أعلنت رابطة مرضى ضمور العضلات في ليبيا وفاة الطفلة فاطمة محمد العائب، البالغة من العمر 8 أشهر، من مدينة زليتن، إثر إصابتها بمرض ضمور العضلات الشوكي (SMA)، في واقعة أعادت إلى الواجهة معاناة المرضى وأسرهم، وأثارت موجة غضب واسعة بسبب تأخر توفير العلاج والدعم اللازم.
وذكرت الرابطة أن الطفلة تُعد الخامسة التي تفقدها عائلتها، بعد وفاة أربعة من أشقائها في وقت سابق، مشيرة إلى أن أحدهم كان مدرجًا ضمن قائمة الأطفال المستهدفين للحصول على العلاج الجيني “زولجنسما”، إلا أن التأخير في تنفيذ البرنامج خلال عام 2024 حال دون تلقيه العلاج، ما أدى إلى وفاته لاحقًا.
تأخر العلاج
وأعربت الرابطة عن استيائها من ما وصفته بالتأخير والتماطل من الجهات المعنية في تنفيذ برامج العلاج، خاصة ما يتعلق بالحقن الجينية المخصصة للأطفال المصابين، معتبرة أن هذا التأخير ساهم في تفاقم الحالات وفقدان أرواح كان بالإمكان إنقاذها.
وأكدت أن مرضى ضمور العضلات الشوكي يحتاجون إلى تدخلات طبية عاجلة ومكلفة، لا تحتمل التأجيل، ما يستدعي تحركًا سريعًا لضمان توفير العلاج في الوقت المناسب، وإنقاذ ما يمكن إنقاذه من الحالات القائمة.
أزمة معاشات
وفي سياق متصل، أصدرت الرابطة بيانًا شديد اللهجة عبّرت فيه عن غضبها من تأخر صرف المعاشات الأساسية لذوي الإعاقة عن شهر مارس 2026، مشيرة إلى أن قيمة هذه المعاشات، التي تتراوح بين 650 و700 دينار، لا تكفي أساسًا لتغطية الاحتياجات اليومية، ورغم ذلك يتم تأخيرها.
وأوضحت أن المستفيدين من هذه المعاشات يواجهون ظروفًا معيشية قاسية، تشمل تكاليف العلاج المستمر، وشراء المستلزمات الطبية مثل الحفاظات وأكياس البول، إلى جانب أعباء الإيجارات وارتفاع الأسعار، ما يجعل أي تأخير في صرف المستحقات يمثل عبئًا إضافيًا يهدد حياتهم اليومية.
دعوات للتحرك
ووجهت الرابطة انتقادات مباشرة للجهات المسؤولة، معتبرة أن ما يحدث يتجاوز كونه خللًا إداريًا ليصل إلى مستوى “الفشل الأخلاقي”، مطالبة بسرعة صرف المستحقات المالية، وضمان عدم تكرار التأخير.
كما دعت ذوي الإعاقة وأسرهم إلى التحرك والمطالبة بحقوقهم، مشددة على ضرورة وضع حد لما وصفته بالإهمال والتقصير، ومحاسبة المسؤولين عن تعطل صرف المعاشات وتأخر تنفيذ برامج العلاج.
http://رابطة مرضى ضمور العضلات تحمل جهاز دعم وتطوير الخدمات العلاجية مسؤولية التأخير في علاج الأطفال