا وحياتيا بعمق وجداني وتصوير مشاهد للماضي عبر جمله الأدبية حتى يكاد عبر نصوصه دائما يرسم لوحات تعبيرية جامعة بين تأملات الماضي ورسم خطوات المستقبل استنباطا من الحالي المعاش في ديوانه الرابع ” لليل وجه آخر ”  الذي تتحدث جل نصوصه عن خفق الشوق وحنين المسافة المفقودة بين الذات اللاهثة خلف الخلاص وبين الزمن الرابض على أفق غامض الرؤية.

كيف لنا أن نشرح

للخريف بكاء الورد،

لا الأساطير تُفشي

لنا سر الخلود، ولا

خُضرة الغيب تخففُ

من ثقل الموت!

وحدُك جلجامش

من يمتطي صهوة الليل

ويعجن من أحلامنا

خبزاً وعطراً في سماء الوجد

حتى لا نموت.

Extra 133

أصدر شاعرنا عدة مجموعات شعرية ، منها الديوان الرابع الذي تناول خفق الشوق وحنين المسافة ، والمجموعة السادسة المعنونة “(وشمةٌ تُشبهُ بُحتي)” التي صدرت عن دار إمكان بطرابلس عام 2021 ، وتضم 42 نصاً ..

_ كما ديوانه الأول ( جِراب الروح )  سنة 2012م . .

_ لليل وجه آخر .. عن دار أدب فن للثقافة والفنون والنشر، صدرت المجموعة الشعرية الرابعة 2016 م .  والذي اختر والكتاب من القطع الصغير في أكثر من 200 صفحة.

_ مجموعة قصصية بعنوان ( طائر البوبشير ) .

يمكُر بناء شتاءُ هذا الليل

يُجردنا من دفء المحابر

يكسرُ أعواد الضوء

و الشعر ..!

– مؤانسة لعواءٍ أبيض

– في كفهِ معول الريح

* له تحت الطبع :

– قيامة الرُكح

_ ديوان ( ورد الرماد ) 

_ تحت الإنجاز للكاتب لإعداد مخطوط للطع رواية بعنوان   ( المنوبية )

شارك في العديد من الامسيات الأدبية الشعرية و القصصية

– نشرت أعماله الأدبية عبر صحف ورقية ومنصات ومواقع إلكترونية عديدة لها جمهورها المتابع مثل //

* موقع  بلد الطيوب

* مقوع كتاب الشعر

* أنا الآخر 

* دولة شعراء النثر 

* صحيفة زيتونة

 * كتابة شبه منحرفة

* جريدة المثقف العربي

* المنصة الليبية الإخبارية

* أنتلجنسيا الثقافة و الفكر

* العربي اليوم .

** ومن الصحف المحلية التي احتفت بكتابات البركي الأدبية  صحيفة فبراير _ اللواء _ مجلة اكاكوس _ ليبيا المستقبل _ صحيفة فسانيا .

وختاما بأجمل ماتوقف عنده قراء موقع بلد الطيوب الثقافي الأدبي في العام 2026 ما نشره القاص والشاعر مفتاح البركي من قصيد يقطر عذوبة ورقة بمناسبتين بينهما هوة عمرية وقرب روحي كالتصاق الروح بالجسد .. عبر قصيدته ” شاهين حبيب جدو ” … كتبها احتفاءا بوصول شاهين سنته الرابعة من عمره المديد .. بينما جده الأديب الرائع مفتاح البركي وصل عمره المديد بالصحة والعافية إلى 66 عاما .. وفي يوم واحد احتفلوا بتاريخي الميلاد 26 _ 27 / مارس / 2026 م … أحببت أن تكون القصيدة آخر مايضوع من  قنينة عطر البركي هنا ونحن نتحدث عن سيرته العطره :

أن يكون نصيبك

أيها الدرويش المتوج بالبكاء

دمعةٌ من شمعة عجوز

وأربع شموع من ياسمين

تحفك بالغناء في واسطة كعكة الميلاد

إنه لحدثٌ جلل يغبطه الليل

امام ثلة من نجوم اغرقها حتى آخر الانتشاء

لهيب الشمع على مفاتن العيد …

كيف لي أن أراود الريح

على إطفاء شغف الروح للغناء

وأنا في السادس والستين من الركض

خلف قصيدٍ معتق بجنون النثر

فوضوي المجاز صاخب الرؤى

لا ينام إلا على أسرةٍ من جمر الليل

ولا يستيقظ من سكرته إلا في أبلغ

ما يكون ثملاً في قلب الصباح

ها أنا بلا نديم

مهدور الفرح أبحث عن ضحكة

كانت تسامرني بخجل

لها أريج الياسمين ولثغة الشتاء

كلما هتف ببابنا المطر..

افتقدك أيها الشاهين الجميل

ها أنا جدك اليتيم

وحيدٌ في عيدك وعيدي

أنام على وسادة من جمر وثلج

مقيدٌ بأغلال العمر الرجيم

قلقٌ

مربكٌ

ممغنط بفسفور الدمع

وصدف الوجع

وغطرسة الجرح

وحيدٌ

أنتظرك قبل انتهاء الغناء

وانطفاء

آخر نفس لكعكة الميلاد.

عميد الأدب الليبي شاعر ومترجم ومؤرخ

أبو العلاء تذكرته دون وجهة فرشح أوطانا للمنفى

شاعر تمازج فنا فكان صاحب الإيقاعات المتداخلة

شارك المقالات:

مواقيت الصلاة

حالة الطقس

حاسبة العملة