عاد مصنع الدقيق التابع لمشروع الكفرة الزراعي إلى العمل مجددا بعد توقف استمر لأكثر من 14 عاما، في خطوة وُصفت بأنها مفصلية لإعادة تنشيط القطاع الزراعي والصناعي في المنطقة، ودعم استقرار السوق المحلي من المواد الأساسية.
ويأتي استئناف تشغيل المصنع بعد توقف المشروع الزراعي عن العمل لفترة طويلة نتيجة غياب الدعم والإمكانات التشغيلية، الأمر الذي أدى إلى توقف عمليات الزراعة والإنتاج بشكل كامل خلال السنوات الماضية.
عودة تدريجية للحياة إلى المشروع
وشهدت المرحلة الأخيرة إعادة ضم مشروع الكفرة الزراعي إلى الجهاز الوطني للتنمية، حيث تم البدء في إعادة زراعة الحقول وتشغيل المرافق المرتبطة بالإنتاج الزراعي، بما في ذلك مصنع الدقيق الذي عاد إلى العمل بعد سنوات من التوقف.
وتعد هذه الخطوة جزءًا من خطة أوسع لإحياء المشاريع الزراعية المتوقفة، واستعادة دورها في دعم الأمن الغذائي المحلي.
استئناف إنتاج الدقيق
مع إعادة تشغيل المصنع، بدأت عمليات إنتاج الدقيق تدريجيًا داخل منشآته، بعد استكمال عدد من أعمال الصيانة والتجهيز الفني التي كانت ضرورية لإعادة تشغيل خطوط الإنتاج.
ويُتوقع أن يسهم استقرار العمل داخل المصنع في توفير كميات من الدقيق للسوق المحلي في مدينة الكفرة والمناطق المجاورة، ما قد يساعد في تقليل الاعتماد على الاستيراد الخارجي.
إحياء “مشتل الحرية” بالصابرية بعد 15 عاماً من التوقف في الزاوية الغرب
إعمار ليبيا القابضة تتفقد مشاريع إنتاج وسياحة وزراعة بالجبل الأخضر وتوجّه بحلول عاجلة للتحديات
انطلاق موسم الحصاد بمشروع الدبوات الزراعي بعد توقف سنوات
تأثير مباشر على أسعار الدقيق
من المتوقع أن ينعكس استئناف الإنتاج في مصنع الكفرة الزراعي بشكل إيجابي على أسعار الدقيق في السوق المحلي، خاصة في حال استمرار التشغيل بوتيرة منتظمة وتوفير المواد الخام بشكل مستمر.
ويرى متابعون أن إعادة تشغيل المصنع قد تساهم في تحقيق نوع من الاستقرار السعري، وتقليل تقلبات الأسعار التي شهدتها الأسواق خلال الفترة الماضية.
الاكتفاء الذاتي
يُنتظر أن يسهم المصنع، في حال استمرار تطويره وزيادة قدرته الإنتاجية، في دعم توجهات تحقيق الاكتفاء الذاتي من مادة الدقيق داخل مدينة الكفرة على الأقل، وهو ما يمثل هدفًا استراتيجيًا على المدى المتوسط.
كما يُتوقع أن يساهم المشروع في تحفيز القطاع الزراعي المحلي، من خلال ربط الإنتاج الزراعي بعمليات التصنيع الغذائي داخل المنطقة.
دعم الجهاز الوطني للتنمية للمشروع
يأتي استئناف العمل في إطار جهود الجهاز الوطني للتنمية الذي تولى الإشراف على المشروع الزراعي، حيث تم العمل على إعادة تأهيل البنية التحتية الزراعية والصناعية المرتبطة به.
وشملت هذه الجهود إعادة تشغيل الحقول الزراعية، وتوفير بعض الاحتياجات التشغيلية الأساسية، بما يضمن استمرارية العمل داخل المشروع.
أهمية المشروع للاقتصاد
يمثل مشروع الكفرة الزراعي أحد المشاريع الحيوية في المنطقة الجنوبية، نظرًا لدوره في دعم الأمن الغذائي وتوفير المواد الأساسية، إلى جانب مساهمته في تنشيط الحركة الاقتصادية المحلية.
كما يُنظر إلى إعادة تشغيل مصنع الدقيق باعتباره خطوة مهمة نحو إعادة إحياء سلسلة الإنتاج الزراعي والصناعي في المنطقة.
آفاق مستقبلية للتطوير
تسعى الجهات المشرفة على المشروع إلى تطوير المصنع وزيادة قدرته الإنتاجية خلال الفترة المقبلة، بما يواكب احتياجات السوق المحلي المتزايدة.
كما يجري العمل على دراسة إمكانية توسيع نطاق الإنتاج ليشمل منتجات أخرى مرتبطة بالقطاع الزراعي، بما يسهم في تنويع الإنتاج المحلي.
