شاركت عضو مجلس النواب، الدكتورة ربيعة أبوراص، ممثلةً للمجموعة العربية في الفريق الاستشاري المعني بمكافحة الإرهاب والتطرف العنيف، في الاجتماع العشرين للمجموعة الاستشارية رفيعة المستوى التابعة لـ الاتحاد البرلماني الدولي، والذي عُقد يوم الأربعاء بمدينة إسطنبول، ضمن أعمال الجمعية العامة (152) للاتحاد البرلماني الدولي.
ويأتي هذا الاجتماع في إطار النقاشات البرلمانية الدولية حول سبل مواجهة الإرهاب والتطرف العنيف، ودور المؤسسات التشريعية في وضع أطر قانونية واستراتيجيات فعالة للتعامل مع هذه التحديات المتصاعدة على المستويين الإقليمي والدولي.
رسائل دولية حول التعاون البرلماني
استُهل الاجتماع بكلمة ترحيبية ألقاها الأمين العام للاتحاد البرلماني الدولي، مارتن تشونغونغ، حيث أكد على أهمية التعاون البرلماني الدولي في مواجهة التحديات المرتبطة بالإرهاب والتطرف العنيف.
وشدد في كلمته على أن البرلمانات الوطنية تمثل ركيزة أساسية في صياغة التشريعات التي تواكب التحولات الأمنية العالمية، خاصة في ظل تصاعد التهديدات العابرة للحدود.
بيئات ما بعد النزاعات وتنامي المخاطر الأمنية
ناقش المشاركون في الاجتماع محورًا رئيسيًا يتعلق ببيئات ما بعد النزاعات، حيث تم تسليط الضوء على المخاطر الأمنية المرتبطة بهذه المراحل الانتقالية، لا سيما ما يتعلق بانتشار الجماعات المتطرفة.
وتناول النقاش التحديات التي تواجه الدول الخارجة من النزاعات، ومنها هشاشة المؤسسات الأمنية، وضعف البنية التشريعية، والعوامل الاجتماعية والاقتصادية التي قد تسهم في خلق بيئات خصبة لنمو التطرف.
النويري وأبوراص يشاركان في جلسة للاتحاد البرلماني الدولي بنيويورك
لجنة الدفاع والأمن القومي بالبرلمان تناقش استراتيجيات مكافحة الإرهاب
النائب عبدالسلام نصية يشارك في المؤتمر البرلماني العالمي لمكافحة الإرهاب والتطرف العنيف بإسطنبول
التطرف عبر الإنترنت والمنصات الرقمية
كما خُصصت جلسة استماع للخبراء حول موضوع “التطرف عبر الإنترنت والمنصات الرقمية: التهديدات الناشئة وتحديات مكافحة الإرهاب والاستجابات البرلمانية مع ضمان حماية حقوق الإنسان”.
وسلطت الجلسة الضوء على الدور المتنامي للتكنولوجيا الحديثة في نشر الأفكار المتطرفة، وكيفية استغلال المنصات الرقمية في استقطاب الأفراد، خاصة فئة الشباب.
كما تم استعراض مجموعة من الأطر التشريعية والسياسات المقترحة لمواجهة هذا النوع من التهديدات، مع التأكيد على ضرورة التوازن بين مكافحة الإرهاب وحماية الحقوق والحريات الأساسية.
تقرير الاتحاد البرلماني حول تعريف الإرهاب
شهد الاجتماع عرضًا لتقرير صادر عن الاتحاد البرلماني الدولي بشأن تعريف الإرهاب، والذي يُعد أداة مرجعية لدعم النقاشات البرلمانية وتطوير العمل التشريعي في هذا المجال.
وأوضح التقرير أن الهدف منه لا يتمثل في اعتماد تعريف نهائي موحد، وإنما في توفير إطار تحليلي يساعد البرلمانات على تطوير سياساتها وتشريعاتها الوطنية المتعلقة بمكافحة الإرهاب.
مناقشة “نداء الساحل” والأنشطة البرلمانية
اختُتم الاجتماع بمناقشة تنفيذ “نداء الساحل”، إلى جانب استعراض عدد من الزيارات البرلمانية والأنشطة التي يقودها الميسرون في إطار دعم الجهود الدولية لمكافحة التطرف في منطقة الساحل الإفريقي.
كما تناول الاجتماع موضوعات أخرى ذات اهتمام مشترك بين الدول المشاركة، تتعلق بتبادل الخبرات البرلمانية في مجال الأمن ومكافحة الإرهاب.
مشاركة ليبية في المحافل الدولية
أكدت مشاركة الدكتورة ربيعة أبوراص خلال الاجتماع التزام مجلس النواب الليبي بدعم الجهود الدولية الرامية إلى مكافحة الإرهاب والتطرف العنيف، والمشاركة الفاعلة في صياغة السياسات البرلمانية ذات الصلة.
كما تعكس هذه المشاركة حرص المجموعة الجيوسياسية العربية على لعب دور فاعل داخل المنصات البرلمانية الدولية، بما يسهم في دعم الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.
دور البرلمانات في مكافحة التطرف
أجمع المشاركون على أن البرلمانات الوطنية والدولية تلعب دورا محوريا في مواجهة التطرف، من خلال سن التشريعات المناسبة، ومراقبة تنفيذ السياسات الأمنية، ودعم التعاون الدولي في هذا المجال.
كما تم التأكيد على أهمية تبادل الخبرات بين الدول، وتطوير أدوات تشريعية مرنة قادرة على مواكبة التحديات المستجدة.
نحو مقاربة شاملة للأمن الدولي
ويعكس الاجتماع توجها دوليا نحو تبني مقاربة شاملة في مكافحة الإرهاب، تجمع بين الجوانب الأمنية والتشريعية والتنموية، مع مراعاة حقوق الإنسان، وكما يؤكد أهمية العمل المشترك بين الدول والبرلمانات لمواجهة التهديدات المتغيرة، خاصة تلك المرتبطة بالفضاء الرقمي.
