عبدالله مليطان
قدم الدكتور عبدالله سالم مليطان .. الأستاذ الأكاديمي الجامعي والباحث والمؤرخ للأدب الليبي وصاحب أكبر كتب بيوغرافيا جمعت لسنوات جل الأدباء والأديبات الليبيين .. قدم باقتداراته المعهودة لكتاب ” روايات ليبية نسائية ” هذا الكتاب الذي يعد أيضا تحفة نقدية مهمة في تاريخ الأدب النقدي للناقد يونس الفنادي إذ تتبع فيه الأخير مسارات للرواية النسائية الليبية بالتحليل والنقد وهو الكتاب الصادر عام 2017 م عن مكتبة طرابلس العلمية العالمية وكتب مقدمته الدكتور عبدالله قائلا عن الكتاب وصاحبه :
هذا الكتاب يعود فيه الصديق الناقد يونس الفنادي لتتبع مسار الرواية النسائية الليبية التي لم تنل ما يليق بتجارب مبدعاتها خاصة خلال السنوات القليلة الماضية التي شهدت زخماً كبيرا من النتاج الإبداعي الروائي النسوي ، حين تناول عبر كتابه (رواياتٌ ليبيةٌ نسائية) نتاج مجموعة من الروائيات الليبيات .. بعد أن نُشر متفرقاً عبر عدد من الصحف والمجلات الليبية ، يتناول في هذا الكتاب (الرواية الليبية النسائية : نماذجٌ وقراءات) .. دراسة نماذج أخرى من إبداعات الرواية النسوية حيث وقع اختياره على سبع مبدعات وهن :
_ عائشة إبراهيم من خلال روايتها (صندوقُ الرمل)
_ عائشة بازامة في روايتها (سوقُ الحشيش)
_ محبوبة خليّفة في روايتها (كانوا وكنا)
_ فوزية شلابي من خلال روايتها (رجلٌ لروايةٍ واحدة)
_ حنان الهوني في روايتها (الرسالة)
_ نجوى بن شتون في روايتها (كونشيرتو قورينا أدواردو)
_ وفاطمة الحاجي عبر روايتها (رحيلُ آريس)
إلاَّ أنه آثر أن يبدأ بتأصيل الرواية النسوية الليبية التي ارتادتها القاصة والروائية مرضية النعاس حين دشنت الإبداع الروائي النسوي في ليبيا بإصدرها أول رواية نسوية ليبية عام 1972م (شيٌّ من الدفء) فاتحة الطريق أمام الروائيات الليبيات ليصل بعد خمسين عاماً نتاج الروائيات الليبيات إلى أكثر من ستين نصاً مطبوعاً، سابرًا بعمق وعيه النقدي أغوار عوالم الإبداع الروائي النسوي في ليبيا، ومسجلًا تفاؤله في هذا الكتاب بأن مستقل الرواية النسوية الليبية (يلوح بالعديد من التطلعات والرؤى الإيجابية والبشائر المأمولة من المرأة الليبية المبدعة في عالم الرواية خاصة بعد التحولات السياسية والاجتماعية في ليبيا باتساع براح حرية الفضاء التعبيري الذي يشجع على ظهور أصوات جديدة تملك الموهبة وبذور خصبة لخوض مغامرة الكتابة الروائية ونبش الكثير من المسكوت عنه سياسياً وفكرياً واجتماعيا والتقاط الجوانب المهمة على الصعيد الإنساني المنحازة إلى الغايات النبيلة التي تسعى الرواية لترسيخها في المشهد الإبداعي .
