رحّبت لجنة التحقق من الأموال الليبية المجمدة بالخارج بمجلس النواب باعتماد مجلس الأمن القرار رقم (2819) لسنة 2026، مؤكدة أن هذه الخطوة تمثل تطورا مهمًا في مسار تعزيز الشفافية والمساءلة، وحماية الثروة السيادية للدولة الليبية.
وأوضحت اللجنة أن القرار تضمّن تكليف شركة تدقيق دولية مستقلة بإجراء مراجعة شاملة لكافة الأصول الليبية المجمدة في الخارج منذ عام 2011، بما يشمل التحقق من أي إساءة استخدام أو مخالفات محتملة من قبل البنوك أو المؤسسات المالية التي تحتضن هذه الأصول.
وأكدت اللجنة أن الأصول المجمدة تظل ملكًا خالصًا للشعب الليبي، ولا يجوز التصرف فيها أو الانتفاع بها خارج الأطر القانونية، مشددة على أن هذا القرار يمثل محطة مهمة لتعزيز النزاهة المالية ووضع أسس سليمة لإدارة الأصول السيادية، بما يدعم الاستقرار الاقتصادي.
وأعربت اللجنة عن تقديرها للدول الأعضاء في مجلس الأمن على دعمها لهذا التوجه، مع تثمين خاص لدور جمهورية اليونان في تقديم مشروع القرار والدفع به، إلى جانب إشادتها بجهود بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا وفريق الخبراء التابع للأمم المتحدة، لما قدموه من دعم فني وتحليلي أسهم في إبراز أهمية هذا التدقيق.
كما أكدت اللجنة أنها ستضطلع بدورها الوطني في متابعة تنفيذ القرار، من خلال التنسيق مع الجهات الدولية ذات العلاقة، بما يضمن إجراء عملية التدقيق وفق أعلى معايير الشفافية والدقة، مع الحفاظ الكامل على الحقوق السيادية للدولة الليبية.
وشددت اللجنة على استمرار مشاوراتها مع الدول الأعضاء الداعمة لموقف ليبيا، إلى جانب فريق الخبراء والهيئات الفنية الدولية، لضمان تنفيذ القرار رقم (2819) بصورة فعالة، وتعزيز التنسيق الدولي في هذا الملف.
واختتمت اللجنة بيانها بالتأكيد على تطلعها إلى تعاون كافة الدول والمؤسسات المالية المعنية، بما يضمن إنجاح عملية التدقيق وتحقيق أهدافها في حماية المال العام.